أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق آلتونچي - الاديب عطا ترزي باشي والرحيل بصمت














المزيد.....

الاديب عطا ترزي باشي والرحيل بصمت


توفيق آلتونچي

الحوار المتمدن-العدد: 5129 - 2016 / 4 / 10 - 15:47
المحور: الادب والفن
    




الشعب التوركماني شارك في الحركة الحضارية الانسانية في الشرق كمثيلاتها من شعوب الشرق لكن معظم علمائه وأدبائها غير معروفين لقارئ العربية. التوركمان من الشعوب التي جاءت الى العراق قبل اكثر من دهر من الزمان وهم الاقرب لغة وثقافة وعادات الى الاذريين منهم الى الشعب التركي الحديث في تركيا الحالية. كما هم الاقرب الى السلاجقة الذين دخلوا الدين الحنيف في الفترات الاولى لنزول الرسالة المحد ية وشاكوا في الدفاع عن ثغور الخلافة منذ الاف السنين. شارك الشعب التوركماني في بناء دولة العراق الحديث منذ عام 1921 وكانت لها امارات ودول وحكمت العراق في فترات تاريخية عديدة. ورغم وجود العديد من الاراء حول اصولهم وانحدارهم الحقيقی-;---;-- تبقى لغتهم هوية متميزة بين الشعوب الناطقة بالارومة المغولية. التدين هو الصفة الاساسية لهذا الشعب وهم ينقسمون الى طائفتين اساسيتين السنة الحنفية و منهم من ينتمون الى المذهب الشيعي في مدن مثل تلعفر وخانقين ومندلي وطوز وداقوق وصولا الى الحاضرة كركوك.
طوقات محلسي وتسمى كذلك بريادي من المحلات العريقة والقديمة في كركوك وربما اولى المحلات التي شيدت خارج قلعة كركوك ويعتقد بان ابناها جائوا من مدينة طوقات في تركيا الحالية وقد عاش هنا معظم اجدادي ولا يزال مكان بيت جدي قائما لحد يومنا هذا. هنا وفي عام 1924 ولد المرحوم الكاتب والصحفي والباحث المحامي عطا ترزي باشي (في العربية رئيس الخياطين) من عائلة متدينة عريقة محبة للعلم والثقافة. شارك وبفعالية في الحياة الادبية والصحافة العراقية والعربية منذ عام 1946 وكتب بأسماء مستعارة كثيرة كما شارك في المؤتمرات الثقافية حيث قام بتقديم رموز وعادات وتقاليد التوركمان في محاضراته ومشاركاته . شارك في اصدار مجلة افاق وقارداشلق (الاخاء في العربية) وبشير. بقى ان نعرف بان المرحوم كان بعيدا كل البعد من الدخول في سجال ونقاشات ومحبا لابناء مدينته وقد كان رحمه الله واعيا لأهمية التراث الشعبي لذلك قام بتوثيق التراث الشعبي للشعب التوركماني وبذلك قدم للأجيال خدمة كبيرة تاركا ورائه تراثا ادبيا انسانيا ورغم كونه ناسكا بعيدا عن الاضواء والإعلام الا انه التقى بالصحفي والاعلامي كوران فتحي كي يحدثه احلامه وبعض شجونه وقد كنت قد كتبت الى صديقي فتحي كي يسعفني ببعض ما قاله في ذلك اللقاء فرد مشكورا.
عن اخر لقاء مع المرحوم فذكر لي مشكورا.
-انني لا استطيع اخفاء اعجابي بهذه الشخصية التي خدم مجال الصحافة والأدب والبحث في كركوك هذا اضافة الى خدماته في المجال الثقافي في المدينة مثل كتاباته عن المقامات والخوريات التركمانية في كركوك". اعتقدت ان ترزي باشي وبسبب كبر سنه لن يستطيع تحمل لقاء طويلا والتحدث كثيرا، ولكن تعدى اللقاء الساعتين، واستفدت فيها من تجاربه في الحياة والكتابة، ولكن طلب مني ان لا يكون اللقاء معه بأسلوب السؤال والجواب عازيا ذلك بأنه لايحبذ الاجابة على الاسئلة محددة بل يسرد الحديث. يسرد المرحوم الكثير من ذكرياته عن الادب والادباء في كركوك موضحا الفرق الكبير بين ما كان فيه حرية الصحافة والنشر اليوم وفي تلك الاوقات التي انت فيها السلطات تعتقل الكتاب والادباء واحيانا تعدمهم لمجرد كتابة مقال سياسي او نقدي ولذلك توجه الكتاب الى الدول العربية الاخرى لنشر ابداعاتهم خاصة الى لبنان و مصر. الا انه ينتقد المستوى و النوعية الهابطة للكتابات الحديثة. المرحوم كان على دراية كاملة ويجيد اللغات الثلاث التي يتحدث بها اهل المدينة ، الكردية،العربية والتوركمانية طبعا.
يتحدث المرحوم بإسهاب ولهفة عن روح التسامح بين المكونات القومية للمدينة قديما والاختلاط والتزاوج والتناسب بين ابناء عوائل المدينة وذلك الحوار الحضاري بين تلك المكونات العقائدية والقومية. لكن الافكار القومية السلبية وانشارها ابين ابناء المدينة ابان الحرب العالمية الاولى ادى الى ظهور شرخ كبير في التركيبة الاجتماعية للمدينة.
لم ينسى المرحوم في هذا اللقاء ابداء اعجابه للمقامات الكوردية واصوات المطربين امثال علي مردان كما انه كان مغرما بالشاعر الشيخ رضا الطالباني ويعتبره من اهم شعراء العراق وقد نشر حديثا في ثلاث اجزء اشعار الطالباني المدونة بالتركية واسهب في ذكر العديد من وجوه المدينة من الادباء ذاكرا مكانة الصحفي رفيق حلمي


