أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مالك الحافظ - نحو صفر مشاكل تركية؟














المزيد.....

نحو صفر مشاكل تركية؟


مالك الحافظ
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 5209 - 2016 / 6 / 30 - 21:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحسين العلاقات مع كل دول البحر الاسود والبحر المتوسط سيكون له اولوية قصوى؛ هذا ماصرح به رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم عقب بدء بلاده تطبيع علاقاتها من جديد مع الفيدرالية الروسية.
فما الذي يدفع بحكومة العدالة والتنمية لتعدل من مسار سياساتها الخارجية ؟
يبدو ان تعديل مسار السياسة الخارجية للعدالة والتنمية لن يقف عند هذا الحد؛ فمصالحتها مع اسرائيل كانت الخطوة الاولى تجاه سياسة تخفيف الاعباء الداخلية منها والخارجية والضغوط الدبلوماسية على حزب الرئيس رجب طيب اردوغان؛ فتلك الاعباء ليست بالقليلة فأردوغان الذي ارعد وازبد متوعداً اسرائيل بعد مهاجمتها سفينة مرمرة في عام 2010 حينما كان حزبه في اوج قوته وليس كما هو عليه اليوم؛ فالازمات الداخلية التي تشد بخناقها والتي تتقاطع وتمتد في اجزاء منها مع انسداد افق دبلوماسية مع دول عدة.
فالتحدي الكردي في الجنوب واستمراره؛ والفشل بالانتخابات النيابية واعادتها تبعها ازمة تشكيل الحكومة كل ذلك شكل اساساً اولياً لصدع داخلي في بيت العدالة والتنمية؛ احتجاجات ومظاهرات الى انتهاكات حقوقية وممارسات عنفية في قرى ومدن الجنوب عجّلت في ظهور الانقسام حول السياسات المتبعة من قبل فريق الرئيس اردوغان في الحزب الحاكم.
ان التحديات الطبيعية التي تواجهها اية دولة مجاورة لأتون حروب دولتين بفعل ازمات وثورة وفوضى وأحداث متنوعة المواقف تكون بقدر لا يستطاع تحمله من غير الاعداد الجيد لادارة الازمات فكيف بالحال الذي وضع به نفسه حزب العدالة والتنمية ودائرة الرئيس رجب طيب اردوغان وكسب عداوات هم بغنى عنها، إن تصحيح المسار الروسي التركي بعدما قامت به قوات الجيش التركي متعمدة اختلاق فوضى ضد الفيدرالية الروسية اثر غضبها من تدخل روسي مباشر على الساحة السورية وتحجيم مساحة حضورها هناك زاد عليها الأحمال بشكل فاق التقديرات، مما دعى اردوغان وفريقه السياسي الى مراجعة حساباته بشكل اكثر دقة وهو أمر يحسب لهم بدلاً من التعنت في مواقف خاطئة على اصعد مختلفة قد يندم عليها حزب العدالة والتنمية وجميع مريديه.

تغيير وهيكلة جديدة

لقد سبق حدث استقالة رئيس الحزب ورئيس الوزراء السابق احمد داوود اوغلو؛ بما يقارب العام تغيير مفصلي في القيادات العسكرية للجيش التركي وصلت الى قائد اركان الجيش في ظل تحديات امنية وعسكرية طفت على السطح بشكل بارز منذ ذلك الوقت (ايار 2015)
بينما التقى اردوغان بأوغلو في المجمع الرئاسي (ايار 2016) ليستقيل الاخير بعد ذلك الاجتماع الخاص بأيام معلناً بذلك توسع رصيد الازمات على سجل الحكومة التركية.
قد تكون التغييرات الاخيرة في السياسة الخارجية التركية لتخفيف حدة التحديات الداخلية مترافقة طبعاً مع ازمة اللاجئين وخطر ارهاب داعش الذي رعاه ودعمه في حروب العراق وسوريا بحسب اتهامات طالته من قبل جهات اوروبية سياسية وبرز ذلك في عدة تقارير وتحقيقات اعلامية ماعاد عليهم في الفترة الاخيرة بارتدات عكسية للارهاب الداعشي والذي ضربه مؤخراً في مطار اتاتورك مخلفاً مئات الضحايا بين قتيل وجريح للحكومة التركي؛ اضافة الى الصراع الكردي والدعم الدولي لهم في محاربة داعش على حساب العلاقات التركية بشكل او بآخر؛ وقد يكون السبب ايضاً في هذا التغير السياساتي بوابة جديدة يسعى الرئيس التركي من خلالها الى فتح مسار مفاوضات جديد في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي وهو الذي هدد قبل فترة باجراء استفتاء شعبي على السير في اجراءات المفاوضات من عدمها؛ خاصة بعدما توجه به البرلمانيين الالمان حول الاعتراف بالمجازر العثمانية بحق الارمن.
يبدو ان رغبة الاتراك في تخفيف اعباء المشاكل على سجلها الدبلوماسي من اجل بناء مشاريع عمل سياسي جديدة قد تقدم تنازلات من خلالها على صعيد الملف الكردي وذلك في اطار توحيد الجهود الدولية لمحاربة داعش؛ وقد يلاقي السوريين في بلاد البوسفور مجالا اضيق عليهم مماكانوا عليه بعدما استعمل ملفهم الرئيس اردوغان كورقة ضغط على القادة الاوروبيين.
فيبدو ان هناك في قادم الايام سياسة جديدة متبعة تفضي الى محو سجل المشاكل التي اوقعت نفسها فيه حكومة العدالة والتنمية على مدار السنوات القليلة الماضية.

* مالك الحافظ - صحفي سوري مقيم في الأردن
Email: [email protected]






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشكال الهوية ما بعد الاستعمارية
- نحو جنيف2 والمعارضة الوطنية السورية


المزيد.....




- بريطانيا تستقبل المسافرين الملقحين من الإمارات دون حجر صحي
- نجل شيخ عشيرة صدام حسين يقاضي قارئ بيان التطبيع مع إسرائيل
- خبيرة: -عاصفة شمسية كارثية قد تنهي العالم- مع إمكانية التحذي ...
- مقتل 11 عنصراً من فصيل موال لأنقرة في غارات روسية نادرة على ...
- مقتل 11 عنصراً من فصيل موال لأنقرة في غارات روسية نادرة على ...
- خبير يتهم المغرب بالوقوف خلف الهجمات الإلكترونية التي تستهدف ...
- وزير الخارجية الجزائري يبحث استئناف المفاوضات حول القضية الص ...
- معارضون لقرارات الرئيس التونسي يحتجون بشارع الحبيب بورقيبة.. ...
- كلب يدخل موسوعة غينيس بأطول أذنين في العالم... صور
- وكالة: سلطنة عمان تطلب من قطر مساعدتها في الانضمام إلى تحالف ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مالك الحافظ - نحو صفر مشاكل تركية؟