أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن علي - الطائر الغريب















المزيد.....

الطائر الغريب


محسن علي

الحوار المتمدن-العدد: 5155 - 2016 / 5 / 7 - 03:21
المحور: الادب والفن
    


كَفَى هَجْراً كَفَا قَهْراً........................... وَضَاعَ الْعُمْرُ فِيْ الْأَسْرِ
أُحَاكي النَّفْسَ أَسْتَقْصِي ...................... عَنِ الأَقْدارِ، لاتَدْري
صَدِيْقِي إِنْ تَكُنْ عَوْنيْ ...................... فَقَدْ أَنْجو مِنَ الْكَسْرِ
أَنَا أَدْعُوكَ فَاسْمَعْني ......................... وَكُنْ كَالطَّوْدِ كَالصَّخْرِ
فَلَوْلَا الصِّدْقُ لَمْ تُكْمَلْ ........................ مُنَاْ الْأَيَّامِ فَيْ الْعُمْرِ
وَلَوْلَا الْحُبُّ لَمْ تَعْبَقْ ........................ نُحُورُ الْخَوْدِ بِالْعِطْرِ
فَرُوْحِيْ لَمْ تَزَلْ تَصْبو........................ إِلَىْ فَجْرٍ بِلَاْ قَسْرِ
حَيَاتي لَمْ تَعُدْ وَصْلاً .......................... فَهَلْ لِلسَّعْدِ مِنْ وَفْرِ
وَقلَّ الْعَطْفُ وَالْأَزْرُ.......................... وَهَلْ لِلْحُبِّ مِنْ ذِكْرِ
أَتَى الصُبحُ أَتَى الْعَصْرُ...................... كأَنَّ النَّفْسَ في وَكْرِ
وَلِلأَيَّامِ أَحْكَامٌ ................................. وَمَا لِلْيَوْمِ مِنْ يُسْرِ
وَلِلأفكَارِ أَسْفارٌ .............................. وَمَا لِلفِكرِ مِنْ جِسْرِ
أَنا فيْ اليَمِّ مُبتَلٌّ................................ فَمَا خَوفِي مِنَ الغَورِ
وَهَلْ للحِرْصِ مِنْ نَفعٍ......................... إِذَا المَوتُ قَضَى أَمْري
رَأَيتُ الغَدرَ مَذمُوْماً .......................... وَكَم في الدَّهرِ مِنْ غَدرِ
وَكَمْ لِلوَجدِ مِنْ حُزْنٍ .......................... وَكَمْ فيْ الحُبِّ مِنْ جَمرِ
…………………………………………………….........
طَريقُ الهَجْرِ يُصْليني ......................... وَيُلقي ظِلَّه سُكْري
قَطَعْتُ الدَّربَ أَسْتَجْدي ........................ صَدَى الأَحْلامِ فيْ هَجْرِي
فَعدْتُ ، لَسْتُ أَسْتَهْوي......................... سِوى وَهْمٍ عَلَى ذِكْرِ
أَيَكْفي عُمْرِيَ الْغَضَّ .......................... إِذَا الْعَيْشُ بِلا ضُرِّ
وَمَا حِرْصي عَلَى نَفْسي ....................... إِذَا الرُّؤيا بِلا سِحْرِ
وَعَهْدُ الْحُبِّ قَدْ أَبْلى .......................... بَلاءَ الْخَوفِ والنَّزْرِ
فَأَيُّ الصَّبْرِ أَسْتَجْدي ........................... َوكَيْفَ الغَيْبُ أَستَقْري
أَنَا أَغْرَبْتُ أَقْوَالي ............................. وَمَا بَالَغْتُ فيْ شُكْري
وإِنْ أَغْرَبْتُ أَفْعَالي ............................ فَمَا قَصَّرْتُ فيْ بِرِّي
غَرِيْبُ الدَّارِ وَالأَرْضِ ......................... غَنيُ النَّفْسِ فِيْ العُسْرِ
وَهَذا الْلَّيْلُ يَكْفِيْني ............................. ويُبْقيني إِلَى سِرّي
وذَاكَ الحِلْمُ يُقْصِيْني............................ وَيُلقِيْني بِلا فَجْرِ
وَهَذا الْمَجْدُ يُغْريني ........................... فَهَلْ أَغْدو بِلا بُشْرِ
فَطَعْمُ العِزِّ مِنْ سُقْمٍ ........................... وَطَعْمُ البُشْرِ مِنْ خَمْرِ
وَعِنْدي مَجْلسُ العِلْمِ ........................... غَدا قَصْداً لَدَى الحُرِّ
فَيْنأَى عَنْهُ ذو جَهْلٍ ............................ وَيَدْنو مِنْهُ ذُوْ فِكْرِ
