أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مامند محمد قادر ... - قصة قصيرة














المزيد.....

قصة قصيرة


مامند محمد قادر ...

الحوار المتمدن-العدد: 5069 - 2016 / 2 / 8 - 14:26
المحور: الادب والفن
    


الغرفة .. أو موعد مع الفجر
* مامند محمد قادر

فتحة صغيرة في أعلى احدى الجدران الأزلية للغرفة ضجرت الوجوه من التطلع خلالها . أزمنة متكررة ترويها العبثية لأنفاس محكومة عليها بالبقاء . يتمدد اليأس بتقزمه من اركان الغرفة ليملأ اجوائها بموت السفر و وحشة الشواطيء و هو يتقهقه و يزيل ما في قصبته الهوائية و يبصقها في وجه اي مسافر قد ينتابه التأمل في الدق على أبواب سفر الماء . النهار حضور بلغة الغياب ينتظرها المارة في شوارع مكتظة بالخطوات . يضيق السماء أكثر فأكثر , يتطاول , حتى يدخل خلال الفتحة الى الغرفة . تتحجر العصافير في اعشاش سكون الليل و الصبح شريد يخفيه ارتجاف السنابل . قلوب تصغي لوقعة أقدام ترجع من دفن غناء المطر في أزقة غسلتها الدماء . ظلال معمرة تتمايل على الجدران و هي في سكرة التشابك و الأنسلاخ . تتلالأ الأشجار و البرك و القناديل البعيدة في هذيان الحضور , و تبحث الحمامات في النسيان عن وهم لاستعادة أشلائها . يزحف الشمس بجسده المترهل على الرمال ليحط على أغصان غادرتها زقزقة العصافيركبومة لاابالية قبالة الغرفة , و السهول الموحشة توقظها وشوشة الفراشات المارة صوب جزر من السراب . الأرض واسعة بحجم الكف , لا درب يؤدي الى هذه الغرفة التي تخفيها الشمس بأكذوبتها . , . ترمى التحديقات بعيداً لعلها تمسك بأرض بحجم الغرفة أو بغرفة بحجم الارض , و الغرفة منهمكة في كتابة تاريخها على طاولة من الظلام دون اكتراث .. حاضرة هي الغرفة ببريقها البارد في قهقهة شعاع الشمس و في ذبول الفراشات و أنين الالوان . انها سواد ممتد يطارد دأبأً التلال البعيدة .

* كاتب و شاعر عراقي كوردي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عبد العزيز مخيون.. عاشق الموسيقى الذي تنقل بين طه السما ...
- كاظم الساهر: نمت في المقاهي والحدائق لأحقق هذا النجاحوعملت م ...
- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...
- فضحية جنسية مدوية في هوليوود.. فنان شهير يواجه اتهامات بالاع ...
- كاظم الساهر يتصدر الحديث بعد مقابلة وصفها الجمهور بأنها -وثي ...
- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مامند محمد قادر ... - قصة قصيرة