أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال عبود - تهويمات في زمن القتل بين برزخين














المزيد.....

تهويمات في زمن القتل بين برزخين


كمال عبود

الحوار المتمدن-العدد: 5191 - 2016 / 6 / 12 - 02:22
المحور: الادب والفن
    


وطني ليس جغرافيا
وطني ليس قصيدة تنزفُ دماً..
ليس كلماتٍ تذرفُ دمعاً .. ألماً
كما تذرفُ أم الشهيد ..
كما يَقُولُ طفلُ الزعتر الغموس بزيت الزيتون :
( بابا راح عا الجنه)
وطني ليس رصاصه .....

***************

وطني فضاءٌ داخل النفس والوجدان ... يمتدٌ كما الكون
وطني وسع المدى
وطني في كلِّ اتجاه ... في أي مهبٍّ للريح
فوق أي حصانٍ يصهلُ : حريّة .. حُريّه
وطني لا حدود له
لا بحرَ يفصلني عن عالمٍ في الغرب
لا شاهقات الجبال تصدُّ عني حكمةً شرقيّه
لا صحراء تفصلني عن جميلات الفنون
لا رصاصَ
وطني ليس رصاصه ..

************

وطني يستلهمُ القولَ الكريمْ:
( إِنَّ الله غنيُّ عن العالمين )
( إنّ اللَّهَ واسعُ الرحمة)
وطني ... غنيٌّ
وطني ... رحيم
وطني ليس رصاصه ..

*************

وطني : حيثما الشمس تشرقْ .. أو. أُفٌقٌ مُلوّن
حيث يُناغي طفلُ أو يهدلُ حمام ..
حيث شمسُ العلمِ تسطعْ
حيثُ عينُ العدلِ
حيث لا مرآة من خشب البوار
حيثُ لابرقع فحمٍ يُدثّر وجهَ من أحببتْ
حيث لا زنزانةً أنّتْ حجارتُها على الأحباب
( نَحْنُ ..لا نهوى الظلامَ )
وطني نورٌ
وطني ليس رصاصه ..

***************

ذاك حقلي ، إذ تتعانقُ الألوان أقواس قُزح
ذاك بلدي ،حيث يَكُونُ الماء والرطبُ .. حيث تأنسُ النفسُ للأحلام والجيران والأفياء والأشياء
ذاك وطني إذ يصيرُ الماءُ ماءً ... لذةً للشاربين
إذ يصيرُ الحلمُ روضةً للعقلِ يرشفهُ بكل جديد
ذاك مرتع احلامٍ نلاعب من يشاء به ، بأي اللغاتِ وأي الألوان
وبأيتها فكره ...
أنتَ شبيهي في الشكل
أنتَ مثيلي في الانسانية
ذاك وطني
حدودُ جغرافيته منفتحةٌ على اللا نهايه
على الآفاق التي ليس لها حدود
العقل ... العلم ... العدل
على حرية الإبداع ...

*******

وطني ليس رصاصه
وطني ليس جغرافيا



#كمال_عبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...
- روايات ليبية مشفرة.. محمد الزروق ينقل الكلاسيكيات إلى اليافع ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال عبود - تهويمات في زمن القتل بين برزخين