أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا كورا - هل من اللائق وصف النظام المغربي بالديمقراطي؟














المزيد.....

هل من اللائق وصف النظام المغربي بالديمقراطي؟


رضا كورا

الحوار المتمدن-العدد: 5208 - 2016 / 6 / 29 - 16:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل من اللائق وصف النظام المغربي بالديمقراطي؟
– رضا كورا - إعلامي مغربي

انطلاقا من تعريف الديمقراطية المركزي، المتمثل في كونها شكلا من أشكال الحكم، يشارك فيه جميع المواطنين على قدم المساواة عبر تمكينهم من حق الممارسة الحرة والمتساوية لتقرير المصير السياسي للدولة، يصعب ولو بشكل مجازي إسقاط هذا على طبيعة نظام الحكم المغربي بمؤسساته الصورية، حيث إن أبسط قواعد ومبادئ هذه الديمقراطية التي استطاعت بفضلها دول الغرب أن تبني أنظمة مؤسساتية قوية يسود فيها القانون المُتعاقد حوله بشكل مطلق.

فلا التاريخ ولا الواقع يسمحان لنا بوصف المغرب بالبلد الديمقراطي، نظرا لغياب الشرعية والمشروعية السياسية، فمنذ بداية حكم سلالة العلويين للمغرب وحتى قبلهم، لم تنتقل السلطة من حاكم لآخر سوى عن طريق الانقلاب العسكري أو عبر الوراثة المعتمدة على البيعة بالاكراه وقمع الثورات الشعبية التي تعاقبت ضد الملوك الذين استطاعوا تحويل المغرب الى مستعمرة لدول أجنبية حفاظا على مصالحهم.

فما يعيشه المغرب من شد الخناق على مستوى الحريات العامة وسلب للحقوق بشكل عنيف، جسده بشكل واضح الدستور الممنوح الذي ذر الرماد في أعين المغاربة ولم يقرأه غالبيتهم، وفصول القانون الجنائي التي تعوض بشكل مفصل الفصل 19 المشؤوم الذي عوض ظهير “كل ما من شأنه”.

إن ملك المغرب ونظامه الحالي، نسخة طبق الأصل لما كان عليه أسلافه، ونتاج وإعادة إنتاج لسياستهم التي لا هم لها سوى بقاءهم في السلطة، فقد استطاع ترويض المعارضة الرسمية التي لا تعارض سوى نفسها.

كيف يُعقل أن يصور محمد السادس نفسه كملك ديمقراطي وهو متحكم في كل شيء؟ ألا يشعر بأي نوع من الإحراج عندما يلتقي برؤساء دول ديمقراطية مُنتخبين بشكل ديمقراطي يعتبرون نفسهم موظفين لدى شعوبهم، ومعرضين للمحاسبة في أي وقت، إن هم أخلوا بوعودهم التي نالوا عنها ثقة مواطنيهم؟ فهو على خلاف ذلك استطاع أن يجعل من الشعب أفرادا انتهازيين يعيشون على امل اللقاء به وتسليمه بطائقهم تعريفهم الوطنية، علّهم يظفرون بعطفه ونيلهم لمأذونية نقل تخرجهم من فقرهم المذقع التي يتحمل كامل مسؤوليته، كما نجح في تسويق صورته كملاك لا يخطىء أبدا، وأن محيطه الفاسد هو المسؤول عن وضعية البلاد..

وهذا يذكرنا بالحسن الثاني وكيف كان ينكر وجود معتقل تازمامارت الرهيب ورمي المغاربة من الطائرات وإعدامهم بالقنابل.. كان ينفي كل ذلك كلما طُرح عليه السؤال، لقد قاد مجازر جماعية في حق أبناء شعبه حينما كان لا يزال وليا للعهد، لا لشيء غير كونهم طالبوا برفع التهميش وبحقهم في العيش الكريم والانعتاق من قبضة التحكم والاستفادة من خيرات الوطن التي احتكرتها المؤسسة الملكية.

لا أريد القول إن المغاربة شعب أعمى يستحق ما عاشه ويعيشه نتيجة سكوته وخنوعه، لكني أميل الى الجزم أن النخب السياسية المتخلفة منذ الاستقلال الشكلي، هي المسؤولة عما وقع ويقع، لأنها عجزت عن بناء نفسها رغم توفرها على كل الامكانيات خصوصا مع جيش التحرير، فتحولت بذلك إلى نخبة موظفة لدى القصر مستفيدة في نفس الوقت من نصيبها في تصفية التركة التي خلفتها فرنسا..

المغاربة ضحوا بدمائهم من أجل استقلال بلدهم، ولم يدركوا أن المستعمر ما هو إلا حامي حمى الملك وحاشيته وأن الاستعمار قدِم للمغرب بدعوة من السلطان العلوي. فهل المغاربة اليوم مستعدون للتضحية من أجل الحصول على حقوقهم؟!



#رضا_كورا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الواقع و واقع المغرب
- الملك و المواطنة .. وأشياء اخرى


المزيد.....




- لماذا ترتفع أسعار الوقود بشكل كبير؟
- كيف يؤثر الصراع في الشرق الأوسط على واردات الغاز في أكثر دول ...
- كيف يعيش الوافدون في الخليج في زمن الحرب؟
- حزب الله يصعّد هجماته ويستهدف تل أبيب وقواعد عسكرية إسرائيلي ...
- ديفيد إغناتيوس: قلق متزايد بين المسؤولين الإسرائيليين بشأن ن ...
- 5 قتلى بقصف مقر للحشد الشعبي بكركوك واستهداف قاعدة أمريكية ب ...
- مشرّعون ديمقراطيون يطالبون بمساءلة علنية لإدارة ترمب بشأن حر ...
- واشنطن بوست: أمريكا استهلكت ذخائر بـ5.6 مليارات دولار خلال أ ...
- خروج جماعي للسفن والناقلات من ميناء الفجيرة الإماراتي بعد تع ...
- مقال بواشنطن بوست: هناك فائزان في حرب إيران وأمريكا ليست أحد ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا كورا - هل من اللائق وصف النظام المغربي بالديمقراطي؟