أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رتيبي - لماذا حلال على موسكو وطهران دخول سوريا وحرام على الرياض وأنقرة؟














المزيد.....

لماذا حلال على موسكو وطهران دخول سوريا وحرام على الرياض وأنقرة؟


محمد رتيبي

الحوار المتمدن-العدد: 5089 - 2016 / 2 / 29 - 07:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا حلال على روسيا وإيران دخول سوريا بينما حرام على السعودية وتركيا؟
بقلم : محمد رتيبي
منذ وقت ليس ببعيد تعالجت أصوات لا يمكن وصفها إلا بأنها قومجية، تطالب بوقف كل تدخل من الممكن أن يعصف بنظام الأسد، وذلك بذريعة واهية، أشبه ما تكون بحبات بسكويت تهاوت بها الرياح في مكان سحيق!

ولقد حمل لواء هذا الفكر القومجي-الستاليني نظام بشار الأسد، الذي لم يتردد في استعمال كل الطرق المقيتة من أجل القضاء على كل من سولت له نفسه المطالبة بنسيم الحرية! بل لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ سرعان ما انظم الى هذا الطرح بعض من يسمون أنفسهم "حقوقيون" (الأستاذ هيثم مناع نموذجا) . معتبرين أن حضور ميليشيا الاتحاد الديمقراطي ضمن هيئة المفاوضات هو شرط نجاح جنيف 3. والحق أن المقصد من ذلك ليس مشاركة مكونات الشعب السوري، لا ولا هي بدعم للوحدة . إنها بيادق إسرائيلية تتكلم لغة عربية ، هدفها قمع الحرية .
ليس من الغريب في شيء إذن أن تنهض هذه الأبواق ضد كل محاولة لفك نير الشعب السوري الذي لا أمريكا تتفهمه ولا الستالينية الروسية ترحمه، وفوق ذلك تجلده، لا بسوط الجلادين، ولا بسكين الجزارين، وإنما بأقلام و إعلام الحاقدين الذين إذا هم انتصروا زمجروا وإذا هم غلبوا ولوا الأدبار كأنما هم خشب مسندة!
لكن لنفترض أن هدفهم هو تحرير سوريا أليس حريا بهم تحرير الجولان المحتل ؟. هل الاحتلال الإسرائيلي مقدس بينما سيطرة المعارضة على المناطق المحررة مدنس! بل لماذا حلال على روسيا و إيران وبيادقها دخول الأراضي السورية بينما حرام على تركيا والسعودية؟ أليس افتخار وزير خارجية النظام وليد المعلم بانتصارات روسيا على سوريا مثل الذي يفتخر بمن يعاشر زوجته على فراشه؟
لا يوجد لهذه التساؤلات سوى جواب واحد ووحيد . إن كل من روسيا وإيران لهما مصالح في بقاء نظام الأسد، فمن جهة يضمن النظام للروس السيطرة على مدن الساحل ( اللاذقية، طرطوس) . بينما يشكل بالنسبة لإيران منفذا لما يسمى "تصدير" الثورة أو بالأحرى تصدير الاستبداد وبالتالي إعادة إحياء المشروع الفارسي الحاقد على كل ما هو إسلامي وعربي .
لقد قلنا مرارا وتكرارا أن هناك حل واحد ووحيد. إنه الحل السياسي، ولقد كنا من أبرز المدافعين عنه والمصفقين له. غير أن التصريحات الأخيرة لرئيس هيئة المفاوضات النظامية بشار الجعفري ، تظهر بما لا يدع مجالا للشك أن المسألة لا تعدو أن تكون محاولة يائسة لكسب الوقت لنظام ضربت عليه الذلة وباء بغضب من الشعب. بل وصار قاتلا لشعبه وليا للروس. وإن مثله في ذلك، لكمثل الذي يسرق من بيت أبيه ليطعم اللص، فلا أبوه يسامحه ولا اللص يكافئه ! فلا قريب يحميه، ولا ملاذ يأويه.
وكائنا ما كانت طبيعة التدخل التركي-السعودي، فحسبنا أنه من أجل إسقاط سفاح العصر . إن التدخل هو الكفيل بإعادة الأمور إلى نصابها، والحرية لأصحابها والعدالة لمجاريها. لا غرو إذن إن تعالت الأيادي الملطخة بالدماء ضد التدخل التركي-السعودي خوفا من أن تنصب الموازين القسط، وخوفا من أن يحاكملوا على رؤوس الخلائق والأشهاد.
إن ما تقوم به روسيا من محاولة لقبر الثورة هي محاولات يائسة لإنقاذ مريض جعلته الثورة كالعصف المأكول . يبدو أن السيد بوتين جاهل بالتاريخ . هل نجح الإنجليز مثلا في القرن الثامن عشر في وقف لهيب الثورو الفرنسية؟ هل استطاعوا كسر كيان الثوار؟ بل لم يزدهم ذلك إلا عزما وإصرارا وقوة وأبطالا. فانتصر الثوار وولى الأعداء الأدبار .



#محمد_رتيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يتعامل الجيش والقضاء المصريين مع الإخوان المسلمين بطري ...
- لماذا العالم العربي مقبل على ثورات أكبر وأخطر في السنوات الم ...
- سوريا مأساة القرن (أو عندما يتحول رئيس مستبد إلى مصاص دماء )
- ليس لدي بديل
- أحبك جدا وجدا
- أحبك جدا
- تأملات في الحب والحب العذري
- طه حسين وحقيقة الشعر الجاهلي
- الحرية والسعادة في فلسفة سبينوز
- الفلسفة السياسية المعاصرة من خلال نموذج ليو شتراوس
- التأثير السبينوزي على أينشتاين


المزيد.....




- أول رد من الجيش الإيراني عقب سيطرة القوات الأمريكية على سفين ...
- مدمرة أمريكية تطلق -عدة قذائف- على غرفة محركات سفينة ترفع عل ...
- الرئيس الأرجنتيني يجدد دعم حملة إسرائيل على إيران ويتعهد بنق ...
- أسراب البعوض.. تكتيك إيراني لإرباك القوات البحرية بمضيق هرمز ...
- نزوح الآلاف نحو الدمازين السودانية وسط أوضاع إنسانية مأساوية ...
- شهيد وإصابات بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة
- ماذا يعني إعلان واشنطن فرض حصار بحري عالمي على سفن إيران؟
- غزة.. مأساة الأطفال في الخيام وحكايات الحرمان
- الجيش الأميركي يجري مناورات عسكرية مع الفلبين رغم -انشغاله- ...
- مباشر: إيران تتعهد بـ-الرد قريبا- على احتجاز الولايات المتحد ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رتيبي - لماذا حلال على موسكو وطهران دخول سوريا وحرام على الرياض وأنقرة؟