أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيي الجعفري - الأحزاب المدنية الناشئة ما بعد الثورة و آثرها على السلطة التشريعية 2012















المزيد.....



الأحزاب المدنية الناشئة ما بعد الثورة و آثرها على السلطة التشريعية 2012


يحيي الجعفري

الحوار المتمدن-العدد: 5042 - 2016 / 1 / 12 - 15:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أثر الأحزاب المدنية علي السلطة التشريعية بعد ثورة 25 يناير


مقدمة
أنطلقت ثورة الخامس والعشرون من يناير لتعكس للعالم أجمع أن الشعب المصري يستحق الحياة الكريمة ولخصت شعارات الثورة الحرية والكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية مفردات نمط الحياة المنشود ، و كانت المرحلة الانتقالية عقب تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة مرحلة عمل الجميع على أن تكون مرحلة للتحول نحو الديمقراطية و كان باكورة هذه المرحلة هي أول مجلس شعب ينتخب وفقاً لانتخابات لا يطعن في نزاهة إجراءاتها، وبغض النظر عن طبيعة التوجه الرجعي لغالبية القوى السياسية التي دخلت البرلمان إلا إنه لا شك أن العملية ذاتها كانت أحد أهم الفواعل الرئيسية في السعي نحو الديمقراطية ، وفي الوقت الذي تعاني فيه الدولة المصرية من مخاطر الردة على مكتسبات ثورة 25 يناير و التي من أهمها الدور الفعال للأحزاب داخل السلطة التشريعية ، يناقش بحثنا أثر الأحزاب المدنية علي الانتخابات البرلمانية كأحد المؤشرات الرئيسية لعملية التحول الديمقراطي

مشكلة الدراسة

تكمن مشكلة الدراسة في سعيها للكشف عن تأثير الأحزاب المدنية على سلطة التشريع ما بعد 25 يناير وما مدي فعالية هذه الأحزاب في البرلمان خلال المرحلة الانتقالية 2011 :2012 م و ذلك من خلال التحليل النظري للمرحلة ، والتطبيق الميداني على واقع الأحزاب المصرية

الأسئلة البحثية
تساؤل رئيسي
ما هو آثر الأحزاب المدنية على السلطة التشريعية ما بعد ثورة يناير ؟
تساؤلات فرعية
1- ما هو آثر الأحزاب المدنية علي الانتخابات البرلمانية خلال الفترة الانتقالية
2- ما هو آثر الأحزاب المدنية علي عملية التشريع داخل البرلمان
3- ما هو آثر الأحزاب المدنية علي عملية الرقابلة داخل البرلمان
مقولات " فرضيات " البحث
1- أثرت الأحزاب المدنية تأثيراً إيجابياً علي عملية الانتخابات
2- اثرت الأحزاب المدنية تأثيراً إيجابياً على عملية التشريع
3- أثرت الأحزاب المدنية تأثيراً إيجابياً على عملية الرقابة


أهمية الدراسة
الأهمية العلمية
توثق الدراسة جزءاً هاماً من تاريخ الأحزاب المدنية 2011 -2012 والذي أتيحت فيه ولأول مرة التعددية الغير مقيدة بموافقة السلطة السياسية ، و تدرس الصراع المدني – الاسلامي في اطار السلطة التشريعية

الأهمية العملية
إعطاء موجهات نظرية للناشطين بالأحزاب المدنية لفهم أدوارهم في البرلمانات و دراسة المحفزات والعراقيل التي تظهر أمامهم، وما هي الأدوار المنوط بها أحزاب الأقلية داخل البرلمان.

تحديد الدراسة

1- النطاق الزمني للدراسة : برلمان 2012 بداية من فتح باب الترشح وصولاً لحل البرلمان لعدم الدستورية
2- النطاق المكاني للدراسة : تقوم الدراسة ببحث الأحزاب المدنية الناشئة ما بعد الثورة و التي انضمت لبرلمان 2012
 ---

