أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كلم - وجَفَّ الحِبرُ














المزيد.....

وجَفَّ الحِبرُ


محمود كلم

الحوار المتمدن-العدد: 5148 - 2016 / 4 / 30 - 01:07
المحور: الادب والفن
    


وجَفَّ الحِبرُ
--------------------------------------------
سلامًا أيُّها النّورسُ الذي فارقَ عُشَّهُ مكرهًا و على مضض , و عافَ تلكَ الضفافَ التي رعت أولى خطواته , و استدارَ الى جهةِ المجهولِ ينشدُ بقايا ظلّت على الضّفةِ منتظرة.....
سلامًا أيُّها النّورسُ الذي ما عاد كأمسهِ يتألقُ في الأصقاع . يملؤني زهوٌ بأنَّ طعمَ الوفاءِ مازالَ كالوشمِ عالقاً في أرض روحي ينبتُ في قاعِها . أجلسُ على قارعةِ الدَّربِ ,
ورصيفٌ مثلومٌ من بقايا الأمسِ مايزال يحتفظُ بأثرِ أقدامِ سابلةٍ مرّت عليه يومًا تغني للحياةِ بفرحٍ طفوليٍّ . أنشرُ بضاعتي المزدهاتَ ؛ و ليسَ عندي سوى قيمٌ تربيتُ عليها ,
و أخلاقٌ ورثتُ معظمَها عن نبيِّ الزّمانِ و إمامِهِ و شيخِ الزُّهادِ و المتصوفةِ ؛ عبدُالله بنُ محمودٍ بنُ حسنٍ بنُ صالحَ ...... .
أنقر على شبابيك الغرباءِ مثلي أزرعُ فيهم شجاعةَ علًي بن أبيِ طالبَ و صبرَ أبي ذّرً الغفاريّ. إنَّ خيطَنا الذي ربطناه بالأمسِ مازال متينًا .
لقد جَفَّ حِبرُ التمني , فليكتبِ القدر ما يشاء !!!!!!!
سلامًا أيُّها النّورسُ الذي فارقَ عُشَّهُ مكرهًا , و على مضض , و عافَ تلكَ الضفافَ التي رعت أولى خطواته و استدارَ الى جهةِ المجهولِ ينشدُ بقايا ظلّت على الضّفةِ منتظرة.....
لم يبقَ من رصيدِ أمسِنَا الذي خَسرنَاهُ في عجالةٍ , وخلالَ زحمةِ أحداثٍ تكالبت علينا
سوى هذا الشَّدُّ الذي بيننا , وهو وحدَهُ الذي يَفتحُ أمامَنَا ولو كُوةً على مستقبلٍ ليس لنا فيه مكانُ القِلادةِ من الجِيدِ , رحلت سنواتُنا الخُضرِ عُجلى, و ليسَ بعدَ رحيلِها من عودةٍ
, و تيبّست العروقُ على ضِفاف سَواقي العمر , و انطفأ الفرحُ المزهوُّ في حَدَقِ العيونِ , وما عاد له من بريقٍ يشفع , لا أريد إيقاظَ شياطينِ الحزنِ بداخلك ,
و لكنها تداعياتٌ فرضت وجودها عليّ فمعذرةٌ صديقي .
لن ألومَ النفسَ لأنّها باعدَت في أسفارِها ؛ فالملاعبُ أمست خاويةً بلا ضجيج , و خلا الليلُ من سُمّارِهِ , و الحاراتُ من شبابِها , و الشوارعُ من المحبين ، ينتظرون النهارَ كلّه دون كللٍ
, ولا تعب من أجلِ نظرةٍ خاطفةٍ ..
تـــغــيــر كـــلَّ شــــئٍ فــــي حـــيــاتـِــنا, نــفــسـيـتُــنا ,تـــفــكــيُـرنا ,لم يعد يــهــمــنــا شـــيء... يــــؤلــمُــنـــا كــلُّ شــيء,, لـقـد فقـدنـا كـلَّ شـيء.
فقـــدنا الوطن, و أحبـتُـنـا , و ذكـريـاتُ عـمـرِنـا , أصــبــحـنا لا نريـــدُ شيئًا !!!.
لا أحـــدٌ يــسـألُــنـــا مــا بـــنا !!! ..
لم يبقَ لدينا شـــيء,, تغيّر كلُّ شيء !!!.
أينَ أدفنُ قلبي حينَ تغتالُهُ الخيبةُ من كلِّ الجهات ؟
لقد جَفَّ حِبرُ التمني فليكتبِ القدرُ ما يشاء !!! ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كلم - وجَفَّ الحِبرُ