أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب عزاوي - قصيدة الفجر














المزيد.....

قصيدة الفجر


عبدالوهاب عزاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1401 - 2005 / 12 / 16 - 04:21
المحور: الادب والفن
    


1..
الفجر..
ثوبٌ شاحبٌ من قش الأرق
يلبسني..
وأنا أزحف في زقاقٍ تصنعه يداي
وأرسم آثار أقدامٍ لمن أحبّ
بالأبيض فوق رماد الهواجس..

الأبيض..
ياسمينةٌ حاملٌ تنتفخ كشفةٍ متورمة
والشمس البضّة تتسرب في لحمي
أتشربها كناسكٍ ملحدٍ
لايؤمن إلا بالليل متعدد الحيوات
ناسكٍ نحيل القلب
" قلبه عصفورٌ أعمى"
وأنا..
ستارةٌ فوق صدرٍ مجوفٍ
سماءٌ تشبه المنشفة
أطويها لأمسح عن العالم
دمه..
2..
الفجر يطويني
والساعة امرأةٌ ضجرة
قدماي مفلطحتان كسيقان البط
ويدي ترسٌ
"كنت أتأمل السقف الغامق
يا إلهي كم يشبهني"

3..
الفجر يأتي دون أن أراه
أعمى أنا تحت اللحاف
وكبدي وعاءٌ لهواجس تسبح
كسمكٍ مقطوع الرأس

أغني..
بصوتٍ عالٍ كذبابٍ متوحشٍ
أقرأ شعري في شارعٍ
على حافة النافذة
وأنحني لنفسي
أصفق..
ثم أرميني بحلمٍ فاسدٍ
أحتج..
أقود مظاهرةً حاشدةً
أُسقط كلّ شيءٍ
ثمّ أقمعني
وأقذفني بالغاز المسيل للشجون..
وأنقضّ عليّ كالبغل
أعتقلني بحسب الأحكام العرفية
-رغم أني لا أعرفها-
أحكمني بالموت كالسحالي
في أوعية المكدوس*
..
ينقضي زمنٌ
أتقدد فيه كالأجنة
والفجر اللعين
لمّا يأت بعد



#عبدالوهاب_عزاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة العتم
- قراءة في أزمة الشعر


المزيد.....




- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب عزاوي - قصيدة الفجر