الأدبيات السابقة

دراسة أحمد عبد ربه:الأحزاب المصرية و انتخابات البرلمان المصري 2011/ 2012
أثبتت الدراسة أنه بالرغم من أن كان معولاً على برلمان 2011 كونه برلمان ما بعد الثورة والذي من واجبه إنهاء المرحلة الانتقالية و إنهاء الحكم العسكري عن طريق إجراء انتخابات تتمتّع بقدرٍ معقول من النّزاهة؛ ورغبة كافة الاطراف في أن تكون نتائج الانتخابات مُرضية معبّرة عن الإرادة الحقيقيّة للشّعب وممثّلة لغالبيّة القوى السياسيّة، إلا أنَّ الانفلات الأمنيّ وسياسات المجلس العسكري المحافظة والمخالفة لروح الثورة؛ وفرضه لقواعد اللّعبة السياسيّة؛ فضلا عن حداثة معظم القوى السياسيّة وضعف تنسيقها ووجودها الفعليّ في الشّارع؛ واستغلال القوى الإسلاميّة للشّعارات الدينيّة في جذب أصوات ملايين البسطاء وغير المسيّسين بالضّرورة؛ كلّها عوامل تجعل القوى والأحزاب السياسيّة بين مطرقة القبول بقواعد اللعبة الانتخابيّة غير الثوريّة التي فرضها المجلس العسكريّ، وبين سندان مقاطعة الانتخابات وإعطاء الفرصة للعسكر والقوّة المضادّة للثّورة في تأجيل تسليم الحكم للسّلطات المدنيّة.

تقرير محمد عبد العاطي : التكتلات الانتخابية في برلمان 2011 -2012
رأت الدراسة أن هذه الانتخابات فرصة أمام التكتلات والتحالفات والأحزاب لاختبار قوتها على التعبئة والحشد والتنظيم ، كما رأت أنها تساعد في اختبار القدرة في اللغة والحشد السياسي ، كما تراها ميداناً قوياً لاكتساب الخبرات اللازمة استعداداً للجنة اعداد الدستور الماضي،.

منهج الدراسة:
• سنقوم في هذه الدراسة بإستخدام منهاج تحليل النظم و نموذج المدخلات - المخرجات لديفيد إيستون حيث أنه قدم إطاراً لتحليل النظام السياسي يري فيه دائرة متكاملة ذات طابع تفاعلي " دينامي" يناقش المدخلات و المخرجات مع قيام عملية التغذية العكسية بالربط بين المدخلات و المخرجات .
و بالتطبيق علي دراستنا فإن المدخلات ستتمثل لدينا هي المطالب والدعم المقدم إلى السلطة من الأحزاب المدنية وتفاعلها في النظام السياسي المصري و ستكون المخرجات هي ما وصلت إليه من إسهام –سلبي أو إيجابي –في السلطة التشريعية برلمان 2012 وفي نهاية البحث سنقوم بعملية التغذية العكسية في الربط بين المدخلات (الاحزاب المدنية ) و المخرجات (السلطة التشريعية ).

• و سنقوم بدمج هذا المنهج مع منهج أخر وهو منهج دراسة الحالة حيث سنعني بدراسة وحدة كعينة من المتغير الأول بهدف الوصول إلى تعميمات علمية بالنسبة للوحدة المدروسة و الوحدة في هذه الدراسة هي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي كأحد الأحزاب الناشئة ما بعد الثورة وسبب اختياره هو وقوعه في مسافة متوسطة بين الأحزاب الاشتراكية الراديكالية و الأحزاب الليبرالية البحتة

تقسيم الدراسة
• ستبدأ هذه الدراسة بمبحث تمهيدي يحتوي علي الإطار النظري للدراسة و تحديد الهيكل المفاهيمي العام الذي تسري داخله الدراسة , و ينقسم هذا المبحث لمطلبين كل مطلب يتناول متغيراً من متغيرات الدراسة :
- المطلب الأول يتناول مصطلح الأحزاب المدنية بالشرح و التحديد و تمييزه عما قد يختلط به من مفاهيم.
- المطلب الثاني يتناول مصطلح السلطة التشريعية بالشرح و التحديد و تمييزه عما قد يختلط به من مفاهيم.

• المبحث الأول في هذه الدراسة يتناول الأحزاب المدنية في مصر ويحتوى على :-
- المطلب الأول ويتناول الاطار التشريعي للاحزاب ما بعد الثورة " قانوني 1977 :2011"
- المطلب الثاني و يتناول نموذج من الأحزاب الناشئة ما بعد 25 يناير .

• المبحث الثاني في هذه الدراسة ويتناول السلطة التشريعية وفقاً للاعلان الدستوري 2011ويحتوى على:-
- المطلب الأول ويتناول الاطار التشريعي للسلطة التشريعية " صلاحيات السلطة التشريعية وفقاً للاعلان الدستوري –" و مجلس الشعب كفاعل رئيسي في عملية التشريع .
- المطلب الثاني ويتناول تشكيل مجلس الشعب 2012 و موقع القوى المدنية من هذا التشكيل
- المطلب الثالث ويتناول أهم التشريعات التي تم سنها داخل مجلس الشعب
- المطلب الرابع و يتناول أهم العمليات الرقابية داخل مجلس الشعب

