أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سراب شكري العقيدي - المسرح














المزيد.....

المسرح


سراب شكري العقيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5114 - 2016 / 3 / 26 - 11:02
المحور: الادب والفن
    


المسرح
ابو الفنون و سر الحكايا وسحرها وأساس ثقافة الشعوب، وهو النبع الرقراق للتحضر والتمدن، قال فيه أرسطو :
ان للإنسان غريزة التمثيل منذ الصغر.. إن المتعة واللذة التي تحصل عليها من هذه العملية هي تحول الحياة الى مسرح .
من هنا ينبع المسرح.. من أصل الانسان.. من رغبته الفطرية في التجسيد .. من خياله الواسع، الذي هو أصل الحياة .. من الحياة نفسها .. فهو تجسيد لواقع يتخذ شكل مسرح كبير، وعلى حد تعبير شكسبير الذي قال:
الدنيا ركح كبير، وإن كل الرجال و النساء ما هم إلا لاعبون على هذا الركح.
اما بالنسبة لي وانا التي مسني سحره منذ الصغر فأقول فيه:
المسرح المكان المغلق الوحيد، الذي يمنحني نفسا عميقا، يغذي ثنايا الروح، فينتشي ويطوف الجسد بين عوالمه السحرية والغرائبية......
تشدني حبال ستائره المخملية، وحين يزاح الستار، تنزاح معه كل انقباضات النفس، لتطلقها من مكامنها المخبوئة وتمنحها خفة الفراشات و نقاء قطرات الندى وبياض الثلج على القمم الشامخة.
يبدأ العرض بين العتمة والضياء و الصمت و الصوت و همهمات مكتومة و وقع اقدام و أصوات متداخلة وإيقاعات ترتفع وتنخفض و اجساد حية و رائحة بشر..... و تدب الحياة على خشبته .. وجوها وشخصيات تحبها ، تكرهها، تميل لها او تنفر منها واُخرى كأنك التقيت بها على مسرح الحياة، تحدق بك، تبتسم لك، تمد لك يدا، تتحدث عنك، تخاطبك ، تلامس كلماتهم شيئا بأعماقك تعتقد إنها محصنة لا احد يصلها... تُستٓ-;-نفر حواسك كلها ويصيبك الذهول كيف لامسوا مكنوناتك السرية ؟ كيف اخترقوا ذاتك ؟ من أين لهم هذه المعرفة بعوالمك وكيف باتت عوالمهم يجاهرون بها هنا؟ لماذا يتحدث هذا و ذاك عنك، عن أحلامك، رغباتك ، هواجسك، إحباطاتك، تفاصيل ايامك، لياليك، أحاديثك ....نعم كل شيئ مكشوف هنا.... تكاد تتلاشى الحدود بين الواقع وما يجري على خشبته... بينه وبين أحلامك وكوابيسك...
هكذا تخرج وقد أضاف لك الكثير وأخذ منك الكثير.....تخرج محملا بتساؤلات وتساؤلات تبحث عنها في دروب الحياة...
وتنسدل ستائر المسرح المخملية ليعاودوا العرض غدا.......
تحية حب ووفاء، تحية إجلال وتقدير في هذا اليوم يوم المسرح العالمي، لكل من عمل وساهم ومنحنا ومنح خشبة المسرح أدبا و أخلاقا ورفعة وعظمة ورقيا وسحرا، ارتقى بالانسان وعرفه بأنسانيته.



#سراب_شكري_العقيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعدني
- نورسة
- مسافات
- مرآتي
- كم يبكيني فراقك !
- طائرات ورقية
- هدية حب
- كلانا ماء
- حلم
- غفوة
- يربكني غيابك
- مغدور
- اعرف أنك ستأتي
- قال وداعا وأرتحل
- عراقنا يحتضر!
- عشر همسات لحبيب واحد


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سراب شكري العقيدي - المسرح