أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إشراف محرز راشدي - فتاة الأدغال: شيماء الرفاعي














المزيد.....

فتاة الأدغال: شيماء الرفاعي


إشراف محرز راشدي

الحوار المتمدن-العدد: 5104 - 2016 / 3 / 15 - 05:45
المحور: الادب والفن
    


-------
تتحدّث المسرحيّة عن فتاة الأدغال "هيكان" الّتي أضاعت والدتها، فعاشت وكبرت في الغاب صحبة الغيم والطّير والزّهر والشّجر.
هيكان تبكي وتشكو آلامها لزهرة النّسرين.
- هيكان: يا زهرة النّسرين، يا من تُعطّرين الغاب بشذاك، أخبريني! ألم تري أمّي؟ لقد بحثت عنها ولم أجدها وقد طال غيابها عنّي.
- زهرة النّسرين: هيكان حبيبتي!! كفكفي دموعك ولا تحزني وتفاءلي بالغد الأفضل. عدم عثورك عليها اليوم لا يعني أنّك لن تجديها غدا.
- الفتاة (وهي تشكو عذاباتها للزّهور) : أيّتها الزّهور، يا من تعطّرين الكون بعطرك! أ وتعرفين أمّاه؟ فأنا قد أتيت إلى هذا العالم ولم أعرفها، فهل تعرفينها؟
- الزّهور: يا "هيكان" حبيبتي! امسحي دموعك عن خدّيك المتورّدين، فإنّ دموعك قد بلّلت بتلاتي وإنّي للأسف لا أعرفها.
- الفتاة: يا لها من أمّ قاسية! كيف تتركني وحدي أواجه مصاعب الحياة؟ إنّي والله لم أعهد من دروس الطّبيعة أن تكون الأمّهات هكذا.
- السّحاب (وقد بلغ مسمعه قول الفتاة "هيكان"): لا يا عزيزتي، يجب ألّا تصفي أمّك هكذا، إذ أرى أنّ وراء تركها إيّاك سببا وجيها.
- الفتاة: يا غيمة السّماء، لقد طال غيابها عنّي، وقد ضاق صدري، وأريد أن تحضنني لأنعم بدفئها وحنانها.
- الزّهور: "هيكان" يا ابنة الطّبيعة، أجل لقد ترعرعت بين أحضان هذه الغابة. وها قد تعلّمت كلّ ما يعلمه العلماء ويجهله الجهلاء، وأنت من جنس البشر تعقلين وتدركين شتّى الأمور. إذن اذهبي وابحثي عن والدتك.
- الفتاة: آه يا زهور الحقول! لن تبرح قدماي أرض الغابة، فلو ذهبت إلى المدن لاحترق قلبي لفراقها.
- البوم (جاء إلى مكان "هيكان"): ابشري يا هيكان لقد جاءت والدتك لتبحث عنك بعد مرور الزّمن يا ابنتي.
- هيكان: أ حقّا ما تقول يا حكيم الغاب؟
- البوم: طبعا يا حبيبتي، إنّها على مشارف الغابة تنادي: "يا ابنتي أين أنت؟".
- هيكان: أيّها الحكيم خذني إليها لأراها وأرتمي في أحضانها.
وفي هذه الأثناء رأت هيكان امرأة تبكي بحرقة وتنادي "يا ابنتي".
- هيكان: (توجّهت نحو المرأة): أيّتها المرأة من أنت؟ وعمّ تبحثين هنا في الغاب؟
- المرأة: إنّي أبحث عن فلذة كبدي وعن قطعة منّي خطفها القدر ليخفيها في الغاب.
- هيكان: أوتكونين أمّي يا سيّدة الحزن؟
- المرأة: وأنت أيّتها الحبيبة هل أضعت أمّك؟ وماذا تفعلين في الغاب وحدك؟
- هيكان: لقد ولدت وفتحت عينيّ هنا لأرى الأشجار والحيوان ولتحضنني أمّي الطّبيعة.
- المرأة (تنتحب وتبكي): واأسفاه! واربّاه! يا فلذة كبدي اقتربي لأضمّك إلى صدري وأستنشق ريحك العطر ويسترجع ذكراك قلب أدماه الحزن.
- هيكان (وهي تحضن أمّها): يا أمّاه! لو تدركين مدى حزني وهلعي لقد أمطرت الغيوم لحزني وجفّت العيون ليأسي وارتعشت الجبال لخوفي وتكلّمت الحيوانات لوحدتي.
- الأمّ: يا حبيبتي ليضمّك الفؤاد، فقد بكى دما لغربتك وابيضّت عيناي لفراقك.
- هيكان: لا تتركيني مجدّدا يا أمّي، فلم يعد قلبي يتحمّل الفراق.
- الأمّ (تحمل ابنتها وتتجه صوب القرية): لنعد للدّيار يا عصفورة أملي فقد حزنت الأكواخ لغيابك.
- هيكان (تنظر للغاب ولأصدقائها): وداعا يا غاب الأمل، وداعا يا أصدقاء العمر وداعا يا أمّ الأيتام.
- الأمّ: من تودّعين يا حبيبتي؟
- هيكان: أودّع الأحباب والاصحاب، أودّع المعلّم والمؤدّب، أودّع الصّديق والرّفيق، أودّع من حزن لحزني وفرح لفرحي.
- الأمّ (تبسط يديها إلى السّماء): يا ربّ العالمين، حمدا لك يا رحيم أن سخّرت الطّبيعة لتحضن ابنتي، ووهبتها صُحبة تؤنس وحشتها.
عادت "هيكان" مع أمّها إلى القرية وقد رحّب بها الجميع فرحا بعودتها سالمة، واستمرّت "هيكان" تزور أصدقاءها في الغابة وتقصّ لهم عن أهلها أحلى القصص.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إشراف محرز راشدي - فتاة الأدغال: شيماء الرفاعي