…………………………………………………………
رَمَاني الْدَّهْرُ فيْ الْغَمِّ .......................... فَلا أَسْلو وَلا أُطْري
وَجَمْعُ الرِّزْقِ إِنْ يُضْني ....................... سَأَرْضَى حِصَّةَ الطّيرِ
دَعِ الأَحْزانَ واسْتَهْدِ ............................ إِلىْ نُورٍ بِلا وِزْرِ
فَإِنَّ الدَّهْرَ ذو خُبْثٍ ............................. وإِنَّ الصَّبرَ ذو فَقْرِ
سَلامُ الصِّدْقِ والذِّكْرى ......................... عَلَى أَهْلي عَلَى الزَّهرِ
عَلَى زَرْعٍ عَلَى حَقلٍ ........................... عَلَى الصَّفْصَافِ وَالنَّهْرِ
سَلامُ الشَّوقِ أَرْسَلْتُ ............................ يَفيضُ بِنَغْمَةِ الشِّعْرِ
عَلَى الزّيْتُونِ وِالتّينِ ............................ عَلَى التُّوتِ عَلَى التَّمْرِ
عَلَى عَصْفورَةِ البَيدَرْ ........................... عَلَىْ الجَّبَلِ عَلَىْ النَّسْرِ
عَلَى تَرْنيمَةِ الحُزْنِ ............................. عَلَى وَادٍ عَلَى قَبْرِ
…………………………………………………………..
سِجَالُ العَقْلِ وَالقَلْبِ ............................. كَمَا الحَرْبُ بِلا نَصْرِ
وَقَلْبي مِثْلُ مِجْدافٍ .............................. يُسلّي مَوْجَةَ البَحْرِ
يُنَادي نَبْرَةَ الحُبِّ ................................ يُلَبْي طَلْعَةَ البَدْرِ
وَهَذا الفَجْرُ قَدْ شَقَّ .............................. ظَلامَ اللّيلِ وَالحَظْرِ
كَأَنَّ الدَّهْرَ قَدْ أَعْطَى ............................ جَوَازَ الحَظِّ وَالأَجْرِ
وَمَا كُنّا لَهُ نَسْعى ................................ ونُشْفي العِشْقَ مِنْ حَرِّ
وَلَمْ نُصْغِ لِدَعْوَاهُ................................. وَقُلنَا: العُمْرُ لا يَجْري
وَصِرْنا فيْ تَخَبُّطِنا .............................. كَما الظَّمْآنُ فيْ قَفْرِ
عَنِ الأَيَّامِ لا تَسْأَلْ ............................... وَسَلّمْ حِكْمَةَ الأَمْرِ
هِيَ الأَقْدارُ لاتُمْحى ............................. وَما خَطَّتْ مِنَ القَهْرِ
وَإِنَّ الكَوْنَ لِلهَدْمِ ................................. وَكُلَ الْخَلْقِ فِيْ خُسْرِ
نُجُومُ الفَرْقَدِ الزَّاهي ............................ وَأجْرامٌ بِهِ تَسْرِي
……………………………………………………........
إِلَهي أَنْتَ مَنْ يُفْني .............................. وَتُحْيِي النَّفْسَ بِالنَّشْرِ
وَهَذا الكَوْنُ تُجْزيه .............................. جَزَاْءَ الشَّرِّ والخَيْرِ
لِمَاذَا العَدْلُ فِيْ الدُّنْيا ............................ شَحِيْحُ النَّوْلِ وَالْوَفْرِ
كَعَدْلٍ يُضْحِكُ الغِرَّ.............................. وَيَدْعو الكَهْلَ للسُّخْرِ
يَحَارُ المَرْءُ فِيْ حُكْمٍ ............................ وَمِنْ فِعْلٍ وَمِنْ جَهْرِ
لِمَاذَا الخَمْرُ والرَّاحُ ............................ رَفيْقُ الرِّجْسِ والكُفْرِ
لَذِيْذُ العَفْوِ تُعْطيه ................................ لِمَنْ تَابَ مِنْ الإِصْرِ
فَهَلْ لِلإِثْمِ مِنْ رَدٍّ ................................ وَفِي دُنْياك مَايُغْري
وَشِئْتَ الكَوْنَ فِيْ نَهْجٍ .......................... وَتَنْفي النَّهْجَ بِالأَمرِ
فَمَنْ يَسْأَلْ وَمَنْ يُنْكِرْ ............................ فَفَوْقَ العَرْشِ ذو مَكْرِ
