أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آيه المنشداوي - تخلف العقل السياسي العراقي ، وغياب النخبة














المزيد.....

تخلف العقل السياسي العراقي ، وغياب النخبة


آيه المنشداوي

الحوار المتمدن-العدد: 5055 - 2016 / 1 / 25 - 00:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


آية المنشداوي

اذا اردنا النظر الى حقيقة شي ما ، علينا ان ننظر الى النتائج ، فالنتائج وحدها التي تقودنا لحقيقته ان كان نافعا او مضرا او كان متحضرا ام متخلفا . واذا اردنا ان نعالج الخلل علينا تشخيص العلة اولا ، فبدون معرفة العلة لايمكن وصف الدواء . وتشخيص العلة لا يعني اننا نريد ان نشهر بالافراد ونسلبهم امتيازتهم او نحط - لا سامح الله - من قدرهم . نحن بكل بساطة نريد ان نبي وطنا . وطن كغيره من الاوطان .
هذايقودنا الى الاعتراف - بكل اسف - بان العقل السياسي العراقي الذي يقود الدولة منذ ثلاثة عشر عاما هو عقل في منتهى التخلف والسذاجة لايملك ابجدية " فن السياسة " ولايمتلك استراتيجة او تنكنيك لمعالجة ظواهر المجتمع المتأزمة . كما لم تفرز الساحة السياسية على مدار هذي السنين شخصا واحدا يشار اليه بالبنان او على الاقل من قدم انتماءه الوطني فوق مصالحه الخاصه او مصالح حزبه او كتلته . كل همومهم انصبت على الصراع السياسي فيما بينهم وكيفية الاستحواذ على اكبر قدر ممكن من الامتيازات والاموال وتقاسم السلطة ، تاركين عملية بناء الوطن وبناء الانسان او بناء مؤسسات فكريه وعلمية داعمة للدولة بعيدا عن التخندقات على جانب مهمل. بل الاكثر قسوة ان هناك منهج تجهيل واضح تقوده الدوله عن قصد او عن غير قصد ويتمثل هذا المنهج بغياب المؤسسات التوعويه للمواطن فلاتوجد اي توعيه تشرف عليها الدوله او مؤسساتها او حتى مؤسسات المجتمع المدني ، بل على العكس ، هناك محاولات لطمر اي جهد يحاول الارتقاء بالعقل الى مستويات متفتحة تنتقد الظواهر السلبية وتضع معالجات لها. ومع وجود عشرات القنوات الفضائية التي تبث على مدار الساعة ، تغيب عن هذه القنوات اي برامج لرفع الوعي البيئي او الاجتماعي او الثقافي او الفكري لدى الناس ، مجرد خطابات سياسية تدعم هذا الطرف او تنتقد ذاك الطرف او خطاب ديني يمجد جانبه ويلذع الجانب الاخر . اننا امام معضلة خطيرة تنبأ بانتاج جيل كارثي لا يكاد يفقه شيئا فالتعليم في اسوأ ايامه والنخب الثقافية والعلمية مركونه على جانب ، لااحد يسمع لهم او يستأنس برأي منهم . لا توجد اي برامج تطويرية للشباب او منتديات علمية او ثقافية تسعى لتحسين امكانيتهم الفكرية او الثقافية او العلمية . ان نظرة على شارع المتنبي - الذي يمثل نوعا ما حركة الثقافة بالعراق - نجد ان اكثر من 85٪-;---;-----;--- من رواده اعمارهم فوق الثلاثين عاما ، وما دون الثلاثين هم عبارة عن طلاب يبحثون عن مصادر لدراستهم الاكاديمية او لبحوث رسائل الماجستير والدكتواره . ولا توجد لدينا احصائية دقيقة يمكن الاعتماد عليها لكن اكثر الظن ان النسبة لا تتعدى 1٪-;---;-----;--- من الشباب الحالي ممن يبحث عن الثقافة . هذه هي الكارثه . ان النخبة الثقافية الحالية التي تدير حركة الثقافة في العراق هي واقع الامر اما ستينية او سبعينية او ثمانينية ، فان ذهبت لا سامح الله فعلى البلد السلام .
في البلدان المتحضرة ، السياسي مجرد واجهة للبلد ، اما القرارات والتوصيات فتأتي من مراكز البحث والدراسات الستراتيجيه التي تديرها النخب الواعية . لكن الامر هنا مختلف ، فالسياسي العراقي لا يستعين بهذه النخب ، ولا يفسح لهم للادلاء برأيه ظنا منه ان هذا ينتقص من كيانه ، انه يهتم ببدلته وربطة عنقه اكثر مما يهتم بفكره ووعيه ، بل ان الكثير منهم رأيناهم على شاشة التلفاز وهم يرتكبون اخطاء لغوية ومعلوماتيه مخجلة . وهذا ماافقد العراق مكانته السياسية في المحافل الدولية وتأثيرة بالاحداث الاقليمية .
من هنا نقول يتحتم على النخبة الثقافية ان تجد الوسائل التأثيرية على الساحة السياسية لا بهدف تغييرها او زعزعزتها بل لغرض تقويمها وتوجيهها واقتراح الوسائل الكفيله باستيعاب الشباب فكريا وتوجيههم نحو خدمة البلد ، والا فانها ستتحمل هي الاخرى مسؤولية تدهور الوعي عند الانسان العراقي وضياع جيل كامل من الشباب .

[email protected]



#آيه_المنشداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- تحليل: ترامب يخوض المعركة في معاقله.. وآمال الديمقراطيين تتص ...
- لماذا استقال وزير النفط الإيراني؟ طهران تكشف السبب
- محمد بن زايد يهدي صورته لمعلمه
- إسرائيل تخترق الأراضي السورية بـ -خط سوفا 53-.. فما هو؟
- الدفاع الروسية: إصابة محطة كهرباء في خاركوف وسفينتين ومرافق ...
- الجيش الأمريكي يعلن مقتل 4 في ضربة لقارب مشتبه بتهريب المخدر ...
- البنتاغون يؤكد سحب قاذفات أمريكية من قاعدة فيرفورد البريطاني ...
- مباشر: استقالة وزير النفط الإيراني وسط ضغوط أمريكية متصاعدة ...
- طائرة -فلاي دبي-: أستراليا تحقق في صلات مساعد الطيار العماني ...
- وفد باكستاني رفيع إلى الرياض للمشاركة في اجتماع طارئ ضمن اتف ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آيه المنشداوي - تخلف العقل السياسي العراقي ، وغياب النخبة