أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة نصير - الأدباء السلاطين














المزيد.....

الأدباء السلاطين


فاطمة نصير

الحوار المتمدن-العدد: 5043 - 2016 / 1 / 13 - 21:08
المحور: الادب والفن
    


الأدبــــــــــــاء السلاطيـــــــــــــن
فاطمـــة نصيــــــــر
كلية الآداب واللغات
جامعة 20 أوت 1955 سكيكدة / الجزائر

الأدباء الكبار سلاطين تربعوا على عرش الكتابة بتميّز أقلامهم وباجتهادهم وبروحهم وبنصيب من الحظ ثمّ بفعل عوامل كثيرة لا يمكن حصرها إذ هي تختلف من مبدع لآخر ، وبعض القارئات أو أشباههنّ لا يكتفين بالقراءة كمتعة فنية جمالية وفعل ذهني ، بل يذهبن إلى ما أتفه من ذلك فيفتخرن بدورهنّ الحريمي بالالتفاف حولهم والتسبيح والتكبير لهم بكرة وأصيلا ، بينما ذاك الأديب السلطان يواصل مسيرته الإبداعية بكل جد وكد وعند إصدار منجز جديد يزيد عدد الحريم ولا ينقص فيكتظّ الحرملك ولا يضيق بهنّ!.
إنهنّ صنف من النساء لا يفصلن بين اللّقاء الجميل بين الأديب كأديب مبدع واسم مشهور وبين الأديب كانسان.
الأديب كانسان أولاً وقبل كلّ شيء وكمبدع ثانياً من مقتضيات التعامل أن يكون مبتسماً بشوشاً لطيفاً طلق الوجه في وجوه الآخرين وفي وجوه قرائه .
أنتنّ كقارئات لا تذهبن إلى أبعد من سياج النص ، هذا إن كنتنّ قرأتنّ كامل منجزه الإبداعي أو بعض منه .
بالفعل أمر جميل أن يلتقي القارئ بأحد ممّن قرأ لهم وربّما يسعى لذلك سعياً ، ما دام عاش في زمنه فما المانع من ذاك إن واتته الفرصة ، لكن هذه الصورة النمطية التي كونتها مجموعة من القارئات بالتكتّل في جبهة أديب مميز مشهور ، ومحاولة قلب المشهد من مشهد ثقافي / أدبي إلى مشهد احتفالي / عرس ، صار مشهداً دائم الحضور والتكرار ، وهو إن كان البعض يرونه دلالة على نسبة المقروئية عند النساء ، ففي واقع الأمر توجّب قلب هذا الافتراض عسى الحقيقة تتجلّى كقمر في ليل المقروئية العربية الحالك البائس .
لو كان الأمر له علاقة متينة بانتشار الوعي و المقروئية ، لماذا لا يكون نفس المشهد بالموازاة حين يبزغ في الأفق نجم إحدى الكاتبات المبدعات؟!
صحيح أنّ هناك اعتراف بالمرأة العربية المبدعة بجدارة واستحقاق والمبدعات أيضا لهنّ قراؤهن وقارئاتهن، لكن الأمر لا يوازي المشهد المكرّر عند الأدباء السلاطين . طريق المبدعة العربية محفوفة بالهمزات واللّمزات التي لا تنقص من عزيمتها بل تشحذ همّتها للمضي قدماّ والاستمرار في مشاريعها الإبداعية، والغريب كلّما تكتّل ضدّ المرأة المبدعة أدباء أو نقاد رجال تجد أضعافا مضاعفة لعددهم من النساء المناصرات وهنّ يمارسن دورهنّ الحريميّ بفرح وسرور ، وكأنّ بهذا الصنف من النساء لا يردن أن يرتقين ولا يردن لغيرهنّ من الحرائر أن يحققن غاياتهنّ في الكتابة والإبداع جنباً إلى جنب مع المبدعين الرجال.
الإبداع لا يشترط الجنس (ذكر/ أنثى) ، بل يعترف بالكفاءة الأدبية والفنية والجمالية والفكرية الحقيقية ، أمّا هذه التصنيفات فهي وليدة طبقة ممّن تطفّلوا على عالم الكتابة و القراءة الواسع الرحب .




#فاطمة_نصير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يوجد خانة للحياد في سبر آراء القضية الفلسطينية إمّا(مع) أ ...
- ثمن الحرية أم بيع للهوية ...؟!


المزيد.....




- حرب غزة وانتهاكات الاحتلال تثير الجدل في مهرجان برلين السينم ...
- 70 عاما فوق المئذنة.. محمد علي الشيخ حارس أذان الجوقة الدمشق ...
- -مجلس السلام- أم هندسة الفصل؟ قراءة في تحوّلات الشرعية والتم ...
- فيلم -اللي باقي منك-: مأساة عائلية تختصر تاريخ فلسطين
- ويلي كولون أسطورة موسيقى السالسا يرحل عن عمر يناهز 75 عامًا ...
- 5 رمضان.. يوم صاغته فتوحات الأندلس وعمّدته دماء اللّد بفلسطي ...
- -ذهبية- برليناله تذهب لفيلم سياسي عن تركيا وجائزتان لفيلمين ...
- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة نصير - الأدباء السلاطين