وَذو بَطْشٍ وَذو بَأسِ ............................ وَذو قَهْرٍ وَذو الحَشْرِ
فَصَاْرَ الكَوْنُ مَعْطُوباً............................ كَثِيرَ الدَّاْءِ والنَّخْرِ
وَصَارَ العَقْلُ مَسْروْقاً ........................... وَصَاْرَ الفِكْرُ فِيْ حَجْرِ
وَصَارَ الحَقُّ للأَقْوى ............................ وَصَارَ المَجْدُ بِالكِبْرِ
فَرَاشُ الحَقْلِ في السِّجْنِ ........................ وَوَحْشُ الغَابِ فِي يُسْرِ
كَأَنَّ الكَوْنَ مَتْروكٌ .............................. لِجُهَّالٍ ذَوِيْ هُتْرِ
إِلهِي أَنْتَ مَنْ يُبْصِرْ ............................ صَفَاْءَ الحَقِّ مِنْ زُوْرِ
أرَدْتَ صِدْقَ مَنْ يُؤْمِنْ ......................... بِلا شَكٍّ وَلا نُكْرِ
سَؤَالُ العَقْلِ تَنْفِيْهِ ............................... فَلا فَوْزَ لذِيْ الفِكْرِ
وَضَعْتَ الشَّكَّ فِيْ النَّفْسِ ....................... وَقُلتَ: الظَّنُّ مِنْ شَرِّ
فَكَيْفَ الشَّكُّ نُلْغيه .............................. ونَحْمي الحَقَّ مِنْ هَذْرِ
سُؤَالي لَيسَ إِنْكَاْراً ............................. وَلا قَوْلي مِنْ الفُجْرِ
إِلهي أَنْتَ مَنْ يَعْلَمْ .............................. وَأَنْتَ أَنْتَ مَنْ يَدْرِي
فَنَفْسِي لا تُرَاْئِيْكَ ............................... وإِنْ أَزْرَىْ بِهَاْ دَهْرِي
صَدْيْقُ الحَقِّ مَنْ قَالَ ........................... كَلَاْمَ الصِّدْقِ فِيْ العُسْرِ
فَرُوْحي عِنْدَ إِذْلَالِي ............................. تَرَى المَوْتَ شَذا العِطْرِ
نِفَاقُ المَرْءِ أبْغَضْتُ ............................ وما يُخزي وَمَا يُزْرِيْ
رَأيتُ الحقَ مِنْ نَسْجٍ ........................... ضَعِيْفِ الشَّدِّ والصَّرِّ
رُعَاعُ الأَرْضِ تَفْرِيْهِ ........................... وَطَيْرُ الحَقْلِ فيْ أَسْرِ
وَهَذي أُمَّةُ العُرْبِ .............................. وَتَاريْخٌ مِنْ الجَّوْرِ
وَمِنْ عُنْفٍ وَمِنْ ظُلْمِ ........................... وَمِنْ قَتْلٍ وَمِنْ بَتْرِ
وَمَاضِيْها كَآتِيْها ................................ بِلا عِلْمٍ بِلا ذُخْرِ
وَمَاضِيْهَا فَلَا يَمْضي .......................... وَآتِيْها فَلا يُثْري
مِنَ التَّاريْخِ قَدْ فَرَّتْ ........................... بِلا سَبْقٍ ، بِلا كَرِّ
عَلَىْ أَبْنائِها وَحْشٌ .............................. مَعَ الأغْرابِ كالفَأرِ
وبالحْجَّاجِ مَغْناهَا .............................. وَمَرْوَانَ وَذي النَصْرِ
فَفِيْهَا القَمْعُ فِيْ زَهْوٍ ........................... وَفِيْهَا الصَّفْحُ فِيْ ضُمْرِ
فَهَذي أُمَّةُ الجَهْلِ .............................. بِلا قَدْرٍ، بِلا فَخْرِ
بِلا كَمٍّ ، بِلا كَيْفِ ............................. بَلا وَعْدٍ ، بَلا طَورِ
فَكَمْ مِنْ مَرَّةٍ أَقْصَتْ ........................... عُقْولَ الفِكْرِ بِالنَّحْرِ
وَكَمْ مِنْ مَرَّةٍ غَطَّتْ ........................... جَمَالَ الشَّمْسِ وَالفَجْرِ
فَبِئْسَ الأُمَّةُ اجْتَثَّتْ ............................ جُذُوْرَ الودِّ وَالطُّهْرِ








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصداء من الواقع
- ذكريات
- وطني


المزيد.....




- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن علي - الطائر الغريب