أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آيه المنشداوي - حتمية انقلاب المليشيات على الدولة














المزيد.....

حتمية انقلاب المليشيات على الدولة


آيه المنشداوي

الحوار المتمدن-العدد: 5111 - 2016 / 3 / 22 - 03:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حتمية انقلاب المليشيات على الدولة

آية المنشداوي

تمر بعض الدول في فترات عصبية على مستوى الامن الداخلي او الخارجي خصوصا تلك الدول التي يكون فيها النظام السياسي حديثا او فضفاضا. وتلجأ الدولة ، في بعض الاحيان ، من اجل السيطرة على الامن بالاستعانة بالمليشيات المتواجدة على الارض والتي غالبا ماتكون مدعومة من الخارج. ان ايدلوجية معظم المليشيات تستند على الغطاء الديني والمذهبي وان كانت الشعارات المرفوعة تصب على الانتماء الوطني دون تمييز ، لكنها في اغلب الاحيان تخضع لاجندة خارجيه نتيجة لارتباطها بالعقيدة والتمويل . ونطرة فاحصة على الواقع العراقي تدهشك حجم هذه المليشيات واعدادها وتعدد تبعياتها ، لكن ايران لها حصة الاسد مقارنة بالسعودية وتركيا والامارات وقطر . ولاتوجد احصائية دقيقة لها لكن مصدر في وزراة الدفاع العراقية اشار الى ان عدد المليشيات بلغ 53 ميليشيا اواخر عام 2014 ، وتقدر اعدادهم باكثر من 150 الف مقاتل، معظمها يتلقى السلاح والمال على مرأى من الحكومة العراقية . وبالرغم من ان بعض هذه المليشيات استطاعت ان توقف تقدم داعش وان تسترد قرى ومدن مهمة في تكريت وصلاح الدين والرمادي وهيت وغيرها من المناطق التي استطاع داعش السيطرة عليها ، الا ان ازدياد عمليات الاختطاف والاغتيال في الفترة الاخيرة ومنها اختطاف الامريكيين في منطقة الدورة ببغداد ، واختطاف الصياديين القطرين في بادية السماوة ، واحتجاز نائب رئيس الوزراء بهاء الاعرجي من قبل كتلته ، وتهديد عصائب الحق للمستشارين الامريكين ، يثير مخاوف حول انقلاب هذه المليشيات على الدولة ومحاولة فرض اجندتها على سياسة الدولة . وحدا ببعض المليشيات ان هددت بالفعل الحكومة بصورة مباشرة فيما لو سمحت للجيش الامريكي بالمشاركة في تحرير الموصل . وهذا مؤشر خطير على ان هذه المليشيات لاتلتزم بقوانين وقرارات الدولة مالم توافق معتقداتها واجندتها . بل اكثر من ذلك ان بعض المليشيات هددت انها ستضرب المصالح الغربية في العراق اذا ما تعرضت ايران لهجوم ، واخرى هددت بالانتقام اذا تعرض حزب الله اللبناني لقصف اسرائيلي . هذا كله يثير مخاوف جمة على استقرار وامن البلاد
وان كانت الامور تبدو هادئه الان مادام هذه المليشيات مشغولة في المعارك مع داعش ، ولكن ماذا بعد انتهاء المعارك ؟ بالتأكيد سيبدأ فصل جديد في الصراع على النفوذ والمكاسب السياسية والمالية ، واحداث الشعلة خير دليل على ذلك عندما تصادمت عصائب الحق مع سرايا السلام وخلفت عدد من القتلى والاصابات .
ان غياب الدولة في تحييد الشباب وايجاد فرص عمل لهم ، قد استغل من قبل المليشيات في تجنيد هؤلاء الشباب تحت ولاءات معينة وشعارات ذات صبغة دينية او مذهبية ومقابل مادي . وباتت هيبة المليشيات اقوى من هيبة الدولة ، بل ان القوات الامنية اصبحت تتحاشى الاحتكاك بهذه المليشيات او محاسبتها . وهذا يبدو جليا من خلال مرور سيارات المليشيات بالسيطرات دون تفتيش او سؤال . كما يبدو صوت المرجعية غير مسموعا عندما تدعو الى حصر السلاح بيد الدولة وسيادة القانون . ان نظرة استقرائية للمستقبل تكشف بوضوح ان المليشيات والدولة على طرفي نقيض ، ولا يمكن لهما ان يكونا ضمن مسار واحد ، اذ احدهما يمثل اجندة خارجية ويعتمد على تمويلهم بينما يمثل الطرف الثاني سيادة القانون والانتماء الوطني .

[email protected]



#آيه_المنشداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وصول العراق الى مرسى الخطر
- تخلف العقل السياسي العراقي ، وغياب النخبة


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-قنص عناصر قسد لقوات الجيش السوري قرب سد تشري ...
- كأس الأمم الإفريقية: كيف تقيّمون أداء المنتخبات العربية وتنظ ...
- لماذا تدعو المعارضة التركية للتطبيع مع جماهير الأحزاب الحاكم ...
- استئناف الرحلات الدولية في مطار الريان بحضرموت
- مبادرة ترامب لسد النهضة تثير جدلا واسعا على المنصات
- أكسيوس: 4 أسباب دفعت ترامب للتراجع عن قصف إيران
- -أغبى قرار-.. مشرع أمريكي يوجه انتقادات لاذعة لترامب لمحاولة ...
- سوريا: أحمد الشرع يعلن التوصل إلى اتفاق مع الأكراد.. ما بنود ...
- أخبار اليوم: دمشق تعلن التوصل لاتفاق مع -قسد- يتضمن وقفا لإط ...
- هل طلب ترامب مليار دولار مقابل تمديد العضوية في -مجلس سلام- ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آيه المنشداوي - حتمية انقلاب المليشيات على الدولة