أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مامند محمد قادر - عزف على الرمال ... قصة قصيرة للنشر














المزيد.....

عزف على الرمال ... قصة قصيرة للنشر


مامند محمد قادر

الحوار المتمدن-العدد: 5198 - 2016 / 6 / 19 - 20:22
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
عزف على الرمال
* نص : مامند محمد قادر

عجز الحكماء و المؤرخين من تفسير الحالة , و اقتنع الاطباء بأنها قد تكون مرضاً و حاولوا عبثاً تحديد ماهية المسبب , و ظن البعض منهم أنّ مسبب الظاهرة هذه فايروس متوطن خامل تمكنّ من اعادة ترتيب المادة الجينية له و أنجب عتراً مغايرة فعالة لو صح التعبير و كسب ميلاً لأصابة البشر دون معرفة المنشأ الاصلي له . و حاول الكثير ايجاد علاقة بين الحالة و البيئة , لكنهم لم يفلحوا , و اكتفوا بالاشارة الى انّ الاسماك تقفز الى خارج الماء رافضاً بيئته عندما تزداد نسبة الأمونيا فيه عن الحد المسموح بها . و رويت أيضاً أقاويل و تفسيرات أخرى حول سبب الحالة ولكن أقل شأناً . لم تكن للمرض علامات مميزة ولكن من خلال معاينة المصابين تبين أن هناك ريبة في أذهان المرضى و تنافراً من البيئة المعتادة . و بقي الأمر غامضاً . فلربما كانت الحالة أمراً اخر و ليست للمسبب الفايروسي علاقة بالموضوع أصلاً . شاعت انباء انتشار الحالة سريعاً دون سابق انذار و ذهل الجميع . و كان أول الضحايا هم الشباب حيث لاحت عليهم علامات المرض من عدم الأستقرار و التخوف من المجهول و الانزعاج من البيئة . سرعان ما بدأت موجات الرحيل الى حيث المجهول , و كانت الطرق الموحلة و الغابات الكثيفة و البحار تعج بالراحلين , و خلفّت مخاطر الطرق و العطش و البرد جثث العديد منهم دون أن يغرس ذلك تردداً او خوفاً في القلوب, نصح الآباء أبنائهم و أذرفوا دموع الوداع , سعت السلطات الحكومية و حراس الحدود لمنع هذا التدفق الغريب من اسراب البشر , ولكن دونما جدوى . لم يلبث كثيراً حتى و انتشر المرض الى أصحاب العوائل و شرائح المجتمع الأخرى , ولم يكن هناك فارقاً بين المساكين و ذوي المعيشة الراقية , بين اليافع و المتوغل في السن , بين العزب و أصحاب العوائل , لجأ الناس الى تشكيل مجاميع و قاموا بتحديد مواعيد و طرق الرحيل كما يحصل تماماً عند بعض الفصائل من الطيور المهاجرة . أغلقت أبواب معظم المقاهي و الدكاكين , و خلت تقريباً معظم الازقة و الشوارع من الساكنين و المارة . أدركت السلطات خطورة الوضع , كانت وسائل الاعلام و القنوات الفضائية تبدع في كشف النقاب عن لاجدوى الفرار و آلام الغربة محاولة بذلك أسترجاع الناس الى أماكنهم , و نودي في مكبرات الصوت للمساجد لتشجيع ارادة الباقين على البقاء . لم يكن الناجين من جرف ذلك البركان الهائج الا القلة . كان هناك على خارطة العالم وطن , ولكن دونما أناس .



* قاص و شاعر كوردي من كوردستان العراق



#مامند_محمد_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( لا تنس ) قصيدة للنشر
- قصيدة للنشر
- قصيدة
- سقوط في الضفاف


المزيد.....




- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مامند محمد قادر - عزف على الرمال ... قصة قصيرة للنشر