أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - . عاطف الدرابسة - ولدوا .. تعذبوا.. وماتوا !














المزيد.....

ولدوا .. تعذبوا.. وماتوا !


. عاطف الدرابسة

الحوار المتمدن-العدد: 5078 - 2016 / 2 / 18 - 12:29
المحور: الادب والفن
    


قلتُ لها :

وُلدوا .. تعذّبوا .. ماتوا ..
هكذا اختصرَ الحكيمُ التّاريخَ للملكِ الذي يحتضرْ ..

لا تُصغِ لنداءِ النّارِ واحجزْ مقعداً للعمرِ في الخريف :
ألا تخجلْ أن تُقابلَ اللهَ بوجهٍ عربيٍّ بلا عينينِ ولا أُذُنين ..

امضِ مثلَ العاصفةِ بلا اتجاهٍ فلنْ تجني إلّا خيبةَ التّوقّعاتْ ..

وصوتُ أُمِّكَ يهمسُ من وراءِ الغيم :
سيأتيكَ الفجرُ بلا قلبٍ وبلا روح ..
وأوراقُكَ تتساقطُ ورقةً ورقةً ..
وكلُّ شيءٍ فيكَ يموتْ ..
والسّؤالُ ما زالَ يطوفُ في خاطركَ :
كيفَ ضعتَ في شعابِ خوفكَ القديم مثلَ إبرةٍ في كومةِ ظلام ؟

ما أطولَ نومك ..
ألا يُزعجُكَ ما تحملهُ إلى روحكَ كوابيسُ الظّلام ؟
الرّوحُ لا تشعرُ بالفرحِ في الغُرفِ الضّيقة ..
وهُناكَ مدافعُ مسمومةٌ تُطلُّ من النوافذِ مثلَ ثعابينِ الوديان ..

كلُّ المصابيحِ مُطفأةٌ في المُدنِ التي تُرخي جدائلها على الأنهار ..
لم تعد قادراً على تسلُّقِ الصّباح ..
فالنّهارُ الذي تُطاردهُ سلاحفُ الليل مهجور ..
والمدنِ التي حلُمتَ بها ذاتَ يوم تُحلّقُ في سمائها طيورٌ غريبةٌ وغربان ..

لا تروينَّ أحاديثَ الأجداد على لسانِ الثّعابين ..
فأُذنُ أُمِّكَ لا تُصغي لتلكَ الأحاديث ..
لا تروِ سيرةَ السّيوفِ العربية على لسانِ الثّعالب والذّئاب ..
فالرّأسُ لا يحتملُ الصُّداع ..

هُناك تنتظرُكَ العناكبُ وينتظركَ بردُ الجبال ..
لن تشعُرَ بالدفءِ في ذلكَ المكان ..

اخلعْ وجهكَ وآوِ إلى ما تعذّرَ من الأحزان ..
ففي أعماقكَ أفكارٌ مقموعةٌ ولغةٌ مُعتقلةٌ ..
وبقايا بطلٍ جبان ..

د.ع






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - . عاطف الدرابسة - ولدوا .. تعذبوا.. وماتوا !