أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر لوريكي - رسائل إلى قلبي














المزيد.....

رسائل إلى قلبي


عمر لوريكي

الحوار المتمدن-العدد: 5094 - 2016 / 3 / 5 - 18:38
المحور: الادب والفن
    


رسائل إلى قلبي..(1)


بــقــلـم عمر لوريكي

.....
يجلس الآن بمقهى برج إيفل، الطّبق الثّاني حيث عناق وداعها به، و سفرها متعبة و شاحبة باكية للدانمارك، يتابع أخبارها على الفايسبوك، ما تبقى منها، و هي الأخرى، متلهّفةً لوجوده و لو افتراضيا، لا تنفك ترسل لقلبه إشارات شوق الماضي بكلمات ملتوية و متأوهة على رعونة الإحساس منها، للرّقص معه في تلك اللّيلة اللّيلاء، حيث الحياة و حينما كان على مزمار البراءة و ثملا في الوجود برحاب خفّة روحها.
و أمّا الآن فحبّها غدا كبلسمٍ متأخّر عن الاستطاعة و الإمساك، لأنّ غرور ملمح ما أراده سطوا على حواشيه، هو الذي غلب سعادته معها و أرْداها استحالة لن ينعم بها و لا حتّى هي..
نسي حتى طلب قهوته المعتادة، و بقي النّادل العربيّ واقفا متأملا في هذا الشّاب الوسيم الهيئة الوحيد المستغرب بهذا المكان الغاص للانتباه والممتلئ بالنشاط و الثمالة و اللاّمعنى، كيف و هذه أيامُ فبراير... نــعــم فــبرايــر؟

بفرنسا....،كانت هذه السنة الثالثة من مكوثه بـها وفيهـا، و الآن حتى - جـيسكا - غادرته، ملمحة له لصديقتها اليابانية بالجامعة اللندنية، و التي كانت تلاحقه خـلسة و باستمرار و تختلي بحديث كتبه في سمر أدبي و روحي مازج كلّها ببعضه و بعضها بكلّه حتى تمنّت في كـل لحظة من لحظات السهو والتفكير سرقته من صديقتها..
ففهم كأنّ - جيسكا - قد رضيت بالفراق؟ و بما اندمل في قلبها تجاهه؟ و لكن كيف يحصل هذا مع الغربيات اللّواتي وثق خياله فيهن؟
إذا لا وجود لشيء اسمه الحب، أكيد لا وجود لشيء اسمه الحب مادام الاستسلام بهذه السهولة و ممّن ؟ من فتاة شقراء كجيسكا ؟ فهي من الحسن ما حملت مثلها أخرى لهذا البهاء.
ثم لماذا تعلقت به قبل ثلاث سنوات؟..
بعد هذه الاستشكالات المشوبة بالشّك تارة و التّفاؤل تارة أخرى في إمكانية توبته لقلبه القديم، لم تعد تغره الإجابة..لا يهم الآن فقد غيّر نظره صوب ما فكّر فيه، و ما جلب خاطره لهذا المكان البارد جوا و أحاسيسا، لمهمة خاصّة كان لابدّ من قضائها و إراحة ضميره من إرباكها له..
كان في خضم هذه الأحداث يبني تأملاته على ما عايشه نظره، و ما رأى أنه جدير بالتّدوين..فالنّساء إنّما خلقن للحظات ذابلة فقط، كما هن، و لأنّ التّسرع منهنّ كان لبلادة تعلقهنّ به و رغبتهن في لمس دفء حضن كلماته و لحنه و ميله للإحساس بعطف قلوبهن..
فلماذا سيرضي الخواطر؟ التأمّلات لم تكن في أية فترة تاريخية لإرضاء الخواطر و جبر الضّرر..و لو كان الصّدق ما انبثق ممّا خَلُصَ من هذا الدّهر من زيفٍ لوقر في قلبه، لكنّه كان منحى يكذبُ على الذي انبرى للدّفاع عن وجوده..اللهم إلاّ إذا وجد في دهاليز السياسة و على تخوم العروش الزّائفة التي تغذت و عاشت على أكتاف الأقنان الذين صدّقوا شعارات تلك الأحزاب المنمّقة المكلوبة على نفسها و المتناقضة مع جوهرها و تاريخها..
من الأحسن أن يبتعد عن السياسة لأنها لم تؤسس في ذاته إلا للحنق حتى من أفراد أسرته و كل من رغب في مصافحته على وتر الأحلام..


...يتبع






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر لوريكي - رسائل إلى قلبي