أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منظمة حرية المرأة في العراق - حماية المرأة من تطاول داعش وما بعد داعش مسؤولية المجتمع وواجبٌ على الدولة














المزيد.....

حماية المرأة من تطاول داعش وما بعد داعش مسؤولية المجتمع وواجبٌ على الدولة


منظمة حرية المرأة في العراق
(Organization Of Women’s Freedom In Iraq)


الحوار المتمدن-العدد: 5097 - 2016 / 3 / 8 - 15:54
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    




بالرغم من مساهمة المرأة في كل فعاليات المجتمع من عمل وتعليم وإدارة وسياسة، تجد نفسها في موقع اجتماعي يتدنى عاماً بعد عام، متحوّلة الى سبية بيد داعش، او الى رصيد جنسي كزوجة ثالثة او رابعة بيد رجال الدولة، او الى بضاعة يتم تبادلها بين العشائر في حال الفصل والنزاع؛ وكل ذلك بدعمٍ من قوانين الدولة التي تسعى لابقائها تابعة ومملوكةً من قبل الرجل، ومحرومة من كل انواع الحرية والامتيازات. كل ذلك يدور بمؤامرة ما بين الدولة والمؤسسة الدينية الحاكمة بالاضافة الى الانحطاط العشائري بالتعامل اللاانساني مع كل ما هو انثى.
ولعل اقوى تجلّي لمقاومة المرأة يتضح في جيش من النساء اللواتي هربن من عشائرهن الى المدن الكبيرة، يتجولن دون هوية او اثبات على اي "انتماء" عشائري. وبالرغم من كون ذلك يتركهن محرومات من خدمات الدولة من قبيل الصحة والتعليم، الا ان حريتهن تعني لهن الكثير، وهن يتحملن المصاعب والمشاق في سبيل الحصول على حريتهن من العبودية العشائرية.
ولعل الدليل الثاني على استقتال المرأة في مقاومة الهيمنة الذكورية التي تشجعها المؤسسة العشائرية والدينية امتلاء المشرحة بجثث النساء اللواتي رفضن الانصياع الى القمع الذكوري الموجود في عوائلهن، بل فضلوا الموت على العيش بالذلة. ومن الطبيعي جدا على الدولة المعادية للمرأة والحريات ان تسنّ قوانين حماية قتلة النساء وتجد لهم الغطاء الاجتماعي لكي يستمروا في ما يقومون به من ظلم واقتصاص وتحقير لجنس الاناث.
تعاني نساء المنطقة الغربية بدءا من الانبار والحويجة وكذلك الموصل وتلعفر من عبودية تُفرض عليهم بالسيف والنار وبتهديد ذكور عوالهن. وتقاوم النساء هذا البطش بمحاولتهن الهروب من تطاول واجرام داعش الارهابي، وبالرغم من تنكيلهم وقتلهم لكل من "يكفر" بدولتهم الوحشية. وقد وقفت الكثير من النساء محتجّة على تعليمات داعش في مدن الحويجة والموصل لكي يتم اعدامها او حرقها احيانا وبحجج ذكورية ومشينة تخص الشرف الذكوري. كما وتجد مئات النساء نفسها ضحية السبي تحت سطوة داعش مما تركها حاملاً او مع طفل هرب ابوه الى الموصل والرقة لتبقى هي ضحية تصفية عشائرية من جديد. اذ ان عشيرتها التي لم تقدر ان تحميها في اوقات النزاع، تتطاول في اوقات السلم وتحمّلها نتيجة جريمة غيرها، وهي هذه القيم العشائرية الحقّة.
ولا تتصرف بعض الميليشيات "الشيعية" بشكل افضل عندما تستغل بعض نساء الغربية بحجة كونها زوجة "ارهابي"، او عندما تنهب وتسلب دور المدنيين او تضادر املاكهم وبحقد طائفي لا يمكن اخفاؤه.
كل هذه التجاوزات على المرأة العراقية من سبي وقمع وتميّيز قد جعلها في أوطأ نقطة في تاريخها الحديث. ولعل الاحتلال الامريكي كان يعرف مسبقا هذه النتيجة عندما سلّم السلطة بيد احزاب دينية متحالفة مع المؤسسة العشائرية. اذ لم يكن ممكنا ان يستلم حزب اسلامي السلطة دون ان يحارب المرأة والطائفة الاخرى وان يمعن الاذلال بهما طوال هذه السنوات. ولعل نساء المنطقة الغربية عانين من ظلم مزدوج لكونهن نساء ومحسوبات على "السنة"، اذ ان مئات الآلاف منهن تجد نفسها نازحة ومسؤولة عن جمع من الاطفال ومن دون معيل او حماية، ومن دون ان تقدم لهم الدولة دعما يكف الجوع عن اطفالهن ويحفظ كرامتهن.
ان الثامن من مارس يرمز ومنذ نشأة هذا اليوم الى نضالات اليسار والمرأة لتحقيق المساواة لها مع الرجل، كما اصبح رمزا لمحاربة المرأة لحكومة برجوازية تسرق القوت من فم الاطفال لكي تكدّس الثروات في جيوب قلة حاكمة في المنطقة الخضراء. وفي يوم كارثي كهذا يجب على المقاومة التحررية لليسار ان ترفع شعار انقاذ المرأة من براثن المؤسسة الدينية والعشائرية والتي تمهد الارضية للمارشات الداعشية الطابع. وان اية تظاهرة لا تحمل شعار الدفاع عن المرأة هي تعبير عن موقف انتهازي وتنصّل عن حماية المرأة التي تعبّر معاناتها عن تمزق النسيج المجتمعي في ظل الحرب الطائفية والدينية والقومية.
عاشت نساء المنطقة الغربية حرةً أبيّة
عاش الثامن من مارس رمز المساواة التامة للمرأة مع الرجل
منظمة حرية المرأة في العراق
8- 3- 2016






