أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفيف عبد الستار المفرجي - النخب السياسية العراقية وازمة الهوية الوطنية














المزيد.....

النخب السياسية العراقية وازمة الهوية الوطنية


رفيف عبد الستار المفرجي

الحوار المتمدن-العدد: 5149 - 2016 / 5 / 1 - 18:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن معضلة تأصيل الهوية الوطنية العراقية لدى النخب السياسية والثقافية كامنة في النوايا والرغبات والآمال، بل في قصور المعرفة في تحسس حركة الواقع ومتطلباته وفي فهم روح العصر والاستجابة لتحديات الحاضر والمستقبل، وهناك ثمة سؤال كبير يتطلب الإجابة عليه بشكل واضح هو : من نحن؟ وماذا نريد؟ وفي خضم التخبط السياسي فشلت النخب السياسية في الإجابة عليه .
فلم تنتج النخب السياسية لغة سياسية ذات أفق وطني حضاري يمكن أن يغير من وعي الشارع السياسي ويحول المجتمع نفسيا وروحياً وفكرياً لإعتناق المذهب الوطني العراقي . بدلاً من الإنكماش الطائفي والعرقي .إن الأرتداد الذي حصل في المجتمع إلى إنتماءاته الفرعية (العشائرية ، الطائفية ، المذهبية والمناطقية) هو نتيجة متوقعة بعد إن فشلت تلك النخب في طرح المشروع الوطني العراقي وتأصيله إلى جانب فشل الدولة المبنية على المحاصصة السياسية والعرقية والمذهبية في تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية والنهوض الحضاري .
وعلى الرغم من مرور عشر سنوات على مسيرتها المتعثرة من تجربة الحكم من 2003 والى يومنا هذا و التي عاشها الشعب العراقي لم تعط مجالاً لتكريس مقومات الدولة الوطنية المدنية .ولم تولي اهتماماً بمبدأ المواطنة وتجاوز تلك الإنتماءات الضيقة ومن خلال التداعيات التي خلفها العنف والفوضى عقب الإحتلال بدا وكأن جزئاً لا يستهان به من أفراد المجتمع راح يغلب البعد الطائفي والديني والعرقي على الهوية الوطنية العراقية.
بل أصبحت بعض النخب السياسية تتبنى هذه الإنتماءات المتخلفة من أجل تحقق مكاسب سياسية شخصية في أغلب الأحيان والغريب إن النخب الثقافية هي الأخرى أنقادت إلى الترويج للخطاب الطائفي.
إن قيم البداوة والطائفية والعشائرية والعرقية لم تتلاشى كمكونات في اللاوعي الجمعي حتى عند النخب السياسية والثقافية بل إن تلك المكونات كيفت نفسها بما يتلائم وطبيعة المتغيرات الحاصلة .وقد بقيت تلك النخب في سياستها تستند إلى البعد الطائفي والعشائري والمناطقي كمصدر قوة أساسية لتنظيماتها ،وأصبحت هناك مناطق مقفلة لأحزاب بعينها تحت تأثير العامل الديني أو العشائري أو العرقي، وحتى لم يكن للأفراد ثمة وعي سياسي بالبرامج السياسية والأيدلوجية التي ترفعها تلك الأحزاب وإنما يتم الإنتماء على أساس العشيرة والطائفة والعرق .
لقد فشلت النخب السياسية في صنع تحديث حقيقي ينتقل على أثره المجتمع نوعياً لتنضج فكرة دولة القانون والمواطنة والمؤسسات.كما فشل المثقفون في بلورة خطاب ذو أفق وطني، وما نراه في النهاية ليس سوى تحديث مشوه وحداثة مبتذلة تستمد أو تجتر من عقد التاريخ مادة لها .لقد ظلت الوطنية العراقية حداً موضوعياً فاصلاً لم يستطع الكثير من هذه النخب أن تتمثله وتجعله دالة ومعيار للعمل السياسي الجاد والمثمر، وفي هذا الخضم تتلاحق الأزمات وتتراكم لتعم الفوضى وتضيع الإتجاهات وينتشر الفساد بكل ألوانه ،ويبقى الموروث القديم يحتضر والجديد لا يستطيع أن يولد بعد . وفي هذا الفاصل الزمني الصعب ظهرت أعراض مرضية كثيرة عديدة وعظيمة بحجمها كالبطالة وعدم الشعور بالانتماء والإقصاء والتهميش والهدر بالمال العام وتردي الخدمات وتوقف عجلة الإنتاج .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -إعلان حرب-.. سموتريتش عن سعي الجنائية الدولية لإصدار مذكرة ...
- شاهد كيف علّق وزير خارجية مصر على تصريحات ترامب بتأجيل الهجو ...
- الإمارات تعلن نتائج تحقيقاتها بهجوم محطة براكة النووية وتحدد ...
- بين نفي الدعم السريع وروايات عن عودته إلى جبهات القتال في ال ...
- -مكافأة ضخمة لاغتيال ترامب ونتنياهو-.. البرلمان الإيراني يست ...
- السودان.. مقتل 28 شخصًا على الأقل في هجوم بمسيّرة استهدف سوق ...
- الإمارات تكشف مصدر الهجوم الذي استهدف محطة -براكة- النووية
- البحرين تعلق دخول الأجانب من ثلاث دول أفريقية إلى أراضيها بس ...
- خبير بالأمن البحري: لا أحد يسيطر على هرمز وترمب يمارس الخداع ...
- كيف تختار سكين الأضحية المثالية؟ أسرار وحكايات أقدم سنّان في ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفيف عبد الستار المفرجي - النخب السياسية العراقية وازمة الهوية الوطنية