أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ريهام عودة - هناك مستقبل لغزة لو....














المزيد.....

هناك مستقبل لغزة لو....


ريهام عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5186 - 2016 / 6 / 7 - 18:16
المحور: القضية الفلسطينية
    


هناك مستقبل ديمقراطي لغزة، لو تم تعزيز ثقافة حقوق الإنسان و المواطنة الصالحة ومبادئ الحكم الرشيد و تم تفعيل مشاركة الشعب في عملية اختيار الحكام ، بدلا من تأجيل الإنتخابات لأجل غير مسمى وتعطيل سن القوانين و عدم تفعيلها بسبب الانقسام الفلسطيني.

هناك مستقبل اَمن لغزة، لو لم يمتهن السياسيون السياسة و اعتبروها عمل وطني تطوعي،وليس مجرد وظيفة شهرية تدرُ عليهم بالمال و الربح الوفير،و لو روج السياسيون لثقافة اللاعنف وحل النزاعات، بدلا من تشجيع الحروب و الانقسامات.

هناك مستقبل حي لغزة، لو قدًس جميع الأطباء الحق بالحياة، ولم يستهتروا بحالة مريض لم يمتلك المال لإجراء عملية عاجلة، و حالة فقير لا يمتلك واسطة ليتم تحويله للعلاج بالخارج على نفقة الحكومة، ولو تبرع الأثرياء بإنشاء مستشفيات لعلاج الفقراء في الأماكن المهمشة.

هناك مستقبل مشرق لغزة، لو أن أطفال غزة وجدوا حدائق خضراء ونوادي مجانية ومكتبات عامة، تجمعهم للعب بحرية وأمان و لقضاء أوقات مفيدة بالقراءة و ممارسة الرياضة، بدلا من التعرض لمخاطر الشارع و حوادث الطرق و تعلم ثقافة الموت التي تقضي على أحلامهم البريئة.

هناك مستقبل زاهر لغزة، لو شجع كبار رجال الأعمال المشاريع الصغيرة للشباب المبتدئين، و تبادلوا معهم الخبرات العملية، ولو استثمروا أموالهم الخارجية ببناء مصانع لتشغيل العمال العاطلين عن العمل، بدلا من إقبال الشباب اليائس على الانتحار و الإدمان.

هناك مستقبل بيئي نظيف لغزة، لو تجرأت السيدات و الفتيات الغزيات، وكسرن قاعدة العادات و التقاليد، وقمن بإمساك مكانس لتنظيف الرصيف المقابل لمنازلهن ، كأنهن ينظفن بعناية صالونات منازلهن الخاصة ، بدلا من تراكم القاذورات على أبواب البيوت بسبب انشغال الرجال بالعمل و انتظار عامل النظافة، لكي يأتي مرهقا بحماره الهزيل ليجمع القمامة المتراكمة أمام تلك البيوت.

هناك مستقبل حضاري لغزة، لو تم تشجيع الشباب و الأطفال و النساء على المشاركة بأنشطة إبداعية وجمالية تساهم في تعزيز التراث الفلسطيني و توثيق التاريخ الفلسطيني، وتم إنشاء المتاحف العامة و افتتاح المسارح ودور العرض الثقافية، من أجل تعزيز ثقافة الفن الإبداعي و بث روح الحياة في الأماكن العامة عن طريق تزيينها بأشكال فنية تمثل الحضارة الفلسطينية الأصيلة.

هناك مستقبل سياحي لغزة، لو تم المحافظة على صفاء مياه البحر الزرقاء وتم تنظيم مساحات الشاطئ التي تستخدم بشكل عشوائي من قبل أصحاب المقاهي الشاطئية ، وتم إنشاء ميناء بحري و التنسيق مع شركات السياحة الدولية لاستقطاب السائحين الأجانب الذين يعتبرون مصدر دخل مهم لأي بلد بالعالم.

هناك مستقبل علمي لغزة، لو تم تشجيع البحث العلمي و دمج أساليب تربوية حديثة في المناهج العلمية وتم التخلي عن أسلوب التلقين و الحفظ و تم تعزيز ثقافة اللاعنف في المدارس الحكومية و الجامعات الخاصة وتم احترام حق أي طفل بالتعلم في بيئة علمية أمنة.

هناك مستقبل دولي لغزة، لو تم فتح جميع المعابر الحدودية وتم إنشاء مطار دولي يسمح لتبادل علاقات اقتصادية و ثقافية وسياسية بين دول العالم و قطاع غزة و يتيح السفر بحرية لسكان القطاع من أجل تحصيل العلم وتبادل الثقافات و المشاركة بالمؤتمرات العلمية و نيل الجوائز العالمية.

هناك بالفعل مستقبل كبير لغزة، لو كان بالفعل هناك إرادة سياسية وطنية لإنهاء معاناة الشعب و التخطيط لمستقبل حر، ولو كان هناك بالفعل وعي شعبي كبير حول دور الشعب في المساهمه بعملية التغيير الإيجابي و الإصلاح بالطرق السلمية مع التمسك بثقافة الأمل وحب الحياة ، بدلا من الغرق بمشاعر الخوف و الإحباط.



#ريهام_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملكة رانيا:المرأه الإنسانية ذات الأفاق الدولية
- الحل ليس عند الرئيس
- طبيعة دور المثقفين العرب و جدلية علاقتهم مع السلطة
- نائب للرئيس ومجلس حكماء حتى لا تنهار السلطة !
- إسرائيل و الحب المستحيل!
- إلي اللواء ماجد فرج: لا تُبرر ولا تُعطي الحبة الزرقاء !
- السياسة ليست لعبة قذرة !
- التحالف مع الشيطان !
- هكذا تدفع إسرائيل ثمن محاولة تهميش عباس !
- إسرائيل لم تردع حماس
- من ينقذ الشعب ؟ البحث عن البطل!
- المخاوف العربية من الاتفاق النووي الإيراني
- الوليد بن طلال ، إنسان اكتشف معنى الحياة ...
- لماذا يكره العرب إسرائيل و يحبون فرنسا ؟
- الحل ليس السلام!
- السلام ليس الحل !
- رأس العبد !
- التلوث يهدد بحر غزة
- موسيقى الغجر ...
- انتهاك حقوق الحيوانات إلي متى ؟


المزيد.....




- الخارجية الكويتية تعقّب ببيان بعد الاعتداءات الإيرانية وآخره ...
- وزير الخارجية الأمريكي يوضح المرحلة التي وصلت إليها أمريكا م ...
- المبادرة المصرية في كلمة أمام البرلمان الأوروبي: لا سبيل للا ...
- ألمانيا تنتقد إغلاق روسيا معهد غوته وترفض مقارنته بالبيت الر ...
- اسم غير معتاد.. محمد صلاح يرزق بمولود جديد
- رويترز: إيران تحذر أمريكا من أي هجوم إسرائيلي على موقع جنوب ...
- بولندا تستدعي السفير الروسي بعد اتهام برلين لموسكو في حادثة ...
- صدمة 11 سبتمبر تنتقل عبر الأجيال
- دب بني يهاجم مسكن الناسكة أغافيا ليكوفا في خاكاسيا الروسية
- حزب ألماني يحذر برلين من لعبة خطيرة مع روسيا


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ريهام عودة - هناك مستقبل لغزة لو....