أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد حلمى طلبه - الانقلاب والفشل














المزيد.....

الانقلاب والفشل


احمد حلمى طلبه

الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 22:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أخذتنا الاحداث امس الى ابعد من حقيقة المشهد وطارت بنا الاحلام ولكن للاسف الشديد كل الرهانات كانت خاسرة رهان منفذى الانقلاب ورهان من يكره اردوغان
فقد راهن منفذى الانقلاب فى مغامرة لم يتوفر فيها اى جانب من الحقيقة وانما قام الانقلاب على محض استنتاجات تخضع كلها لقانون الهلامية فقد ظن منفذوا الانقلاب اولا_عدم رضاء الشعب عن سياسات السلطة الحاكمة فسوف ينضم إلى الانقلاب أى (تلك النظرية المعترف بها فى عالم السياسة وتسمى التصويت العقابى) بمعنى أن الكره لسياسات النظام الحاكم التركى ستدعو الشعب إلى الانضمام فورا الى الوضع الجديد وتأييده مما سيعطى شرعية لهذا الوضع ونسى من قام بهذا الانقلاب أو سقط من حسابهم بعض الامور
الاول_ ان الشعب قد يكون كارها لهذا النظام ولكنه قد ذاق مرارة الانقلابات مرارا وتكرارا لذا لن يرض بآثارها ولن يرض بأن يكون لعبة فى يدى السلطة العسكرية مرة اخرى أى لن يترك العنان للسلطة العسكرية أن تكون هى المعبر عن ارادته أو ان تكون هى حامى حمى الدستور فتقوم بتشكيل النظام السياسى الذى يرضى عنه المؤسسة العسكرية
ثانيا_قد توافق الشعب التركى على أن السياسات الجديدة التى تنقله ألى عالم المستقبل هى سياسات لابد أن تكون مدنية تماما بعيدة كل البعد عن تدخل المؤسسة العسكرية حتى ولو كان القائم على هذه السياسات هو رجل من العصور الوسطى ويحاول أن ينفذ سياساته بطريقة سليم الاول ومد ظل الخلافة الى الامة الاسلامية وأن يصير هو خليفة المسلمين وقد يرضى هذا النمط البعض وقد يسكن وجدان البعض ولكنها مألة تحتاج إلى الرجوع بالزمن الى ما قبل القرن السادس عشر
ثالثا_ الشعب قد ترسخ فى عقيدته أن التغير لابد أن يكون سلميا معتمدا على الاساليب الديمقراطية ومبدأ تداول السلطة وليس فرضها بالقوة
لهذه الاسباب اعتقد بل اجزم أن الشعب التركى لم ينضم إلى هذه الحركة
اما الطرف الاخر فى المعادلة فهى العلاقات الخارجية واعنى بها علاقة الدول الاخر بهذا الانقلاب سواء من حيث التأييد او الرفض فقد ظن منفذوا الانقلاب ان التراشق بالألفاظ بين الدول وخاصة الكبرى منها وبين السلطة الحاكمة فى تركيا هى كره لهذا النظام وأن هذه الدول ستؤيد أن حدث من شأنه يزيل هذه السلطة ويعطى فرصة لسلطة اخرى تأتى تكون أكثر مرونة بالإضافة ألى الانشغال بأحداث الارهاب الذى هز العالم فى منطقة نيس بفرنسا وانشغال العالم كله بهذه الاحداث مما يعطى فرصة من الوقت لإستتباب امر الانقلاب
وسقط ايضا من حسابات منفذوا الانقلاب أن الدور الدولى للسلطة الحاكمة بتركيا لم ينتهى دورها بعد وخاصة أنه لها دور مؤثر فى الاحداث السياسية الراهنة سواء على المستوى الاقليمى أو على المستوى الدولى (وهو امر يحتاج ألى بعض التفصيل ولكن سيتبع فىما بعد) ولكن يجب الاشارة إلى المسألة السورية والمسألة الايرانية على المستوى الاقليمى وعلى المستوى الدولى طريق التجارة الجديد بين امريكا والصين والذى سوف يمر من خلال تركيا ايران الصين (راجع احاديث محمد حسنين هيكل الاخيرة فى برنامجه مع الاستاذ)وبناءً عليه مازالت السلطة الحاكمة لها دور مهم فى تنفيذ السياسة الدولة الجديدة ولا يمكن الاطاحة بها فى هذه الفترة بالإضافة إلى أن الدول الكبر لن تسمح بحدوث تغيرات عن طريق الانقلابات حتى لا تتفشى هذه العدوى بين الدول
ولكن يجب أن نعترف أن هذا الانقلاب الذى حدث قد حرك المياة الراكة وقد شجع البعض على خوض معارك التغيير باساليب اخرى






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد 8 سنوات.. هل أعادت الأميرة سلمى ارتداء فستان الملكة راني ...
- تحليل: ترامب يُريد مُعاقبة إيران باستخدام شريكها التجاري الأ ...
- كندا ترد على رسوم ترامب.. كيف سيدفع الأمريكيون الثمن؟
- طاهي تطوير الأطباق.. هل هذه أفضل وظيفة في عالم الطعام؟
- قائد عسكري إيراني يعلن توسيع القدرات الدفاعية بناء على خبرة ...
- الخارجية الروسية تستدعي القائمة بالأعمال الرومانية في موسكو ...
- دراسة: لا صلة بين عامل مثير للجدل وأعراض التوحد
- -بشرتي تجعلني مميزة وأتعلم تقبّلها-
- ضحايا -فخ التجنيد-: حكومات بين إسقاط الجنسية وعائلات تنتظر ج ...
- مذكرات خدام تثير جدلا: احتياطي سوريا بـ12 مليار دولار كان با ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد حلمى طلبه - الانقلاب والفشل