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ناضلي ضد طغيان طبقي ذكوري طائفي
- بيان تضامني مع نضالات الجماهير في تونس ومصر
- ادانة واستنكار قتل الصحفي الشاب سردشت عثمان من قبل عشائر همج ...
- السلطات العراقية تلجأ لإخفاء حقائق الاتجار بالمرأة تحت مسميا ...
- ندين قتل النساء في البصرة والعمارة - يجب ايقاف الابادة الجما ...
- بيان منظمة حرية المرأة في العراق حول المجازر في لبنان
- يجب انهاء الاحتلال.. يجب انهاء اغتصاب النساء على ايدي الجنود ...
- بيان من منظمة حرية المرأة في العراق حول التجمع النسوي في ساح ...
- بيان منظمة حرية المرأة في العراق حول: كتابة دستور التفرقة وا ...
- بيان منظمة حرية المرأة في العراق حول الحملة الاخيرة لقتل الن ...
- نداء منظمة حرية المرأة في العراق ليوم الثامن من اذار- يوم ال ...
- بيان منظمة حرية المرأة في العراق حول تصريحات المرجعية الشيعي ...
- بلاغ منظمة حرية المرأة في العراق حول مرحلة ما بعد الانتخابات ...
- بيان منظمة حرية المرأة في العراق حول تحجيب الطالبات اجباريا ...
- بيان ضد العنف الذي تعرضت له الناشطة النسوية ساكار أحمد مسؤول ...
- الرجل و المرأة متساويان في كافة الحقوق المدنية و الفردية
- بيان حول : جرائم اغتصاب النساء في السجون العراقية وثم قتلهم ...
- أنهم يبدأون بالنساء!
- يوم المرأة العالمي – 8 آذار في بغداد ما بين الرعب من الانفجا ...
- ليكن الثامن من آذار يوم الاعتراض ضد اللامساواة والتمييزالجنس ...


المزيد.....




- مؤسسة محمد السادس تبشر الأسرة التعليمية بفضاء سياحي في الجدي ...
- في الذكرى الثالثة للثورة.. هل جنت المرأة السودانية ثمار تضحي ...
- نظام الكوتة.. ما هي حظوظ المرأة الفلسطينية في الانتخابات الت ...
- مسيرة 135 سنة.. كيف أطال كورونا الطريق إلى سد الفجوة بين الج ...
- فاعلون يؤسسون جمعية للدفاع عن النساء ضحايا الاعتداءات الجنسي ...
- إندبندنت: مشروع تحديد سن الحجاب في فرنسا يكشف عنصرية متجذرة ...
- العقدة وصاحب الطامورة..
- صراع النواعم يعيق التمكين
- العثور على جثة عاملة أجنبية مقطّعة وموضوعة في حقيبة بمنطقة ا ...
- تونس.. السجن لممرضة عالجت جرحى -داعش- في سوريا


المزيد.....

- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منظمة حرية المرأة في العراق - حماية المرأة من تطاول داعش وما بعد داعش مسؤولية المجتمع وواجبٌ على الدولة