أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - بقلم الباحث ابو الفضل علي - عشتار بنت الشمس














المزيد.....

عشتار بنت الشمس


بقلم الباحث ابو الفضل علي

الحوار المتمدن-العدد: 5057 - 2016 / 1 / 27 - 23:03
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


مذ كنت طفلا حلمت أن اغفو بين احضان عشتار سيدة الآلهة عند السومريين في بلاد الرافدين ، التي تورق في كل فصل كالكروم ،عشتار النخيل وجنة القصب والمتغنجة على ضفاف الفرات ودجلة الخير ، المتبغددة بخصرها النحيل بين ضفتيه ، لتفيض بمائها الفرات على خليج الملح الأُجاج ،كأنها المقدس الذي يفيض بقدسيته على المدنس من قسوة البداوة وآلهة القبيلة ،لكن وقر آذانهم حجب الحان قيثارتها الملائكي واناشيد الحب السومري وأدعية اللاهوت التي تغدق بفيضها على الارض والانسان ، فامتشقوا ذكوريتهم ليُسلبوا عذريتها ؛ منهالين من كل حدب وصوب ، سومر ، وأشور ، وبابل ، وكيش ، وأمور ، وعرب ، وترك ، وفارس ورومان ، مترادفين بين تارة واخرى ، حتى الخصيان خيل لهم من حسنها انهم غلمان فاغتصبوها بطريقتهم ؛ وليت شعري لوكانوا ذكوراً بحق، جميعهم دنّسوا عشتار ، لكنهم لم يعلموا أنها في كل صباح تنزع عنها الدرن والتدنيس حينما ترقص في مياه دجلة والفرات ، ليذهب تدنيسهم جفاءاً في خليج الملح الأٌجاج الذي لايتعب من الغدر!، لطالما جهلوا إن عشتار أمّة ، عشتار بنت الشمس ، والشمس لا تلبس ما يبلى مهما شكّلت الغريزة المفرطة والفعل السياسي الخبيث علامة مميزة في حياة المستبدين الذين تكالبوا عليها فقاومتهم بأرثها الحضاري فهي تعلم ان مغتصبيها يصبحون مع الوقت أكثر خبثا وسمّية مما سبق ، نحن لاننكر ان عشتار تعرضت للاذى حينما تعرضت نفوس ابنائها المؤمنين للقتل والتشريد والمقابر الجماعية بسبب سوء نية طالبي السلطة الذين نظّروا للنقاء وعملوا بالعقل الانتهازي وتاجروا بالطائفية والقومية ، لكنها تبقى رمزا للحضارة ونور ازلي تترنح امامه الانتهازية مهما طال الزمن بها ، وتنتصر المظلومية في ظلها كونها الحقيقة وليست الوهم والكابوس الذي سينتهي ببزوغ فجر عشتار ، فعشتار تعلم أن المحمول على غارب الشهوة لن يصل الحكمة ، وإنها لاتقف مكتوفة الايدي تجاه التطرف الديني في واديها وناديها ، لانها ستقول له في لحن قيثارتها
خذ عصاك وارحل
لاني لن اغمض عيني واتبعك
فأنا لست منك ولا اليك
انا صدى الفقراء والمستضعفين
انا صدى المرأة والطفل
خذ عصاك وارحل
ابتعد عنّا ودعنا
فجنة القصب لا تسعنا
ان تحكمنا امرأة مثل عشتار
خير من مستبد مختل
خذ عصاك وارحل وعن خيالك ترجل






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسقاطات على صندوق الديمقراطية


المزيد.....




- 400 قطعة يوميًا وسعر القالب 360 دولارًا.. كيف تحوّلت كعكة ور ...
- -كل قوتي وحبي لوطني-.. شاكيرا تعبر عن تضامنها مع ضحايا زلزال ...
- ما علاقة شخصية في -هاري بوتر- بتغيير مسار كابل كهرباء بحري ق ...
- إيران تسارع الزمن لإصلاح منشآت غاز تضررت خلال الحرب
- -روسيا ستنتصر-.. سكان موسكو يحرجون مراسل بي بي سي خلال استطل ...
- ترامب غادر تركيا على متن طائرة سرية خوفاً من تهديد إيراني با ...
- روسيا تشن قصفًا ليليًا مكثفًا على أوكرانيا يوقع 9 قتلى
- تقرير إسرائيلي: تل أبيب تبلغ واشنطن استعدادها لوقف الاغتيالا ...
- وزير العدل المغربي لـ DW: نطالب إسبانيا بإعادة القُصّر
- كوريا الجنوبية تعتقل ضابطين صينيين سابقين بشبهة تجسس


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - بقلم الباحث ابو الفضل علي - عشتار بنت الشمس