أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمزة علي - السيد مقتدى الصدر سرق الزعامة ويطمح للمزيد















المزيد.....

السيد مقتدى الصدر سرق الزعامة ويطمح للمزيد


حمزة علي

الحوار المتمدن-العدد: 5107 - 2016 / 3 / 18 - 13:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المعروف في الفقه الشيعي ان القيادة هي للمجتهد او للاعلم من المجتهدين ، وهي تعبير آخر عن الولاية العامة ، لمبسوط اليد او لغير مبسوط اليد . وكان رأي السيد محمد الصدر واضحا باعتقاده بالولاية العامة ولغير مبسوط اليد ، فيمكن اعمالها في الحدود التي تسمح له الظروف في ظل السلطان الجائر.
وقد اكد على ان القائد أقل ما ينبغي فيه هو الاجتهاد(1) ، وقد تكرر مثل هذا التاكيد في العديد من استفتاءاته ومحاضراته و كلماته خلال لقاءاته مع العاملين في مكتبه وطلبته وأئمة الجمع او الحوارات التي اجريت معه وخطب الجمعة ، وهي مسجلة ومنشورة ومتوفرة على الانترنت ، ومن مجموع كل هذا نستفيد عدة شروط وصفات يجب توفرها في المرجع والقائد الذي يجب الرجوع اليه ، وهي بالحقيقة لا تختلف عما تعارف عليه علماء الشيعة من شروط المرجعية والقيادة الا من حيث التركيزعلى تحقق تلك الصفات والشروط في المرجع والقائد وان يكون عراقي من حوزة النجف كون النجف أعلم المناطق على الاطلاق(2) ، ومن المدرسة الاصولية الصدرية ومدرسته التي هي مدرسة السيد محمد باقر الصدر هي الاعلم بالاصول(3) ، وهي تطبيق لقول الاصوليون: ان الاعلمية تدور مع الاعلم بالاصول.
وحذر بناءا على هذا من اتباع غير المجتهد لأن فتواه وقضاؤه واوامره ليست بحجة(4) ، ولا يمسك المدارس والمساجد والروضات (5) ، ومن يفعل ذلك بأي نحو ديني او حتى دنيوي فانه ضال ومضل ويتبوأ مقعده من النار ولو كان افضل فضلاء الحوزة(6) ، بل ان المجتمع والحوزة لا تساوي حذاء عتيق بدون مجتهد وملحقة بالعدم حسب تعبيره ، وعدم اتباع مراجع او قيادات خارج العراق بعنوان الاعلم(7) ، هذا من حيث المستوى العلمي وهو شرط الاجتهاد والاعلمية . اما شرط العدالة فتشدد في ان تتوفر صفتي قوة القلب وطيبة القلب ، واتجاهه نحو العدالة وانصاف الناس من نفسه ، وهي ملكات نفسية تدفع نحو الاستقامة على الشريعة وعدم الانحراف عنها تحت ضغط الظروف ، وحذر أن من لا يتصف بهذه الصفات فانه سوف يشتت الحوزة ويصرف المال في فيافي بني سعد ولا يراعي المجتمع ويتسلط عليهم(8).
اضافة لدعوته مقلديه واتباعه بضرورة عدم اهمال التقليد وعدم البقاء على تقليد الميت والرجوع للحي الجامع للشرائط والصفات التي ذكرها في وصاياه ، فيقلدوه كائنا من كان ، وان لا يقولوا قولا ولا يفعلوا فعلا بل ولا يفكروا دون مراجعة الحوزة _كما عبر في أكثر من مكان(9).
وفي بعض لقاءاته ردا على من يسأل عمن يرجعون اليه بعده؟ فاوصى الى عدة شخصيات وهم السيد كاظم الحائري ويسكن مدينة قم الايرانية ، والذي اشترط فيه الرجوع للعراق والّا تنفصل عنه القيادة(10) ، والشيخ اسحاق الفياض من علماء النجف وله القيادة فقط كونه ليس باعلم ، والشيخ محمد اليعقوبي وهو أحد طلبته في العلوم الحوزوية مشترطا الشهادة باجتهاده(11) ، وسميت نصائحه هذه بالوصايا واعتبرت أوامر واجبة الاتباع.
