أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أحمد أمان - المأتم














المزيد.....

المأتم


محمد أحمد أمان

الحوار المتمدن-العدد: 5188 - 2016 / 6 / 9 - 09:42
المحور: الادب والفن
    


المأتم


نجـــومُ الليالــي فــي عــويـلٍ ومأتــم  تـــرى مسلمـًــا فينــا ذبيحـًــا لـمسلــــمِ
تــردّد أحـــزانًـــا وتبكـــي بحــرقـــةٍ  صـدى حــزنِهــا يســـري بهـمٍّ مغمغـمِ
ويأتي مـن الجـوزاء صـوتُ بكـائِهــا  فيطعـنُ آذانَ الــثــــــريّـــــا بـمحجــــمِ
فـليس اغتيالُ البـــدرِ عنــد تمــامــــهِ  بأقســى عليهــا مــن دمـــاءِ الـمكــــرَّمِ
وتنسابُ في الكــونِ الحــزينِ مــآتــمٌ  كــواكبــُهُ منهـــا تسيـــرُ عـلـى عـمـي
حــرامٌ تعيش الـشمسُ في كل لـمحــةٍ  حــــدادًا عـلـى دمٍّ بـــــريءٍ مــحطّـــمِ
ظــلامٌ يـحيط الـنــورَ جـرّاء حـمقهـم  فـيسكب دمـعًـا مــن ربـــــاهُ بــمَـــوْرِمِ
فيـا حـسـرةً فـي القلـب زاد سعـارَهـا  مــذابــحُ باسـم الـديـنِ مـن كـل مـجـرمِ
أراذل قــومٍ قــد أبـاحــــوا لـسيفِهــــم  دمـاءً لـهـا الـتحـريـمُ فـي كـل مُـبْــــرَمِ
أهـــذا جـــهـــــادٌ أم دمــــــارٌ لـدولـةٍ  وتـشـويـهُ ديــنٍ بالـحـديـث الـمُــرَجّـــمِ
بـــلاءٌ وبهتـــــانٌ وديـــــنٌ مــزيـــفٌ  وسفــكُ دمــاءٍ فـي ثـــرى كــل مـعلــمِ
وبـاتتْ بيـوتُ اللهِ فـي نـارِ حـكـمِـهـم  تُــدمَّـــرُ تـفـجـيــرًا بـفـعــلِ الـمُـسَـمَّــمِ
فــلا حــرمـةً للـمـسجـدِ الآن عنـدهـم  ولا حـرمـةً للـرّاكـعِ الـسّـاجـدِ الـهـمـي
كــأنّ دمــاءَ الـسّــاجــديــن غـنـيـمــةٌ  يـفـوز بـهـا الأنـجـاسُ فـي كـلّ مـوسـمِ
فـكأسُ الـمنايـا فـي ذهـــولٍ حــزينــةٌ  فـكـم مـن بــريءٍ ذاقـهـا دون مـغـــرمِ
حــلالٌ دمـارُ الـشـامِ فـي شـرع أمهـم  حــرامٌ جهــادُ الـرومِ والشــركِ بالـفــمِ
جنـانُ بـلادِ الشـامِ صـارتْ مـجـازرًا  تفــوح دمــاءُ الـخـلـقِ فـي كـل مَـجْـثَـمِ
خــــــرابٌ ديــــارُ الـمسلمين بـفعلهـم  فـمَـنْ لـــبكاءِ الـــدّارِ مـن هـولِ مأتـــمِ
فـمـا هـــــؤلاءِ الأفـــاعـــي ودينهـــم  سـوى فتنةٍ تــرمـي الشّـــرور بـزمـزمِ
أساءوا إلى الإسلامِ فــي كل مـوطــنٍ  فبــات يعــانـــي مـــن مـــرارٍ وعـلقــمِ
أريقــت دمــــاءُ الــمسلميــن بسيفهــم  خـوارجُ هـذا الـعصــرِ يسقــون بالــدّمِ
عـلـى أيِّ شـــرعٍ بـل عـلـى أيِّ مـلّـةٍ  يبيحـون قـتـلَ الـنفسِ مـن غـيـرِ مـأثــمِ
وإنّ شـــرارَ الـخـلـقِ ديـنًـا ومـذهـبًــا  هـمُ البـائـعـون الـديـنَ مـن أجـل درهـمِ
أرادوا لمصـرَ الـشّـــرّ نـــارًا وفتنـــةً  وكـادوا لـهــا كـيــدَ الـخبيـثِ بـمحـــرمِ
كـفــاهــا وردّ اللهُ نـــارَ شـــرورِهـــم  بجيـشٍ عظيـــمٍ بــاســــلٍ و عــرمــرمِ
أيـا مـن يبيعــون الشعـــوبَ جهــالــةً  ظـــلامًــــا ، وديــنُ الله لـيس بمظلــــمِ
عليكم من المـولـى الـقــديــرِ لـعـائـنٌ  تبيـعـــون جـهــلاً فـــي ظــلامٍ مـخـيّـمِ
تكاد جبالُ الأرضِ مـن غـدرِ بطشِكم  تــصيــر هبــاءً فــي فضــاءٍ مُـسَـمّــــمِ
ألا لـعـنــةُ اللـهِ الـعـظـيـــمِ عـلـيــكُــمُ  فـمـا كـان مـنـكـم غيــرُ جُــرْمٍ مُـحَـرّمِ

شعر: محمد أحمد عبد السلام أمان
تليفون / 00201060036821
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أحمد أمان - المأتم