أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق جباري محمد - القاتل














المزيد.....

القاتل


مشتاق جباري محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5070 - 2016 / 2 / 9 - 22:11
المحور: الادب والفن
    


مضت سنوات طويلة منذ احيل على التقاعد مجبرآ,بعد ان سقط الطاغية الذي قدم له ولنظامه خدمات دموية جليلة ,حين يأتي الصباح يجلس هادئآ ليستمع الى صوت فيروز وهي تغني (ياطير الحمام ) , ويسقي ازهار قام بزراعتها,ثم يذهب الى مكتبته لكتابة بعض الخواطرعن الارض والطبيعة والجمال ,واما جرائمه التي اغلق ملفها لعدم توفر الادلة فهي بألنسبة له مجرد عمل وظيفي كان يقوم به ,وكثيرآ ما يسأله صديقه وجاره جاسم عن ذلك ,وكان يجيب مبتسمآ :انا مجرد موظف اديت واجبي بشكل صحيح, زوجته هي الاخرى تأثرت بثقافة القتل والدم التي عاش فيها زوجها ,كانت تعلق على اي حدث تسمع به بألرغبة بقتل فلان او حرق فلانة,وهو حين يخلو بنفسه للكتابة لايرى ظلالآ لأرواح بريئة تحيط به ,كأنها تحاسبه,حتى ازهاره فقدت رغبتها الطبيعية في الجمال وبدأت تذبل,ذات يوم شعربأنه ليس على مايرام,نادى على زوجته ان تسرع بنقله الى المستشفى ,وقبل ان يكمل كلامه سقط مغشيآ عليه ,بعد ايام استيقظ من غيبوبته معتقدآ انه في القبر وان القيامة قامت,وحين بدأت ذاكرته تعود اليه,ايقن انه لازال حيآ,وانه يرقد في المستشفى,حاول ان يغمض عينيه ولكن اطيافآ يراها تدور معه في الغرفة تمنعه من ذلك,وكانها تنتظر لحظة موته كي تنقض عليه,شعر بخوف رهيب,وبدأ يذوي شيئآ فشيئآ,وقد ايقن انه ذاهب الى الجحيم وهذه هي علاماته المؤكدة,سأتوب الان عما فعلت واستغفر ربي,واصلي ايضآ واقرأ القرأن حتى يمحو الله جميع ذنوبي,لكن صوتآ مخيفآ قطع سلسلة افكاره التي كان مستغرقآ فيها,كان صوت طفل صغير وهو يهز السرير بأصابعه الغضة الطرية ويبكي ويقول :لماذا قتلت ابي ؟ ولم يستطع القاتل ان يجيب فقد استسلم لموت عميق ...








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...
- -بلاد العجب-.. وجوه غزة المنسية في مرآة الأدب
- -حمودي استشهد-.. القبض على المتورط بالتمثيل في جثة أحد مقاتل ...
- مهرجان الدوحة السينمائي يعلن تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق جباري محمد - القاتل