وبعد اغتياله من قبل صدام حسين رجع غالبية اتباعه ومنهم ابناءه وطلبته الى الشيخ الفياض بناءا على الوصية ، حتى سقط النظام فظهرت عدة أقطاب داخل التيار الصدري لزعامة التيار بعنوان المرجعية مثل الشيخ محمد اليعقوبي معتمدا على وصية استاذه به وحصوله على شهادات بالاجتهاد ، والسيد محمود الصرخي ، وكانوا الاسبق في اعلان اجتهادهم ، بينما رجع الاخرون الى السيد الحائري الذي اعطى وكالة مطلقة لمدة عام كامل للسيد مقتدى الصدر النجل الاصغر ، ولم يكن السيد مقتدى يتدخل بالسياسة ولا يعتقد بالمقاومة المسلحة لانها من وظيفة المرجع ويعتبر نفسه مقلد عادي(12) ، واعطى المدارس والروضات والمساجد لمرجعه الجديد ، ويبدو ان محاولة وراثة أبيه الثائر ، ورجوعه لمرجع ايراني ، وتسلط الاضواء الاعلامية عليه ، واستبعاد واهمال التحالف الدولي له ، والضغط الشعبي العاطفي المتحمس والذي حمل السلاح لحماية ابن مرجعهم الشهيد ، الذي تلا احداث اتهامه بمقتل عبد المجيد الخوئي واخبار عن محاولة اعتقاله ، وتعرض القوات الامريكية لجريدة الحوزة الناطقة ولمكاتب الشهيد الصدر واتباعه ، واعلان تأسيس جيش المهدي ، والمعارك التي حصلت ، كل هذا جعل السيد مقتدى يتزعم تيارا يدين له بالولاء المطلق بأي عنوان كان. ولا نعلم هل يوجد لهذا تخطيط مسبق. وكما قدمنا في ما نقلناه من بعض كلماته فان هذا مرفوض فقهيا وقد أكد السيد محمد الصدر على حرمته ، وساعدت العاطفة وقلة الوعي والاطلاع والمصلحة لدى اتباعه وانعدام ثقتهم بالجهات الاخرى ان يفرض زعامته على الساحة رغم وضوح عدم مؤهليته للقيادة ، حتى بعد سحب الحائري للوكالة وتغير المواقف. بل ان الحائري الان لايجوز التقليد الابتدائي ، وهذا يجعل من هم تحت سن الثلاثين عاما خارج دائرة تقليد السيد الصدر وهم غالبية اتباع السيد مقتدى.
وقد برر السيد مقتدى هذا السلوك بعدم قناعته بمواقف المتصدين من المرجعيات وعدم المقاومة المسلحة لاخراج المحتل ، وهذا ليس عذرا يبرر خروجه على رأي الحوزة او يأمر بشيء لا تريده ، وتجاوزه على وظيفة وصلاحية المرجع او القائد ، وذكرنا اعلاه رأي والده السيد محمد الصدر في الامور الدنيوية فكيف باتخاذ العمل المسلح الذي فيه دماء ، ولا يجوز الاعتراض على آراء العلماء العلمية ، و وجوب طاعة الحوزة.
لا يزال السيد مقتدى يقول انه غير مجتهد ولا يمكنه القول بذلك كونه اعترض على طلبة والده السيد الصدر بأنهم لم يكملوا دورة اصولية(13) ، وهذا يجعل من المستحيل أن يصبح مجتهدا ، بل أنه قال ان دورة ابيه الاصولية تطول لاربع وعشرين عاما ، وانتشر ادعائهم ان أبيه قال تركت فقها لاربعين عاما ، وهو ربما يقصد اني جمعت مطالب من اساتذتي فقه أربعين عاما منذ دراستي في الخمسينيات. فما هو الاساس والغطاء الشرعي لاعماله وحركته؟ وعلمنا رأي السيد محمد الصدر بالقيادة وهي للمجتهد ، ظهرت عدة اجوبة في 2003 وآخرها في بحث حول التقليد بعد عشر سنوات في 2013
والغطاء والاساس الشرعي _حسب اعتقاده_ هو القيادة سواء كانت بعنوان الوكالة من الحائري بداية والتي سحبها لاحقا ، أو أن القيادة تجوز لغير المجتهد فيما لو لم يوجد من يقوم بها او عدم وجود المؤهل للقيادة بنظره ، من خلال فهم وصية ابيه المرجع محمد الصدر التي يقول فيها قيادة لا تمثل التقليد .. بعنوان الوكالة او بأي عنوان آخر(14) والتي تناقض ما ذكرناه اعلاه من كون القائد يجب ان يكون مجتهد الواردة صراحة بصوته ، لكنه تراجع فيه عن القول باكمال دورة اصولية لكنه جعل مدة عدة سنوات التي لا مفهوم لها هي الشرط الذي يجب ان يتحقق ولم يتحقق لاجل ان يكونوا مجتهدين ولم يفسر او يعطي المقصود بهذه المدة ، وهي أعتراضه وحجته الوحيدة لاجل المحافظة على زعامته للتيار الصدري ، وسنثبت للقراء الكرام أن ادعاءاته باطلة ولا يحق له سرقة الزعامة بالتزوير والتلفيق وبحسب المقاييس والموازين التي يعتقد بها وباللغة المستخدمة عندهم ، من خلال النقاط التالية:
