أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير النجار - الأجساد الصاخبة














المزيد.....

الأجساد الصاخبة


تيسير النجار

الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 15 - 15:18
المحور: الادب والفن
    


الأجساد الصاخبة
بعد فوزي في مسابقة التصوير، تبدل وضعي كثيرًا، صرت معروفًا أكثر، أصور مثلما أريد وأرسل أينما أرغب؛ تحررت من قيد مصور صحفي. أتابع الأجساد من حولي، أصغي لبوحها، هذا يغني وذلك يئن؛ فم صاحبه مطبق على كل هذا الصخب. فاجئني هاتف ذات مساء؛ مسترخٍ على كنبتي استعيد ما مر بي من صور، اتصال من سيدة تعرفني؛ طلبت رؤيتي، وافقت وذهبت في الميعاد المحدد. صارحتني برغبتها، اهتز الفنجان بيدي، لم يسقط. دخلت غرفتها، ثم عادت؛ نامت على السيراميك مباشرةً؛ انحنيت نحوها؛ نثرت خصلاتها بعشوائية؛ أعجبتها، طلبت منها أن تميل قليلاً، انسكب نهدها فوق أخيه، غير مشفق بي، اكتشفت داخلي ثباتًا كنت أجهله، كلي يصبو إليها لكني لم أرتجف، لقطة زاوية اليمين واليسار، بدلت درجة الإضاءة، لم يكن منزلها مجهزًا لكنه وفى بالغرض. ترفع ساقها؛ تتلوى، وأنا التقط كل ذواتها المتعددة، انتهينا، ارتدت ملابسها وعقدت شعرها على جانب. عندما سلمتها الصور همست قائلة :"عيناك كما المرآة، وعدستك حياة" كلماتها التي صارت منهجي.
أتصفح الحكايات على الوجوه، واستمتع برقص الأجساد ونغماتها، صارحت صديقتي بهوايتي، فتنها هوسي وشاركتني، تكبرني بسنوات لم أحسبها وأم لأطفال لا أعرفهم، لدي شقة صغيرة مغلقة؛ كانت أرض الخيال لنا، لم أصورها بل جعلتها تبوح دون صوت، فاضت بكل ما تحوي في انحناءاتها، الخطوط التي نسيها الزمن فوق البطن، الضلوع التي تلهث لضمة، أذهلتها عدستي وما لقطته بتواطؤ منها؛ تجهله. أعددت الشقة وزودتها لتصبح محرابي، توسعت في هوايتي وصارت احترافًا. جسد المرأة غوايتي، مقام وأنا درويشه، الحلمة المنتصبة بذروة الرغبة؛ وأخرى ذبلت وانطمست في ثدييها مثال حي للانكسار، الكتفان المنحنيان تحت وطأة الزمن. أحب أن أهتك كل زيف، أسلط ضوءي على باب خروجنا للحياة، تعاريجه وتفاصيله، منطو على ذاته كمن ينكر تهمة عن نفسه، بعدستي أخبره أنني أشاركه السر، ولا أريد فضحه بل تتويجه. أجساد الرجال صماء؛ قاصرة ما بين البدانة والنحافة يمثلان القوة والضعف ثم يضيعان في وجوه الحياة المتعددة، التي لا تتكرر إلا من خلال المرأة بذواتها التي أتوه وأثوب في التقاطاتي لها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...
- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير النجار - الأجساد الصاخبة