أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء فكار - الكتابة سبب إنحرافي














المزيد.....

الكتابة سبب إنحرافي


فاطمة الزهراء فكار

الحوار المتمدن-العدد: 5126 - 2016 / 4 / 7 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


تغريني عذرية الأوراق , و لا يكف تسلسل الخطوط عن إثارتي, أما سواد الحبر فهو السائل الذي يجذبني كالمغنطيس محولا إياي لمجرمة أسعد لإفتظاظ تلك العذرية دون رحمة و لا وعي مسبق أخلف على براءة الأسطر أثر مخالب حروفي التي لا تبرأ لا من إثم و لا ذنب, لأزفر بعدها أوكسجين النشوة من خياشيم أصابعي , مرة براحة مؤلمة و مرات بألم مريح أطلق العنان لموهبتي لتمارس شدودها بعيدا عن معايير التعبير و قواعد اللغة و قيود الأدب أنسلخ من كوني طالبة تنسخ الدروس على الدفاتر لأرتدي معطف الكتابة التي يساعدني على إنتحال شخصية كاتبة تمارس نشاطاتها الأدبية المفجعة... مرة أصارع الصراحة و مرات أكذب من شدة الصدق, و بين الفينة و الأخرى لا أكف عن إستغلال يٌتْمِ الحروف و تشرد النقط و الفواصل لتلبية رغباتي الإجرامية في تعكير صمت الأوراق و إستنزاف دماء الأقلام لأتمكن من حقن الإبداع بسم تعبيري بغية ترك الأدب على مشارف الإحتضار عليلا لا يدري من أي موهبة سقط عليه السقم.
كنت في البداية مستهلكة لأخطو صوب التعاطي , و الآن أدق سرايا الإدمان بكل ثقة شنيعة أنحر صفة هاوية و أستلم وسام الإحتراف الخليع...
لا أكثرت البتة بمسألة المتاح و المنيع , فكل ممنوع مرغوب لدي, و لا يهمني أن أنحاز لحزب أو تيار أو حتى لمذهب ديني إن كان في الأمر إشهار ما في جعبتي من حروف... فحين يرفع القلم تتلاشى حواسي ليستلم الإحساس ساعتها سلاح زمام الأمور مستعبدا الكلمات, محتكرا على نفسه التبعية و المحاكاة...
ضحيتي قضيتي, جريمتي موهبتي و أداتي قلمي.
أمقت الأدب السطحي بالألف و الباء , أكره بلادة التعبير , لا أحب السلم بين الحروف و الهدنة بين الكلمات... حبذا لو نشعل فتيلة الحرب و النزاعات بين كل سطر و آخر ليصبح المعنى أشد شراسة و نعمل على تغذية أفكارنا بزاد الفوضى و الإرباك.
أكتب بدون ضمير و أميل لخلق التوتر و صداع الرأس و بعثرة التركيز إن أنا حولت الفكرة لمعطى... و لازلت أسعى للمزيد و المزيد فإما أن يتم النفر مني أو إدماني..
لم تعد الكتابة بالنسبة لي موهبة بقدر ما أضحت منهج حياة أستمد منها طاقتي الغير مشروعة لأفرغها بعدوانية مشروعة.
حين كنت أقرأ كنت بريئة , و عندما قررت القراءة و الكتابة معا صرت مجرمة بسوابق معربة في ميدان الإنحراف الأدبي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أن تكوني فتاة... و مختلفة
- الفتاة التي لا أين لها...
- ًعنها فقط و لأجلها...
- أنا، بين البداية و النهاية
- و لأني من النساء


المزيد.....




- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء فكار - الكتابة سبب إنحرافي