• المبحث الثالث " المبحث الأمبريقي"
يتناول دراسة العلاقة بين المتغيرين الرئيسيين في الدراسة حيث يدرس أثر الأحزاب المدنية الناشئة ما بعد الثورة من خلال دراسة آثر النموذج المذكور وبرنامجه الانتخابي كمدخلات على السلطة التشريعية من خلال دراسة المدخلات و المتمثلة في التقارير البرلمانية لنواب الحزب في اطار منهج تحليل النظم " ديفيد استون"

• الخاتمة
النتائج و التوصيات
 ---
المبحث التمهيدي : الأطار النظري للدراسة"
المطلب الأول : مفهوم الأحزاب المدنية
لتوضيح ماهية الحزب المدني يتوجب علينا النظر في العنصرين المفهوم المجرد للحزب ، ثم مفهوم المدنية .

أولاً الحزب السياسي
إن توضيح ماهية الحزب توضيحاً دقيقا يجب أن يكون مسـبوقا بتحديـد السياق الاجتماعى والسياسى والتاريجي الذى يعيش الحزب فى ظله . فكلمة حزب قديمة العهد ، ولكن الحزب السياسى فى العصـر الحديث وعلى وجه التحديد منذ حوالى قرن من الزمان أصـبح لـه معنى محدد ، كما أن المنطلقات الفكرية لتفسير الظاهرة الحزبية تختلف من منطلق فكري لآخر، ونركز في تعريفنا لمفهوم الحزب علي المدرستين الرئيسيتين للحزب " الليبرالي – الماركسي ".

1- التعريف الليبرالي للحزب
يركز في تعريفه للحزب السياسي على الجانب العملي والهدف النهائي للعملية السياسية التي يقوم بها الحزب والوصول إلى السلطة، والمشاركة في صنع القرار، كما أن البرنامج السياسي للحزب يلعب دورا جوهريا في مرحلة تأسيسه
فيعرفه جون جيكال واندري اوريو Jean Giquel et André Hauriou " إن الحزب تنظيم دائم يتحرك على مستوى وطني ومحلي من اجل الحصول على الدعم الشعبي، ويهدف للوصول إلى ممارسة السلطةبغية تحقيق سياسة معينة .

. التعريف الماركسي للحزب
يركز الماركسيون في تعريفهم للحزب – كما في سائر تفسيراتهم للظواهر الإنسانية على مبدأية الصراع الطبقي ، وعلى أن المصلحة ترتبط بالضرورة بالانتماء الطبقي ومن ثم فالأحزاب عندهم هي معبرات عن الطبقة الاجتماعية .
ويعرف الحزب بأنه "تنظيم يوحد الممثلين الأكثر نشاط بطبقة معينة، ويعبر عن مصالحها ويقودها في الصراع الطبقي" .


الأحزاب و عملها داخل النظام السياسي
ويرى عبد القادر يس أن الحزب كيان طوعي لتنظيم الفعل السياسي، ويفرق في شرحه بين الحزب التقدمي الذي يتبني قضايا نضالية ،ويعمل على تنظيم وتمكين الطبقات الشعبية والاصطدام بالسلطة لتحقيق المكاسب ، والحزب اليميني المحافظ والذي لا يتعدى دوره تنظيم أوراق المرشحين لخوض الانتخابات لإصلاح النظام من الداخل أو السيطرة دون إحداث أي تغيير.
الحزب المدني
لا يمكن أن نضع تعريفاً جامعاً مانعاً لطبيعة الحزب المدني ، حيث تختلف الموجهات النظرية تقييم كلمة مدني ، إلا إنه نعني بالحزب المدني في دراستنا إجرائياً :-
1- هو كل حزب نشأ مؤمناً بالدولة المدنية الحديثة
2- لا يفرق في تعامله مع الجماهير على أساس الجنس أو اللون أو الدين
3- لا يختار قياداته أو أعضاءه علي أساس الجنس أو اللون أو الدين أو الإنتماء لفكر ديني ما.
أو نعني به تحديداً في دراستنا كل الأحزاب ما دون الأحزاب الدينية .

المطلب الثاني : مفهوم السلطة التشريعية
لأي نظام سياسي ثلاثة أضلع رئيسية التشريع و القضاء والتنفيذ ، وفي العصور الحداثية سميت هذه الأضلع بالسلطات ، و تعتمد النظم الديمقراطية في حكمها على مبدأ الفصل بين السلطات على النحو المبين في العقد الاجتماعي " الدستور " الذي يوضح صلاحياتها ، وتعتبر السلطة التشريعية نواة رئيسية في التعبير عن رأي الشارع في القوانين التي تحكمه و العين المراقبة على أداء المسئولين .فهي أداة للرقابة والتشريع .

