أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مجدي عبد االوهاب - -مروان ولعبة -عد عد للعشرة--














المزيد.....

-مروان ولعبة -عد عد للعشرة--


مجدي عبد االوهاب

الحوار المتمدن-العدد: 5142 - 2016 / 4 / 24 - 02:55
المحور: القضية الفلسطينية
    


مروان البرغوثي ولعبة " عِد عِد للعشرة"
بقلم: مجدي عبد الوهاب
ونحن صغار لم يكن أمامنا سوى الخروج الى الحارات والحواكير للعب والتسلية، وتمتعنا بألعاب لا يعرفها اطفال اليوم، لعبنا لعبة "الاستغماية" ولعبة " عد عد للعشرة" ولعبة " الديك المربوط" ولعبة " فتحي يا وردة وغمضي يا وردة" ولعبة "طاق طاق طاقية" ولعبة "الحجلة"، والجميل أن جيلنا نقل معه هذه الالعاب الى يومنا هذا، وحتى ان الساسة منا على اختلاف مشاربهم لا زالوا يلعبونها، ولكن ليس فقط على صعيد الحاكورة والحارة بل على صعيد الوطن كله.
ما جعلني استذكر كل تلك الالعاب ما قرأته قبل عدة ايام عن برنامج "العشرة" الذي طلع به الينا مروان البرغوثي وذلك قبل ان يطلع من السجون الاسرائيلية، حيث ان الرقم عشرة جعلني اتذكر كل تلك الالعاب، ولانني أحب اللعب وخاصة بألعاب الساسة، فقد رغبت بالاطلاع على تفاصيل هذه اللعبة لارى ما الجديد فيها، فقد تعبنا نحن الفلسطيينين من لعبة " فتحي يا وردة غمضي يا وردة" محاولين التفاؤل بمستقبل مختلف مغاير يحمل لنا وطنا مستقلا متحررا، وتعبنا من لعبة " الاستغماية" التي يتعامى فيها الجميع عن الواقع فرحين بسير اللعبة فيما يشارك الكبار معنا اللعبة فرحين بفرحنا مصفقين مهللين بفرحنا وسعادتنا وتبادلنا للادوار، وسئمنا لعبة "الحجلة" واصبحنا جميعا عرجا كسحا بعدها.
كل هذه الذكريات جعلتني فضوليا لمعرفة تفاصيل البرنامج، فاذا به يبدأ بالمطالبة باطلاق حوار استراتيجي صريح وصادق ومخلص بين فتح وحماس، ثم استكماله بحوار من خلال مؤتمر وطني شامل لوضع استراتيجية فلسطينية جديدة، وهكذا فهمت ان المبدأ الاول قائم على الحوار، ما يعني بلغة بسيطة "رايحين نقعد نحكي مع بعض، والله انها خطوة أولى طيبة، يعني ما كنا طول الوقت نحكي ولا نتحاور" والاجمل انه يطالب بصياغة استراتيجية جديدة متفق عليها، ما يعني اننا الفلسطينيين كانت لدينا استراتيجية واليوم نريد استراتيجية جديدة، وهذا جميل، وهو بنفس الوقت يدعو لاناطة القرار السياسي والدبلوماسي والمقاومة للمنظمة، وهذا جعلني أتساءل: أليس في ذلك تناقض؟! فهو تارة يريد صياغة استراتيجية جديدة وتارة اخرى يريد اناطة القرار السياسي والدبلوماسي والمقاومة للمنظمة، أليست تلك الاستراتيجية القديمة أم أن مروان قد أثرت عليه سنوات السجن، فما الذي يريده؟!
انها ألعاب الاطفال التي يواصل ساستنا لعبها وليس فيما بينهم بل ومعنا، وأعتقد اننا نحن الفلسطينيين نحب لعبها كثيرا، فانجررنا ولا زلنا ننجر الى ذات الالعاب التي لا نريد الخروج منها الى ألعاب جديدة، ألا ندرك بعد ان طريقنا ان كان سيقود الى شيء ما فسيقود أولا الضفة والقدس أو ما تبقى منهما الى وضع غزة، أو الى وضع شبيه بسوريا حيث الدواعش والبواحش تجول وتصول، ألا يجب ان يكون هناك في اللعبة شريك آخر، وهو ليس اي شريك، انه شريك صاحب قوة وهو حتى الحكم، أنريد ان نلعب مع انفسنا؟!، ان كان كذلك فلا الاستراتيجية القديمة ستنجح وقد فشلت ولا حتى الجديدة ستنجح لان اللاعبين القدامى يجب وكما يبدو أن يغادروا الملعب لتنجح.
ما نريده من شخص بقامة مروان البرغوثي ان يخرج لنا ببرنامج صريح واستراتيجية جديدة تقودنا الى ان نكون بشرا لا ان نقضي ايام شبابنا في السجون حتى نهرم أو نمضي شبابنا معوقين جسديا وعلى الاغلب نفسيا ولا أن يعيش صغارنا في عتمة وظلام غزة في انتظار الساسة والمقاومين الفلسطينيين على اختلاف فصائلهم وتياراتهم وزمرهم ليقدموا الخلاص لنا، وهو لن يأتي على أيديهم، فكفى لالعاب الاطفال!، لقد شبعنا كلاما عن النضال والكفاح المسلح والمقاومة ، ولم يعد بيننا أحد لم يسلك هذا السبيل، انظروا من حولكم الى الواقع والى المنطقة وما يتغير فيها، فلا المسلم يريد ان يبقى مسلما ولا العربي يريد ان يبقى عربيا ولا الفلسطيني يريد ان يبقى فلسطينيا ولا حتى ان يعد للعشرة، فما هي الاستراتيجية الجديدة؟!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -لا نتوسل أبدًا-.. إيطاليا تلغي زيارة رسمية لواشنطن بعد تصري ...
- روبيو يؤكد وقوف واشنطن إلى جانب لبنان والعمل من أجل تحقيق ال ...
- زيلينسكي يهدد بضرب أراض بيلاروسية خلال أسبوع
- فون دير لاين تدعو إسرائيل لاحترام سيادة لبنان وسلامته الإقلي ...
- سوريا.. الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا الغربي ويعتقل راع ...
- تقارير تتحدث عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله ...
- مفتي سوريا يحذر من الانزلاق إلى الانتقام ويطالب بتسريع العدا ...
- انفراجة في مضيق هرمز.. حركة الملاحة تقفز إلى أعلى مستوى منذ ...
- حر شديد في أوروبا: أفيال ودببة حديقة برلين تنتعش بالماء
- موجة حر تقترب من 40 درجة في فرنسا: السياح يغيرون عاداتهم


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مجدي عبد االوهاب - -مروان ولعبة -عد عد للعشرة--