أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد لطفي محمد - ميكافيلية النبي محمد














المزيد.....

ميكافيلية النبي محمد


محمد لطفي محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5147 - 2016 / 4 / 29 - 11:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عزيزي القارئ المسلم عليك أن تتخلي عن اندفاعك وسبابك الذي يلازمك بمجرد ان تقرأ أي شخص يطرح فكرة جديدة في الدين غير التي تربيت عليها ، دعك من كل هذا وأقرأ وبعد ذلك عليك أن تري إذا كانت فكرتي صائبة أم خاطئة .

حينما صاغ نيكولو ميكافيلي مبدأه الغاية تبرر الوسيلة في القرن السادس عشر الميلادي ونشرها في كتابه الأمير ، كان يعتقد العالم أنه صاحب هذه الفكرة او ذلك المبدأ ولكن في حقيقة الأمر أن هذا المبدأ قديم لأبعد من ذلك بقرون كثيرة

فقصة النبي الذي تقابل مع عبدا صالحا أو عالما صالحا قد ذكرت في التلمود ( كتاب اليهود المقدس ) في قصة الربي يوحنا بن ليفي و الياهو الملك ، وقد ذكرت أيضا في القرآن في سورة الكهف في قصة النبي موسي والخضر الذي أختلف بين علماء المسلمين علي كونه عبدا صالحا أو نبيا ، ولكن المتفق عليه انه رجلا صالحا .

وإذا ما تفحصنا قصة النبي موسي والخضر الواردة في سورة الكهف في القرآن وبحثها بشيء من التفصيل لنجد أن الخضر كان ميكافليا قبل مولد ميكافيلي بأكثر من ثلاثة آلاف عام .

حيث جاء في سورة الكهف " فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا {الكهف/74} ، ثم تكتمل قصة ذلك الغلام حينما أجاب الخضر علي النبي موسي " وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا {الكهف/80} فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا {الكهف/81}

فالبين من أفعال الخضر أنه وجد طفلا صغيرا لا حرجا عليه ولا ذنب ، ولكنه خاف علي والديه المؤمنين من ان يتعبهما ذلك الطفل فقام بقتله ، فالغاية هنا هو حماية الوالدين المؤمنين من الظلم والكفر ، والوسيلة هنا كانت قتل طفل صغير لا ذنب له .

وبعيدا عن بحث ما فعله الخضر وهل هو صح أم خطأ استنادا إلي ما جاء من تعاليم الإسلام ذاتها ، ولكن الجدير بالبحث هنا هو موقف الإسلام نفسه من الميكافيلية ، ورغم انعدام أرء الفقهاء في ذلك الأمر من وضع الإسلام من الميكافيلية أو من مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ، إلا أن ذلك لا يمنعنا بإبداء رأينا في ذلك الأمر .
وحيث انه بعد بحث وجد أن الإسلام سواء بما جاء في القرآن أو في سنة الرسول قد أعتنق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة قبل أن يطرحها نيكولو ميكافيلي بما يقرب من تسعة قرون كاملة ، وذلك للأسانيد الآتية :

أولهما : قصة الخضر وما أؤكد في القرآن من أنه عبدا صالحا و أفعاله صالحه ، فما قام به الخضر من قتل طفل صغير لهو وسيلة غير مشروعه وذلك لقوله تعالي في سوة المائدة " ولأجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا " فالقتل في الإسلام لسببين أولا أن يقوم شخصا بقتل شخصا آخر او يفسد في الأرض فأما الطفل الذي قتله الخضر لا هو قاتل ولا هو افسد ، ولكن الغاية من القتل هي خشية أن يظلم والديه المؤمنين وهي غاية نبيلة

ثانيها : ما فعله الرسول من خروجه مع بعض المسلمين قبل غزوة بدر من انتظار احدي قوافل قريش من اجل قطع الطريق عليها والاستيلاء علي ما بها ( وسيلة غير مشروعه ) من اجل اخذ حق أموال المسلمين التي تركوها بمكة وأستولي الكفار عليها ( غاية نبيلة )

فهذين الدليلين أولهما من القرآن وثانيهما من السنة النبوية لأكثر ما يؤكد علي ميكافيلة الإسلام ، وانه لان كانت الغاية نبيلة فأنه تبرر الوسيلة المحرمة أو السيئة أو المشينة

ورغم اختلاف الكثير حول مدي أخلاقية الميكافيلية مع الأخلاقيات التي تواتر عليها الضمير الإنساني ، إلا أن الميكافيلية أو مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ثابت من أفعال الأنبياء والصالحين سواء في التلمود الكتاب المقدس عند اليهود أو القرآن الكتاب المقدس عند المسلمين .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- التلفزيون الإيراني: 3 ناقلات نفط أجنبية حاولت عبور مضيق هرمز ...
- مقر قيادة خاتم الأنبياء المركزي: الجمهورية الإسلامية الإيران ...
- مقر قيادة خاتم الأنبياء المركزي: نعتبر تحركات ووجود الطائرا ...
- عراقجي: لن ننسى ولن نغفر استشهاد سيد شهداء الثورة الإسلامية ...
- كواليس توبيخ ترامب لنتنياهو: -الجميع سئم منك حتى اليهود-
- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد لطفي محمد - ميكافيلية النبي محمد