أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أنطوني ولسن- أستراليا - استفهامات إنسانية!














المزيد.....

استفهامات إنسانية!


أنطوني ولسن- أستراليا

الحوار المتمدن-العدد: 5219 - 2016 / 7 / 10 - 19:44
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كيف؟..أين؟..ومتى؟..
ثلاث اسماء استفهامية، يتمحور حولها وجود، وعدم وجود، الإنسان!
هي البداية والنهاية، الألف والياء، منذ أن تطلع الإنسان الى حب المعرفة، وهو غارق في شقاء الحياة، يبحث عن طرق المعرفة، يبحث عن طريق السعادة والعيش الرغيد.
لو بدأنا بالاسم: كيف؟، ووضعناه في جملة استفهامية، وقلنا كيف يولد الإنسان؟
السؤال في حد ذاته جد بسيط.. يولد الإنسان، ان كانت الولادة طبيعية، عن طريق العضو التناسلي للمرأة، الذي هو في حد ذاته المدخل والمخرج لبداية تكوينه، وخروجه إلى الحياة!
وان كانت الولادة غير طبيعية، فعن طريق جراحة "قيصرية"، بفتح بطن الحامل لاستخراج المولود!
وتبقى الولادة، ذاتها، سراً لا يعرفه لا المولود الآتي الى هذا العالم، ولا الأم نفسها!
ونأتي إلى الاستفهام الثاني: أين؟..
أين سيولد هذا المولود؟
هذا لغز من الغاز الحياة، لم يتوصل الإنسان بكل المعرفة التي اكتسبها عبر السنين الى الإجابة عن أين؟
قد يقول العلماء هذا شيء طبيعي ان نعرف أين سيولد المولود. سيولد في المستشفى بالطبع، أو في منزل الأسرة مثلاً!
لكن الحقيقة غير ذلك تماماً؛ لأنه قد يولد في سيارة، أو حافلة، أو في طائرة، أو أي وسيلة أخرى من وسائل الانتقال، والسفر!
وهنا نأتي إلى الاستفهامية الثالثة: متى؟
وسألنا: متى سيولد المولود؟
يقول الأطباء والعلماء، إن الإجابة لا تحتاج إلا لعملية حسابية بسيطة، يستطيع، من خلالها، الطبيب أو القابلة تحديد موعد الولادة بسهولة كبيرة!
ومع كل هذه الثقة في العلم الحديث والدقيق، نجد الكثير والكثير جداً من حالات الولادة تحدث قبل الموعد المحدَد بعدة أسابيع؛ مما اضطر العلماء الى اختراع "الحاضنة"، التي تقوم بعمل رحم الأم في تهيئة المناخ الملائم لنمو المولود للفترة المتبقية له ليكتمل هذا لينمو!
هذه الثلاثية الاستفهامية: كيف؟..أين؟ ومتى؟..
ماذا لو اعدنا استخدامها عند نهاية عمر الإنسان؟
ولنبدأ بالسؤال: كيف يموت الإنسان؟
سؤال الإجابة عليه محيرة..رغم الإجابات الجاهزة، التي تقول: بانفصال الروح عن الجسد!
والتي تقول: بتوقف القلب عن العمل!
والتي تقول، بالاضافة إلى ما سبق، بجفاف الدم في مخ الإنسان!
أما الاستفهامية: أين؟
أين سيموت الإنسان؟
فتشكل هي الأخرى صعوبة جديدة..
هل فوق فراشه؟، هل في الطريق العام اثر حادث؟، هل في الفضاء، ان كان مسافراًعن طريق الجو؟، هل في غرفة العمليات بأحد المستشفيات؟، هل في وطنه؟، وألف هل وهل.
ونختتم بالاستفهامية: متى؟
متى يكون الموت؟
هل في الصباح، أم في المساء؟، أم في أي وقت من الزمن الفاصل بينهما؟
الإجابة أيضاً من المستحيلات!
وعلينا أن نقر، بأن الإنسان الذي بدأ حياته التي أرادها لنفسه بمخالفته لربه، وتطاوله بأكل ثمرة معرفة الخير والشر، مازال وسيظل الى المنتهى غير قادر على ايجاد إجابات حاسمة، تتعلق باستفهاميات الإنسانية الثلاث: كيف؟، وأين؟، ومتى؟.. من المهد إلى اللحد!
هذه ليست عظة، لكنها جزء من معجزة الحياة!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أنطوني ولسن- أستراليا - استفهامات إنسانية!