أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليمان - زمان حلب - تحية الى روح مصطفى العقاد














المزيد.....

زمان حلب - تحية الى روح مصطفى العقاد


حسين سليمان
كاتب وناقد سوري مقيم في الولايات المتحدة الامريكية


الحوار المتمدن-العدد: 1377 - 2005 / 11 / 13 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


بعد تقديم فحص مادة الهندسة الوصفية، نخرج من قاعة الامتحان صفا طويلا من طلبة كلية الهندسة إلى فيلم الفراشة Papillon نجومية (دوستن هوفمن) تعرضه سينما (الكندي)، مساء ذاك الليل الذي سينزل على حلب. حلب التي لم تكن لتنام آنذاك. في ساحة (باب الفرج) زمامير سيارات تاكسي (المارسيدس نوع 180 ) لا تدع على عيون نازلي الفنادق، من مدن الجزيرة ودير الزور، نوما فيخرجون على الشرفات، النساء بزبوناتهن والرجال بجلابيبهم يتطلعون إلى حلب والى شارع (التلل) بأضوائه المجنونة وبصباياه اللواتي تحسب أنهن قادمات من باريس للتو: إشو يوب... مسيحيات ومسلمات...أرمنيات نازلات من جبالهن مع نهرهن العذب يذكرني بمحمد الفراتي وهو يغني: ذاك نهر الفرات فاحبو القصيدا. إنها بالتأكيد الموسيقى حين تثاقل الزمان فتضعه على رصيف همل لا مرور فيه. فاطرقي الأوتار أيتها البدوية فزنجيتك ليست خرابا عليك، أيتها البدوية وتتطلعين من شرفة فندق سمير أميس، لا ليس سمير أميس فالفندق هذا في دخلة لا يراها شارع التلل بل فندق (كلاريج!) مضى عليه ثلاثون عاما لا أذكره الآن فندق يتطلع على الساحة الحلبية وعلى المكتبة الوطنية التي أبنوا فيها قبل قليل الفنان الحلبي (مصطفى العقاد) لا ليس مصطفى العقاد بل (لؤي كيالي) الذي كان ينحت في الفضاء بإزميل مايكل أنجلو، ينحت زمان حلب في العام 1977 . ونحضر الفيلم فنصاب برشاش الماء الذي يصبه السجان على (ستيف ماكوين) و(دستن هوفمان)، قليلا من الماء يرش أيضا على صبايا حاضرات الفيلم فيزعقن. ثم نخرج في يوم تال لتأبين الفنان إلى جامع تحت القلعة تماما، جامع الوسط! على رصيف الجامع يقف فاضل السباعي ...ووليد إخلاصي الذي يبكي لا يبكي بالدموع بل بالكلمات وغليونه الواسع ينفث لوحات الدخان والزيت. ثم نعود لتقديم فحص آخر في مادة جامعية ثقيلة لا اعرف كيف حملها الأساتذة من مدارس أوروبا يعطونها كما يعطيها ببغاء لا يرفع رأسه فوق كلمة صاحبه. هكذا نصاب مرة أخرى بخيبة أمل النجاح في الفحص، فنخرج من قاعة الامتحان خطا طويلا من الطلبة إلى فيلم القطار وفيلم الكلب (the dog) ثم (ثلاثة أيام للكومودور) ثم فيلم (الرسالة). نخرج من امتحانات كثيرة إلى أفلام كثيرة تنتجها السينما وتعرضها صالة الكندي وصالة المركز الثقافي. ثم من الأفلام إلى تأبين الفنان نفسه، لؤي كيالي الذي يموت كل يوم ذلك لأن الزمان كان على شفا جرف ينهار أو ينهار.








#حسين_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعين التكنولوجيا إلى الأدب العربي المعاصر:( -حسن مطلك- جبران ...
- ردا على المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير
- معنى الظلام
- النبي اليهودي شبتاي صبي
- البـقرة الضــائــعة قراءة في قصيدة -ولا أجنّ- للشاعر والسياس ...


المزيد.....




- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليمان - زمان حلب - تحية الى روح مصطفى العقاد