أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضا تليلي( أياكان) - الرصاص على طول الشاطئ














المزيد.....

الرصاص على طول الشاطئ


رضا تليلي( أياكان)

الحوار المتمدن-العدد: 5205 - 2016 / 6 / 26 - 15:51
المحور: الادب والفن
    


الرصاص على طول الشاطئ

في العام الفارط مات أربعون سائحا على الشاطئ٬برصاص أطلقه رجل متشدد دينيا. الإرهابي لم يتخفى ولم يهرب٬ مشى على طول الشاطئ حاملا بندقية من نوع كلاشنيكوف٬ وأطلق النار على السياح المستلقين على رمال الشاطئ. بعدها دخل إلى النزل وواصل إطلاق النار على المتواجدين هناك٬ إلى أن أفرغ كل الرصاص الذي معه. قتل أربعين وردة بلاذنب ومشى ببرود في الشارع المحاذي للنزل. في كل مكان كانت تسمع الصرخات والولولة.أطلق عليه شرطي النار وقتله
منذ تلك الحادثة٬ يوجد على طول الشاطئ رجال الشرطة بلباسهم الأسود٬ يحملون بنادق من نوع شتاير على أكتافهم٬ يتفحصون في وجوه المصطافين. على طول الشاطئ توجد أماكن مخصصة للمصطافين القاطنين في النزل ٬ سيكون عليك أن تمشي طويلا على الشاطئ لتجد مكانا صغيرا مزدحما بالتونسيين٬ في هذا المكان الصغير من الشاطئ الكبير يسمح لك بالسباحة والاستلقاء على الرمل
عندما تمشي على طول الشاطئ٬ لاتنظر طويلا إلى يمينك٬ أنظر إلى جهة الماء٬ فقد تثير نظرتك إرتياب حراس النزل. لاتحمل معك حقيبة ٬منديلك يمكنك وضعه على كتفك ٬ ضع هاتفك واغراضك في جيوبك ٬ من الأفضل أن تكون معك جريدة عوض كتاب ادوارد سعيد: الثقافة والمقاومة. إن حقيبة مغلقة دائما مثيرة للريبة
إذا أوقفك رجال الشرطة إبق هادئا٬ سيفتشون في حقيبتك٬ سيقرؤون الكتاب الذي تحمله وسيسألونك السؤال االإعتيادي: ماذا تفعل هنا؟ مالذي أتى بك من سيدي بوزيد؟ إنها أسئلة عادية٬ فكر بهذا٬ لاتوجد أية إهانة في السؤال٬ كانوا سيطرحون نفس السؤال لو كنت من أي مدينة أخرى٬ ليس بها بحر
إبق هادئا٬ إبتسم وقل لهم أنك لن تبقى هنا طويلا٬ أنك ستعود إلى قريتك غدا. لم يتغير شيء منذ خروج المستعمر٬ في السبعينات كانوا يضعون القرويين الباحثين عن الشغل في الحافلات قسرا٬ ليعيدوهم من حيث أتوا ٬ كم من مرة قص عليك والدك هذه الحادثة. كم من مرة أخبرك أنهم كانوا يطلقون عليهم إسم: النزوح. إنسى كل هذا الآن٬ ربما هذا الذي يفتش في نواياك٬ لا يعرف أن أباه كان في نفس الحافلة
حين تسمع الرد في الجهاز٬ الذي بين يدي البوليس :لاشيء٬ تسحب نفسا عميقا ٬أنت بريء الآن٬ سيعيدون إليك بطاقة الهوية المسماة: بطاقة التعريف الوطنية. إنها إحتياطات عادية٬ ولا أحد فوق القانون٬ نعم فكر في هذا القانون٬ الشرطي تصرف كما في القانون . إبتسم ودعك من التساؤلات غير المجدية٬ ماذا سيفيدك السؤال: لماذا من بين كل المارة أوقفوك؟ لماذا من بين مئات المصطافين مشتبه فيك؟ أنصت للأمواج اليوم٬ أغمض عينيك إذا كنت لا تريد رؤية الرصاص على طول الشاطئ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات مريرة
- وردتي التي لا تفنى
- إحدى عشر حصانا يسحبون قلبي
- بلا سبب يبكي العصفور الأخضر


المزيد.....




- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضا تليلي( أياكان) - الرصاص على طول الشاطئ