أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الله بخبيش - بين سلطة المثقف ومثقف السلطة














المزيد.....

بين سلطة المثقف ومثقف السلطة


عبد الله بخبيش

الحوار المتمدن-العدد: 5105 - 2016 / 3 / 16 - 03:09
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في البداية لابد من التأكيد على مسألة أساسية وجوهرية تتجلى في كون فئة المثقفين حاضرة في كل اللحظات التاريخية وفي كل المجتمعات بغض النظر عن آختلاف المفهوم الذي يطلق على هذه الفئة،حيث تمارس وظيفة التأثير في الوعي الفردي والجماعي بشكل إيجابي أو سلبي ،وفي الماض قد جسدت فئة رجال الدين والفلاسفة هذه الوظيفة دوما ولعبوا أدوارا مركزية في الثأثير في عقليات الشعوب وكذلك في توجيه السلطة السياسية أو الدفاع عنها ضد مصلحة الشعب،رغم آختلاف الأشكال والوسائل التي يؤثرون بها في من مجتمع إلى آخر وبغض النظر كذلك عن طبيعة الأفكار والقيم التي يحملونها ويتكلفون بنشرها والدعاية لها،لأن ذلك تحدده أساسا طبيعة الوضعيات والسياقات الإجتماعية والتاريخية والسياسية التي يتعايش فيها "المثقف"،حيث تساهم كل الشروط التي ذكرنا في تحديد وظيفة المثقف والخطاب الذي يصوغه ،لكن مبدئيا سوف نستدعي نمودجين مختلفين ومتناقضين حسب التقسيم الذي حدده الفيلسوف الماركسي أنطونيو غرامشي ، يتجلى النموج الأول"المثقف التقليدي" الذي يشغل وظيفة الدفاع مجانا أو بالمقابل عن السلطة وحماية خطابها ويمارس تأثيرا سلبيا وآرتكاسيا بنشر أكاديب السلطة الإستبدادية على حساب إقبار الحقيقة والسكوت عنها ،ويعتبر هذا الصنف من المثقف الحارس الإيديولوجي لخطاب السلطة ،حيث بآسم المعرفة والفكر يدافع عن مشروعية النظام السياسي،وغالبا ما يتواجد هذا النمودج السلبي من المثقف في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بآعتبار أنظمتها إستبدادية شمولية ،وعلى النقيض من ذلك نجد النمودج الذي يسميه غرامشي ب"المثقف العضوي" الملتزم بقضايا وهموم الشعب والذي لا يتوانى عن الإنخراط في فضح السلطة وتعرية أكاديبها أمام الشعب وبذلك يساهم في تحرير الوعي الإنساني من كل أشكال الإستغلال والظلم الإجتماعي والسياسي بدفاعه المستميث عن القيم الإنسانية النبيلة ولو على حساب حياته،ويشكل هذا الصنف دوما ورقة صعبة بالنسبة للسلطة بوضعه اليد على الجروح التي تؤلم السلطة إن صح التعبير ،حيث لا يهدأ هذا النوع من المثقف عن حشر أنفه فيما لا يعنيه على حد تعبير أحد السوسيولوجيين، "كما يفسد على السلطة حفلاتها التنكرية " حسب عبارة السوسيولوجي المشاغب بيير بورديو.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بينما يعتقد كل منهما أنه يربح.. تقرير: واشنطن وطهران تخسران ...
- المفاوضات في مرحلتها النهائية.. تقرير: واشنطن تستعين بخبراء ...
- خبراء يحذرون من الإفراط في الاستثمار في الولايات المتحدة
- ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء نوويين قبل اتفاق مرتقب مع إيران ...
- 4 ملايين شجرة دمرها الاحتلال.. كواليس -هندسة الجوع- والتبعية ...
- الدويهي في بلا قيود: اتفاق واشنطن أفضل ما يمكن تحقيقه في الظ ...
- طهران تتمسك بدعمها لحزب الله وتشترط وقف القتال في لبنان للتو ...
- ما الذي يدفع واشنطن وتل أبيب لإعادة صياغة اتفاقهما الأمني قب ...
- هؤلاء الشيوخ الجمهوريون السبعة هم الأكثر تمردا على ترمب
- صفقات مع 40 دولة.. تركيا تعيد رسم خريطة التسلح العالمي


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الله بخبيش - بين سلطة المثقف ومثقف السلطة