أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نادر عبدالحميد - اضواء على مؤتمر لندن.















المزيد.....

اضواء على مؤتمر لندن.


نادر عبدالحميد
(Nadir- Abdul-hameed)


الحوار المتمدن-العدد: 379 - 2003 / 1 / 27 - 04:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الالتحاق بالاسطول الحربي الاميركي.

انها لفرصفة ثمينة لفصائل معينة من المعارضة العراقية ان تخطو الادارة الاميركية خطوات حازمة وثابتة نحو اسقاط النظام في العراق. فحلم هذه المعارضة منذ عقود بدا وكانه سيتحقق قريبا للتخلص من نظام استبدادي قاهر، مع امكانية المشاركة في الحكم، حتى ولو دفع الشعب العراقي ثمنا باهضا له بغرقه في ويلات الحرب و الدمار.
ومن الغريب هو ان هذا الشعب بوعيه العفوي في اللحظة الراهنة مستعد لدفع هذا الثمن بطموحه الجامح في التخلص من هذا الكابوس على صدره طيلة اكثر من ثلاثة عقود " حتى ولو كان على يد الشيطان" ، وبذلك تصبح النعمة نعمتين لتلك المعارضة. هذا الجو السياسي، كان هو العامل الحاسم لتشجيع هذه الفصائل المختلفة للركض والتجمع في مؤتمر لندن تحت الراية الاميركية و الالتحاق باسطوله الحربي للوصول الى بغداد.
فالبيان الختامي لمؤتمر تلك الفصائل في لندن (14-15/ديسمبر-2002) اسدل الستار على هذا الفصل من مسرحية الجدال السياسي– العسكري بين الادارة الاميركية و السلطة القومية البعثية في العراق، باضفاء الشرعية على المخطط الدموي الاميركي من قبل قوى سياسية عراقية و ادخل هذا الصراع الي مرحلة جديدة لما لها من سمات و خصائص ذاتية.
فهم ماجرى خلف هذا الستار مهم ليس فقط لمعرفة و تقييم ما يقدمه " الابطال" في الفصول التالية ، بل واكثر من هذا مهم لاتخاذ الفعل السياسي النشط من قبل الحركات و التيارات الاجتماعية و احزابهم ، الفعل الذي يؤثر على مسار تطورات الاحداث و تغيير مجرى التاريخ لصالحهم. لسنا بصدد تحليل دور كل" بطل" في هذه المقالة بل بصدد القاء الضوء على (( مؤتمر لندن)).
التبعية و الاستقلالية.
هشاشة هذه المعارضة العراقية، هي احدى نقاط ضعف السياسة الاميركية التي لا يمكنها من الاستناد عليها في عملية اسقاط النظام، ناهيك عن استنادها لها بعد التغيير لتمرير مصالحها عن طريقها. ما تسرب من انباء عن تنصيب حاكم عسكري اميركى على العراق، يدل على ان هذه المسئلة اكثر من تكتيك يلعب دورا كعامل ضغط على المعارضة لتوحيد صفوفها و التقرب اكثر من المخطط الاميركى، بل ان المسئلة مقترنة باستراتجية شاملة و بعيدة المدى لتحقيق مصالحها في العراق و في المنطقة. تعي هذه المعارضة هشاشتها في عدم قدرتها في اسقاط النظام او تغييره، لذا تبارك اي قوة خارجية مستعدة للقيام باسقاط النظام حتى ولو كان ذلك عن طريق سفك دماء الشعب العراقي معه. لكن الشيئ الذي لا تقبل بها هذه المعارضة هو ابتعادها عن السلطة و عدم اشراكها بها.
ماورد في البيان الختامي لمؤتمر لندن (( رفضهم لاية صيغة من صيغ الاحتلال او الحكم العسكري المباشر وغير المباشر او الوصاية الخارجية من اية جهة كانت)) هو بمثابة رد هذه المعارضة على التحدي الاميركي بتهميشهم وعدم تسليمهم السلطة بعد اسقاط النظام و التظاهر بمظهر القوة و الاستقلالية للتعامل مع الطرف المقابل.
رغم وجود فصائلة معينة داخل هذه المعارضة تابعة للسياسة الاميركية كاملة، الا انها لايمكن توصيف هذه المعارضة كلها ك"عميلة لاميركا" كما تشتهي بعض القوى. صحيح ان هناك اكثر من تلاقي المصالح بين الجانبين، هناك الحوار و الخطط المشتركة و التنسيق السياسي العملي و حتى الميداني بين الجانبين لكن يبقى التنافس و الصراع بين الجانبين على الحصص والاسهم السياسية والاقتصادية و الاهم على الخطط الاستراتيجية لمستقبل العراق، هو العنصر المتحكم بالعلاقة و هو احد عوامل المساعدة للمعارضة للنضوج بها سياسياً، و الدخول بها الى حلبة الصراع الاقليمي و الدولي.
