أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عزام سجيع سلمان - الإطار الحدودي














المزيد.....

الإطار الحدودي


عزام سجيع سلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5179 - 2016 / 5 / 31 - 19:11
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


منذ القديم و الإنسان ينظر إلى ما حوله نظرة الباحث و المتأمل و الساعي لإجابات ترضي فضوله المتنامي . تأمل في المجهول تأمل في الظواهر الطبيعية تأمل في السماء و البحار و في كل ما لايمكن بلوغه فنسج حكايات و قصص و ابتكر سيناريوهات تخيلية لتجيب عن تساؤلاته و شيئا فشيئا تطورت هذه القصص و الحكايات لتأخذ نسيجا متكاملا سمي لغويا ( الدين )  ومع الوقت أصبح لدينا أديان تشاركت جميعها في أساسها التخيلي الغيبي المبني على رغباتنا و فضولنا و خوفنا و بيئاتنا ... لن أسهب الحديث عن الدين لأنه ليس موضوعي و لكنه كمقدمة ضروري لشرح الآتي . إن عدنا إلى الوراء قليلا لوجدنا أننا قد وضعنا أنفسنا في فيلم سينمائي من تأليفنا و إنتاجنا و إخراجنا .... لقد وضع الإنسان نفسه و الكون المحيط في فيلم طويل لإرضاء ذاته متناسيا أن الواقع يختلف عن الأفلام ... بمعنى أوضح لا يمكن للإنسان أن يخضع الوجود الكبير لمخيلته السينمائية ... لا يمكن للإنسان المحدود أن يحيط بحدوده الوجود ... لا يمكن لخواص الجزء أن تعمم على الكل ... فكل ما نفكر به و نتخيله مقيد بإدراكنا المحدود ... هذه المحدودية الناتجة عن محدودية الوظائف العضوية و الأدوات الحسية أولا محدودية الحجم في بعد المكان ثانيا محدودية الوقت في بعد الزمن ثالثا .... و لأن المحدود لا يستوعب اللامحدود فإن هذا يوصلنا لفكرة أساسية هي أننا بإدراكنا البشري لا نستطيع إدراك الأمور و الأشياء دون حدود ترسم تفاصيل المشهد أمامنا  ... حدود تمايز طرفين نستنبط منها في إدراكنا ثنائية متضادة .. حدود لا أبحث الآن في مرجعها أهي من طبيعة الشئ أم طبيعة الإدراك أم من طبيعة الأدوات الحسية.... الطرفان المستنبطان من مبدأ الحدود يشكلان لنا ثنائيات الإدراك و مثالها ( فوق تحت . يمين يسار . بداية نهاية . خالق مخلوق ) ... الثنائيات هي نتيجة طبيعية للحدود و هي المرجع الأساسي لتفكيرنا و خيالنا و تساؤلاتنا و إجاباتنا ... فلا نستطيع لهذا تعميمها أو تطبيقها على ما هو خارج الحدود البشرية .
إن اختلاف تحديد الحدود بين شخص و آخر سيغير من قيم طرفي الثنائية و قد يعكسها وهذا ما نسميه النسبية فالنسبية متلازمة مع الحدودية و المثنوية .
مفردات المطلق و الأبدي و الأزلي و اللانهاية أضحت مفردات بلا معنى حقيقي لنا لأنه لا يمكن إدراكها بسبب كونها بلا حدود و لا فائدة من البحث فيها .
خلاصة مفيدة لهذه الأفكار المقتضبة . لا فائدة من البحث عن اللامدرك بل الأجدى توسيع مجال أدواتنا الحسية و وظائفنا العضوية و زيادة مساحتنا في بعد المكان و زيادة وقتنا في بعد الزمن بما يسمح لنا بتوسيع حدودنا و إطارنا الذي نرى به الوجود .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- في إيران والعراق.. محطات بارزة في مراسم تشييع علي خامنئي
- رابطة الجالية العراقية في المجر تشارك في زيارة رسمية إلى جام ...
- الرئيس الإيراني وكبار المسؤولين يشاركون في مراسم وداع علي خا ...
- قبيل مراسم جنازة خامنئي.. طهران تنصب تمثالا لقبضة كتب عليها: ...
- المئات يحيون ذكرى مرور ألف يوم على حرب غزة بمسيرة صامتة في ب ...
- الهيئة الفيدرالية الروسية لحماية حقوق المستهلك: حمى الضنك قد ...
- عودة حرائق الغابات إلى المتوسط.. كيف تستعد الدول المغاربية و ...
- من طرابلس الليبية إلى نشيد المارينز... قصة أول حرب أمريكية خ ...
- ساطور وفأس في إدنبرة.. هجمات دامية تجدد مخاوف المسلمين في اس ...
- اللجنة العليا اللبنانية السورية.. إطار مؤسسي للتنسيق بين الب ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عزام سجيع سلمان - الإطار الحدودي