أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم جلاب نشمي - الشاعر عماد المطاريحي.. قصائده مرآة صادقة تعكس جوهره














المزيد.....

الشاعر عماد المطاريحي.. قصائده مرآة صادقة تعكس جوهره


كاظم جلاب نشمي

الحوار المتمدن-العدد: 5192 - 2016 / 6 / 13 - 20:05
المحور: الادب والفن
    


عماد المطاريحي روح هائمة تبحر بارادة واعية الى ما وراء حدود الواقع لتمسك براس خيط الضوء الاول من خواطر استهلاك القصيدة الشعرية حين تبزغ معلنة نفسها ابتداءا مثل بزوغ الهلال اللامع كقوس ذهبي على وجه السماء.. فتبدا الخواطر تتدفق متواردة الواحدة تلو الاخرى متشكلة مع بعضها.. الكلمات الى ابيات والابيات متحلقة فيما بينها الى قصائد كبذرة اينعت وانفلقت خضراء.. تبرعمت وتغضت وتشابكت فروعها.. تبدا متكونة في وجدانه كصرح كبير مارة بمراحل ولادة عسيرة ومخاض مرير ومضني.. فهو هناك.. هناك في جزر الامكنة البعيدة عن خرائط الاطالس والازمنة الاثيرية خارج تقاويم الزمن يحاور روحه بلغة نقية صافية.. حوار الانسان مع ذاته حوارا صريحا واضح الدلالات لذلك تاخذ القصيدة المتولدة درجة كبيرة من قدرة فائقة من تناغم عناصرها فيما بينها واماكنية هائلة من التعاشق والتالف.
والمفردة كوحدة بناء صغير في صرحه الشعري فانه يموسقها مع التي تسبقها ويناغمها مع التي تلحقها ولهذه الموسقة اتية من مهارته في اصطياد اللفظ المتالف ايقاعا مع بقية الالفاظ في البناء التكويني للقصيدة باكملها.. فتظهر القصيدة بمفرداتها المنسجمة كانها حبات قلادة ذهبية يخترق قلبها نسغ يغذي تيار الافكار وبايقاع جميل الى نهاية القصيدة التي تمتلك بناءا فكريا كاملا وتكوينا دراميا تاما.
وعماد المطاريحي شاعر ملك قصائده سمة الديمومة والاستمرارية فهي لم تولد كقصيدة زمان محدد الاطر او مكان معين فجاءت مفتوحة الافق محلقة فوق كل المساحات..
وروحه الشاعرة كفراشة ملونة تطير من لون شعري لتحط على اخر ومن وزن الى ثان.. روح سائحة تتنقل متجولة من غصن الى غصن.. كل الغصون لديها جميلة.. فمضامينها يمكنها ارتداء كل الاثواب والمعاطف.. كل الوان الشعر مهرة بيضاء مطيعة فهو ممسك بزمام عنانها يوجهها اينما شاء.
ان المتتبع لقصائده القاءا تلمع في ذهنه ملاحظة ان هذا الشاعر المبدع عندما يلقي قصيدة ما فانه يسكر الكلمات داخل فمه بحلاوة خاصة قبل ان ينفثها عطرا يلامس اسماع متلقيه فتاتي منعشة مسكرة فتراه يلقي شعرا وكانه يعزف لحنا فيطرب سامعا.. يجمل الكلمات بحلة مزوقة فيستانس السامع متشوقا مشدودا الى اخر القصيدة.
وقصائده التي تبدا بلمسة احساس تخطر في البال موقظة الروح اتية من ايحاءات ملائكية فتبدو مضامينها ذات قيمة عالية وهو الذي لم يبدا الا كبيرا.. بقصائد كبيرة.. فالشاب الاسمر ذو النظارة السوداء نراه مجتهدا من اجل تحقيق ذاته وتجاوز قدراته لامتلاكه حسا مرهفا وحدسا ثاقبا..
يسمعك القصيدة فتوصلك حد النشوة وهذا هو فعل الفن الذي يوازي فعل السحر تاثيرا.
في زمن ما احتار هذا الشاعر اين يكتب قصائده وباعة الاوراق كانوا تجارا.. فلم يحتار ودون اشعاره في قلوب الناس.. واين كان سيلقي كلماته في زمن كان منظمو المهرجانات الكبيرة يحتاجون لوساطات كبيرة وهو الذي لم يلقي في حضرة الوالي.. فالقى في الشوارع المكتظة والباحات والاسواق واماكن الناس الفقراء الطيبين.. ونام جائعا قرب اهل التنانير.
قطف من كل بستان زهرة وتعددت موضوعات قصائده لكنها بقت مرآة صافية صادقة عكست جوهره وهو الذي جعل الحب بمفهومه العميق الشامل دستورا ثابتا غير قابل للتعديل.. فالحب والشعر عنده لهما طعم الحياة.. دخلال روحه مع النسمة الاولى.. وقلبه الخافق في جسده النحيف ينبض حبا وشعرا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- صوت هند رجب يصل إلى الأوسكار.. تجربة سينمائية عربية تتجاوز ا ...
- غوتيريش: إصلاح مجلس الأمن بات ضرورة ملحة لتعزيز التمثيل والف ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- ريشة خلف الحصار.. طفلة توثق مأساة غزة من زاوية خيمة النزوح
- -القصة أكبر مني-.. سلمان رشدي يتحدث عن فيلم يوثق محاولة اغتي ...
- شارع النبي دانيال بالإسكندرية.. قبلة المثقفين التي نسيها الم ...
- لؤلؤة الأندلس تعود للنور: الليزر يفك طلاسم -مدينة الزاهرة- ا ...
- اختلاف الروايات بشأن مقتل أمريكي برصاص ضباط أمن في مينيسوتا ...
- قنطارجي.. حارسة جماليات التذهيب في الفن الإسلامي


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم جلاب نشمي - الشاعر عماد المطاريحي.. قصائده مرآة صادقة تعكس جوهره