المحتوىا الجتماعي لمؤتمر لندن و اهمية توحيد صفوف المارضة.
الثقل الاكبر من المعارضة العراقية يشكلها احزاب و منظمات التيارات القومية والدينية، العربية و الكردية، و هي عجين متناقض، و ذات ا ستراتيجيات متباينة و متعارضة فيما بينها، اما القاسم المشترك بينهم هي ان تلك الا ستراتيجيات لا تحتوى اية سمات تحررية لا اجتماعية و لا سياسية للشعب الكادح في العراق. ففي مؤتمرهم بحثوا عن(( التعددية الحزبية )) للاحزابهم و ليس عن الحريات السياسية و التنظيمية و النقابية كحق للشعب العراقي المتعطش لها، والواقع تحت نير الاستبداد السياسي منذ نشاة العراق كدولة حديثة في بداية القرن العشرين و بلوغ ذروة تلك الاستبداد مع نهاية هذا القرن بالنظام الاستبداد البعثي القومي و الفاشي. بحثوا عن (( احترام لحقوق المراة )) و ليس عن مساواتها الكاملة القانونية-السياسية و الاجتماعية – الاقتصادية. و من المنصف القول بان وصول تلك الاحزاب المغرقة حتى اذانها بمعادات حقوق المراة الى مرحلة القول, نقول مرحلة القول ب (( حترام )) تلك الحقوق، تعتبر (( تقدما !!!)). بحثوا عن توزيع حصص (( الحقوق)) على الشعب العراقي بما يتناسب مع قومياتهم و اديانهم و مذاهبهم و طوائفهم و.....و ليس عن دولة علمانية و لاقومية لانهاء الظلم القومي و الديني و الطائفي و انهاء النزاعات القومية و الطائفية، و تكفل حقوق الشعب على اساس المواطنة و الدستور. لا يتحسن الوضع الاجتماعي و السياسي للشعب تحت سيطرة قوى كهذا ان لم نقل تصبح اكثر سؤاً.
لا تكمن اهمية توحيد صفوف معارضة كهذه من طرح بديل هش و متناقض للنظام ( حتى بالنسبة لاميركا) و رجعي اجتماعيا و سياسيا ( بالنسبة للشعب) بل تكمن اهميته في حال وقوع السيناريو الاميركي بما فيها من حرب و تدخل عسكري و اسقاط النظام وخلق حالة من الفوضى السياسي و الاجتماعي في العراق، فغياب وحدة معارضة كهذه، في ظروف سياسية كهذا، تؤدى الى اطالة الفوضى و جر قطاعات واسعة من الشعب الى حرب داخلية ممزقة و مهلكة بين الفئات السياسية المختلفة هذا ناهيك عن المزيد من التدهورفي الحالة المعيشيية للجماهير، و انتعاش الرجعية السياسية والفكرية. هذا من جهة و من جهة ثانية فان توحيد الاحزاب و التيارات الاجتماعية السياسية في جبهات سياسية عريضة تساعد على تسريع عملية الاستقطاب السياسي - الاجتماعي داخل المجتمع و تساعد الجماهير الكادحة في الكشف عن برامجهم الاجتماعية و السياسية مجتمعة، و في النهاية رص صفوفها سياسيا و تنظيميا بوجههم، بدل الوقوع في متاهات الخلافات بين تلك القوى، او ان تصبح ضحية صراعاتهم.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو إلغاء عقوبة الإعدام


المزيد.....




- هل يحتوي مشروب السوبيا الرمضاني على الكحول الإيثيلي؟ هيئة ال ...
- دون ذكر أسماء.. الرئيس الصيني يوجه انتقادات لاذعة لأمريكا وب ...
- الأردن تسلم فلسطين عقود -الشيخ جراح-
- صحيفة أمريكية: الدرونات تعزّز التفوق الروسي في القطب الشمالي ...
- شاهد: منزل سياحي بني مقلوبا في رومانيا
- قوتها النارية تزداد... ناقلات جنود سورية تتسلح بمدافع رشاشة ...
- الأردن... البرلمان يرفض منح صفة الضابطة العدلية لرئيس ديوان ...
- خبير: توجد جهات تقف وراء استهداف إقليم كردستان بدعم من أحزاب ...
- منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أصبحت أداة لتشويه سمعة الدول ا ...
- بوتين: محاولات اغتيال الرئيس والانقلاب في بيلاروسيا لا تجد إ ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نادر عبدالحميد - اضواء على مؤتمر لندن.