أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليمان - كتابة ميت ينظر بعينه ويكتب بقلبه














المزيد.....

كتابة ميت ينظر بعينه ويكتب بقلبه


حسين سليمان
كاتب وناقد سوري مقيم في الولايات المتحدة الامريكية


الحوار المتمدن-العدد: 1398 - 2005 / 12 / 13 - 03:49
المحور: الادب والفن
    


رؤوس الناس التي على هذه الأرض تفكر في فكرة واحدة. يضع جميع الناس في وقت واحد أصابعهم عند رؤوسهم يفكرون كي يضعوا جدولا زمنيا للرحيل. عدد سكان الأرض ثلاثة ملايين- في وقت ما كانت أرض الرافدين عامرة ووصل التعداد فيها إلى أربعين مليون نسمة: فلاحون وعمال بناء ومهندسون ومقاتلون وسائقو دبابات.
- أنتم أحرار، إما أن تخرجوا بالعافية وإما بالغصب!
فيكسرون ألواح الخشب ويضعونه في التنك ويصبون عليه الكاز كي تشتعل النار، وتصعد على مهل،
خجلى، أنثى تتمايل، فيها حرارة قليلة والأيدي تريد أن تأخذ من دفئها قليلا، فتبعدهم قائلة، لا تأخذوا دفئي!
لكن البرودة والصقيع الذي نزل على الأرض في ذلك الوقت لم يكن يرحم أبدا، فقالوا يجب أن نتدفأ كي تمشي الدماء في عروقنا ونفهم الفكرة ثم ننفذها.
مر رجل بارد أمام الباب، فأشارت له أن يدخل.
أسراب الطيور تحلق بمتعة فيها برودة قليلة، في رأسها دفء، الأرض التي ستطير نحوها ليست بعيدة ففيها شمس وحرارة.
تمايلت النار قليلا تخرج من التنكة كخروج ثعبان. سرى لهبها في الجسد البارد وراحت الدماء تسري في العروق.
أنظروا كم هي الحياة جميلة، بشمسها ونهارها ومرحها.

أندلق الناس كلهم، حين طلع النهار نحو الشوارع والساحات. بعضهم وقف عند تقاطع الشوارع ينتظر فرصة عمل، كي تمر شاحنة فيصعد إليها. ستأخذهم نحو المزارع لقطف الرمان والتين والزيتون.
كلهم مكسيكيون.
الناس.
الذين يعمرون أمريكا بأيديهم.
حيث في زاوية أخرى يقبع الزنوج والبيض يعمرون أيضا الكيف وال dope ... ليس كلهم ذلك لأن القانون الذي يعمم معادلة الناس في الإحصاء والحساب هو قانون غير كلي، قانون (نعم و لا ) احتمالات: احتمالات ماندل: لولادة عين خضراء يجب البحث عن مزرعة زيتون وبرتقال.
يجب البحث عن عرب وأمريكان.
لكن أين العرب؟
تمر في الشوارع، تمر في الحي الذي يمر من شارعنا، وتطرق النافذة، نافذة المطر مطر مطر
هل عندكم عرب؟
فتخرج النادلة وعليها مريولها الأبيض تهز رأسها: نو، تعالي فتشي المكان.



#حسين_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمان حلب - تحية الى روح مصطفى العقاد
- بعين التكنولوجيا إلى الأدب العربي المعاصر:( -حسن مطلك- جبران ...
- ردا على المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير
- معنى الظلام
- النبي اليهودي شبتاي صبي
- البـقرة الضــائــعة قراءة في قصيدة -ولا أجنّ- للشاعر والسياس ...


المزيد.....




- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليمان - كتابة ميت ينظر بعينه ويكتب بقلبه