1- في لقاء ائمة الجمعة قال (( .. نحتاج اذا بقيت الحياة لعدة سنوات ربما مثلا خمسة الى عشرة يكون هناك عدة مجتهدين ..))
وهذا يعني انه لا يؤمن باكمال دورة اصولية _مثلما فهموا انها لاجل اكمال دورة وتوجد اكثر من سبعة احتمالات واذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال_ فبعض يحتاج خمسة وبعض ستة وهكذا وهذا يرجع لجهده وذكاءه.
2- لماذا خصصتم بالاصول ولماذا ليس بالفقه مثلا ، او لاجل ان يتعرف على اسلوب القيادة او ليترك له فتح صفحة جديدة مع الحوزة الاخرى ، او ليتعرف عليه المجتمع .
3- مخالف لما تعارفت عليه الحوزة ، وما ينقله الحائري عن استاذه الصدر الاول بانه يحتاج خمس سنين ليكون مجتهد ، وانتم تقولون ان شهادته للحائري شهادة بعدالته ، اضافة لقوله في لقاء الحنانة وبعضهم نالوا فضلهم واجتهادهم منه بالخصوص بعد شهادته.
4- مانسب هو تلفيق من عدة فقرات من حوار الحنانة ولايوجد له مصدر صريح ، وهو مناقض لما تعارفت عليه الحوزة ، ولايمكن ان يكون تأسيس لقاعدة جديدة ، فهو يتحدث عن نفسه.
5- المدة لو كانت لاخذ مقدار آخر لعدة سنوات لا يشمل البديل كونه عبر بانه يحصل عدة مجتهدين لا مجتهد واحد ، فينضمون للمجتهد الذي شهد له.
6- هذه المدة ناظرة للمستقبل والتحول الذي سيحصل فيمنع من منافسة البديل ويحميه من السلطة والحوزة الاخرى وجهل الاتباع الذين قد تؤدي افعالهم لضرره ، ومنع من مطالبته باعلان الاجتهاد.
7- هو شرط لا مفهوم له كما في الاصول يجري عليه مافي الاصول.
________الهامش_______________
(1) في لقائه بطلبة جامعة الصدر الدينية: ((ان الذي يمسك الحوزة لا يمكن ان يكون غير مجتهد الاقل المجزي ان يكون مجتهدا اما لو لم يبلغ الاجتهاد لا العفو لا يمكن فالشخص الذي الى حد ما طيب القلب ومحرز الاجتهاد ..)) ، كذلك في لقاءاته في ائمة الجمع ومحاضرة حول واجب رجل الدين ، واللقاء الرابع_ لقاء البراني_.
(2) لقاء أئمة الجمع. وفي غيره.
(3) لقاء الحنانة.
(4) محاضرة حول واجب رجل الدين.
(5) منهج الصدر ص116.
(6) محاضرة حول واجب رجل الدين.
(7) لقاء أئمة الجمعة.
(8) خطبة الجمعة ، ولقاء البراني ، وغيرها.
(9) خطب الجمع ، لقاء أئمة الجمع.
(10) لقاء البراني.
(11) لقاء جامعة الصدر الدينية.
(12) لقاء مع قناة الجزيرة 2003.
(13) لقاء مصور مع طلبة جامعة محمد باقر الصدر.
(14) بحث حول التقليد ، السيد مقتدى الصدر.



#حمزة_علي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بايدن: لن أتحدث مع بوتين إلا إذا أراد إنهاء الحرب في أوكراني ...
- الحكومة العراقية تطلب تدقيق ومراجعة عمولات شركات الدفع الإلك ...
- غانتس: أجرينا أكثر من 200 تفاعل مع شركاء إقليميين منذ توقيع ...
- الصين تكتسح الأسواق العالمية بواحدة من أجمل السيارات
- شوفايف: موسكو والجزائر تنتهجان رؤى متطابقة بقطاع الطاقة
- روسيا وأوكرانيا: أكثر من مليار مشاهدة لمقاطع فيديو عن مرتزقة ...
- النائبة نزهة مقداد تسائل الحكومة حول تصورها لمراجعة الوظيفة ...
- النائب يوسف بيزيد في تعقيب إضافي حول تبسيط الاستثمار
- باحثون يرصدون ثقباً أسود يبتلع نجماً ويلفظ فضلات -وجبته- دفق ...
- الأمن القومي التركي: لن نسمح بالنشاط الإرهابي في المنطقة وسن ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمزة علي - السيد مقتدى الصدر سرق الزعامة ويطمح للمزيد