أصدر الكاتب العديد من المؤلفات التي تعتبر مراجع مهمة وتوثيقي للتراث الشعبي التوركماني.
موسوعة شعراء كركوك ـ كركوك شاعرلرى في 12 جزاء.
كتاب كركوكده اسكيلر سوزى ،الأمثال الشعبية في كركوك
كتاب أغاني كركوك خويرات كركوك في ثلاث اجزاء سنوات 1955،1056 و عام 1957.
كتاب تعلی-;---;--قات علی-;---;-- التعلی-;---;--قات الوافی-;---;--ه‌ ، عام 1954.
عراق توكمنلری-;---;-- اراسنده‌ ی-;---;--اغمور دعاسی-;---;-- 1976.
اربيل شاعرلاري 2005.
كتاب حكاية ارزى وقنبر ـ ارزى قنبر مطالى طبع الكتاب في العراق عام1964 وإيران وأذربيجان وتركيا، كما ترجم إلى الفرنسية عن طريق العزيزة سومر مردان في منفاها في سويسرا.
اصدر كتابة التوثيقي كركوكده باصين ومطبوعات تاريخي، تاريخ الصحافة والمطبوعات في كركوك بين اعوام 1879 ـ 1985 ـ 2001.
أصدرت مجلة (قارداشلق) التي تصدر باستانبول من قبل وقف كركوك عددا خاصا عنه بمناسبة بلوغه الثمانين من عمره المديد.
كتاب كركوكده‌ عمارت واسی-;---;--سلرك منظوم تاری-;---;--خلری-;---;-- 2005 .
كتاب توركمان كی-;---;--شكۆ-;---;--لۆ-;---;-- 2007 كما أصدر الباحث آيدن كركوك كتابا عنه بعنوان عطا ترزي باشي، حياته ومؤلفاته.

برحيل هذا الكاتب الكبير تفقد الثقافة الرافيدنية علما من اعلامها الكرام في زمن بات الثقافة عملة نادرة والمثقفين لا يزالون في زحمة الزمن يناضلون من اجل ان يتركوا |اثرا على رمال الزمن| سلاما الى ارواحكم اينما كنتم






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق آلتونچي - الاديب عطا ترزي باشي والرحيل بصمت