أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صابر عبد القادر - وعي زائف














المزيد.....

وعي زائف


صابر عبد القادر

الحوار المتمدن-العدد: 5123 - 2016 / 4 / 4 - 14:24
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



#وعي زائف.#

الوعي هو حالة عقلية يتم بموجبها فهم الواقع ، فهو متصل بالعالم الخارجي و يتحدد بموجبه. لكن إلا اي حد نفهم الواقع و إلا اي حد يتفاعل وعينا مع الواقع. و هل هو وعي مؤسس على الواقع ام على الاساطير و الخرافات؟
لو اخذت عينة من المجتمع و ناقشتهم في الامور التي تعتبر حساسة لوجدت ان مستوى فهمهم لتلك الامور ضعيف جدا بل يكاد يكون اقرب الى خيال الأطفال الصغار. و بقليل من التحليل سنحد ان وعيهم لهذه الامور لم ينمو فعلا وبقي هو نفس وعي ذلك الطفل، لنأخد مثلا مشكلة متعلقة بالرزق، ان هذه القضية تعتبر حساسة بالخصوص عند المسلمين ، فهم يؤمنون ايمانا راسخا ان الارزاق بيد الله يقسمها كيفما يشاء، بل و ايضا يعتقدون بيوم تقسم فيه الارزاق و هو يوم عاشوراء اليوم الذي تعود فيه المسلمون ان يخرجوا زكاتهم و رغم ان هذا لا علاقة له بالدين اصلا فالزكاة تخرج كلما بلغ مقدار من المال النصاب و ان يتم عليه الحول، لا علينا المشكلة الحقيقية هنا ان المسلمون فعلا يفهمون ان الله هو الذي يجعل هذا غنيا و ذلك فقير ، إن هذا الوعي في الحقيقة زائف قد بناه تفكير الفقهاء و الناس منذ القديم و هو فكر يتبع المذهب اكثر مما يتبع الدين، لنتأمل بعمق و نراقب المتغيرات الحاصلة في التاريخ. إن الانسان البدائي مثلا كان يعيش حياة تتصف بالمشاعية اين كان هم الانسان الوحيد هو حفظ البقاء و توفير الكل و الشراب ، لم يكن هناك ادخار و لا توفير و لا شيء من ذلك كل الناس سعيشون حالة من التساوي ، و لا يجدر بأحد ان يعتقد ان هذا الانسان كان يعرف شيء عن الله أو تقسيم الارزاق أم غير ذلك، فمن لم يحالفه الخظ فيموت اما بالزلازل او البراكين او لاي سبب اخر ، و كان الانسان يصارع الطبيعة من اجل حفظ بقائه، البعض نجى و كثيرون لم ينجو، فكان الانسان يضظر لقطع مسافات طويلة للبحث عن الطعام، بعد مدة طويلة من الزمن ادت محاكاة الى صقل وعي الانسان و معارفه فكان اهم اكتشاف للانسانية جمعاء هو اكتشاف الزراعة، نعم كيف لا يكون كذلك و هم الذي مكن الانسان من جلب الطعام اليه بدل ان يذهب هو اليه ، تحرر الانسان من كل ماكان يعانية من مشاق البحث عن الطعام ، و الاكتشافات الباقية كلها مدونة كرونولوجيا في كتب تاريخ الانسان او حتى تاريخ العلوم، سنتوقف عند بداية الثورة الصناعية و نلقي نظرة على الاوضاع في تلك الفترة ، لم يكن فعلا احد ليعتقد ان ما كان يعانيه العمال هو لسبب اخر غير اضطهاد الراسماليون ، فالارزاق قد كان يتحكم فيها محموعة من الناس هم الذين كانوا يسيرون الاقتصاد و يتحكمون بالمال. لو تاملت جيدا لما وجدت اي اثر للاله في تفسيرات الفلاسفة و علماء الاقتصاد، على العكس لقد حارب كارل ماركس تلك التفسيرات و اعتبر انها السبب الذي كرس سيطرة الراسماليين و شقاء العمال ، و ما هي الا اعوام حتى قامت الثورة البلشفية في روسيا ، و اصبح لدينا نظام يعرف بالاشتراكية الغرض النهائي منه القضاء على الدولة و العودة الى المشاعية الاولى . ان الجهل بهذه الحقائق او تجاهلها على الاقل هو المسؤول عن خلق وعي زائف لدينا , ففعلا نحن خلقنا الانظمة الاقتصادية و نحن اقمنا هذه المنظومة العالمية و ليس الله، نحن الذين جعلنا رزق ممثلة افلام اباحية اكبر من رزق عالم فلك، و لاعب كرة اكبر من اجر الف عالم، انها منظومة و بغض النظر عن كونها ناجحة او فاشلة المهم الانسان هو الذي صنعها . و الاجور و كل شيء ،الذي حددها هو الانسان و ليس الله، ثم لم نجد كل تلك الاضرابات من اجل رفع الاجور لم كل هذا القلق على الرزق ان كان بيد الله. ان مثل هذه التفسيرات تعيق تقدم التفسيرات العلمية كثيرا ، و لانها خطيرة فانه يجب الانتباه لها و مقاومتها. فتدريس هذه الاتفسيرات في المدارس سينتج لنا جيلا محبطا يعاني من فشل في وعي الواقع ، لأن ما لديه من افكار يختلف تماما عن القوانين الحقيقية التي تسير بموجبها الظواهر.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مصر.. هبوط أسعار الدواجن وبيض المائدة إلى مستويات أقل من ذرو ...
- انعدام الثقة يهيمن على محادثات أمريكا وإيران.. ومراسل CNN يو ...
- البنتاغون يبحث عن مسيرات فعالة ورخيصة… هل يجد الحل عند الهوا ...
- لقاء عمالي مصري بلغاري على هامش مؤتمر العمل الدولي
- لبنان: الجيش الإسرائيلي ينشر مقطع فيديو لقلعة الشقيف وعلم إس ...
- مالطة: انفجار مصنع ألعاب نارية
- الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الضربات والكويت تستعد لاحتم ...
- إسرائيل تصدر إنذارا بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتعمل على ...
- شاهد: مسيّرات -أبابيل- تنقض على جنود وآلية إسرائيلية جنوبي ل ...
- الوضع في ضاحية بيروت الجنوبية بعد الإنذارات الإسرائيلية الفو ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صابر عبد القادر - وعي زائف