أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أستاذة مريم مشتاوي - هنا بيروت ..هنا الشام..هنا بغداد














المزيد.....

هنا بيروت ..هنا الشام..هنا بغداد


أستاذة مريم مشتاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5214 - 2016 / 7 / 5 - 17:52
المحور: الادب والفن
    


هنا بيروت ..هنا الشام..هنا بغداد

مريم مشتاوي


جلست كعادتي في الحديقة ولكني اليوم لم أكن وحيدة ... كانت بيروت وأحلامها المؤجلة وزواريبها التي تقوقعت بفعل الخذلان وذكرياتها المدخنة كلها ...كلها... كانت تستفزني ...
رأيت جارتي الصغيرة ابنة الثلاثة أعوام تتمايل فوق العشب وتغني أشياء لا يفهمها سوى الأطفال ... كانت تنظر نحوي وكأنها تدعوني لاستعادة الفرح ... وفي تلك اللحظة استفقدت الرياح! ... منذ زمن لم تعد تشاكس شعري الطويل كما ينبغي!
وفكرت.... ليتني أستطيع تجنيح القبح ولو لدقائق معدودة!
أريد أن ألمحه يحلق بعيداً ... وأرى شكل الأفق وهو يرمم الأماكن التي مر منها.... ثم تستعيد ألوانها الزرقاء بتموجاتها المحببة... أريده أن يهاجر ولو لموسم واحد.... عل الرِّيَاح تخرج من كبتها وتشاكسني من جديد..

نظرت إلى الزرقاء ورحت أبحث عن آلان الصغير... أين يختبئ خلف أية غيمة؟ ولأول مرة أدقق بالغيوم وأشكالها... تهيأ لي أنها امتداد للبحر... ورأيت أطفال البحر يتزحلقون فوق الموج فيحملهم بشكل دائري ليحطوا فوق الغيوم وكأنهم يركبون ألعاباً دائرية في مدينة الملاهي.
ثم تساءلت هل الغيوم تبكي فقط ليستحم أطفال السماء؟
وهل هناك مطر يكفي؟
هل اهتزت السماء لحظة الانفجار في بغداد؟ وهل ارتعش الأطفال؟ هل هناك غيوم تكفي لتكفين القتلى؟
هنا بيروت.. هنا الشام.. هنا بغداد ... هنا المحبة سقطت...هنا الدمع لا يطهر الروح ولا ينعشها ولا يجعلها أقرب إلى الله..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أستاذة مريم مشتاوي - هنا بيروت ..هنا الشام..هنا بغداد