وتعرف السلطة التشريعية بأنها : هيئة مستقلة، ينتخب أعضاؤها من الشعب" غالبا" ، وتختص بسن القوانين، إلى جانب مجموعة أخرى من الاختصاصات، التي تختلف حسب دساتير الدول،

وتعرف أيضاً بانها :هي السلطة المخول لها اتخاذ و تعديل و إلغاء القوانين المنظمة لشؤون الدولة و حياة الفرد وظائفها التشريع و التمثيل و المداولة والإشراف و المراقبة و التحقيق وتعديل الدستور .
وبشكل عام وبرغم اختلاف التخصصات والصلاحيات يمكننا أن نستند في تعريفنا للسلطة التشريعية لهذه الدراسة على أنها
هي مجموعة محددة من المواطنين المنتخبين "غالباً " ليقوموا ببعض أو كل الأعمال الآتية :-
1- صياغة وسن القوانين وتعديلها و إلغاءها.
2- تشكيل الحكومة و الرقابة عليها و منحها الثقة و سحبها منها.
3- إعلان الحالات الاستثنائية.
4- مناقشة الموازنة والحساب الختامي واقرارهما .

أو هي بشكل عام هي المعبر الرئيسي عن الجماهير.


المبحث الأول : الأحزاب المدنية الناشئة ما بعد ثورة يناير
المطلب الأول : الإطار التشريعي للأحزاب الناشئة ما بعد ثورة يناير
أولاً : ظروف تغير الإطار التشريعي للأحزاب
عقب ثورة يناير ومع فتح المجال السياسي على إتساعه ، و إيماناً من المجتمع والقوى السياسية بحتمية إحداث تغيير جذري في الأطر التشريعية المنطمة للحياة السياسية، سن المجلس الأعلى للقوات المسلحة والذي كان يتولى تسيير أمور البلاد انذاك حيث أصدر مرسوم بقانون رقم 12 لسنة 2011 من المجلس العسكرى فى 28 مارس 2011 على القانون 40 لسنة 1977 .

ثانياً : الفروق التشريعية بين قانون الأحزاب 2011 و قانون 1977
أهم الفوارق بين قانون الأحزاب 2011 و قانون الأحزاب 1977 ، هو أن قانون 1977 إشترط موافقة لجنة شئون الأحزاب و التي كانت تتشكل من :-
1. رئيس مجلس الشورى رئيسا
2. وزير الداخلية
3. وزير شئون مجلس الشعب
4. ثلاثة من بين الرؤساء السابقين للهيئات القض
5. ائية أو نوابهم أعضاء من غير المنتمين إلى أى حزب سياسى
6. ثلاثة من الشخصيات العامة غير المنتمين إلى أى حزب سياسى
7. ويصدر باختيار الأعضاء المنصوص عليهم فى البندين (4) و (5) قرار من رئيس الجمهورية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد

كما أن القانون في مادته الرابعة وضع شرطاً فضفاضاً جعل لهذه اللجنة " المسيسة " بحكم التشكيل الحق في رفض أي حزب لا يروق للسلطة وهو
" أن تكون للحزب برامج تمثل إضافة للحياه السياسية وفق أهداف وأساليب محددة ."
ونستنتج من هذا التشكيل أن التعددية كانت شكلية أو مقيدة بموافقة السلطة التشريعية والتي كان يسيطر عليها رجال الحزب الوطني ، بالإضافة إلى الوجود غير المبرر لوزير الداخلية داخل لجنة المفترض أنها مخول لها تنظيم الحياة السياسية.
 ---

أما في قانون الذي أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة ويحمل رقم (12) لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية . فقد تغير تشكيل لجنة شئون الأحزاب لتصبح قضائية بحتة متشكلة من :-

1- النائب الأول لرئيس محكمة النقض رئيسا
2- عضوية نائبين لرئيس محكمة النقض
3- رئيسين بمحاكم الاستئناف يختارهم مجلس القضاء الأعلى
4- نائبين لرئيس مجلس الدولة يختارهما المجلس الخاص

كما ألغي القانون النص الإضافة إلى الحياة السياسية المذكور في المادة 4 والذي ذكر عاليه .

ونستنتج من هذا التغيير أنه بشكل عام يعد هذا التعديل حجر إنطلاق ومرحلة تحول من التعددية المقيدة إلى التعددية غير المقيدة ، وتحويل موافقة اللجنة المسيسة بطبيعتها ، إلى لجنة قضائية بحتة. و ربما يقع عيباً تراه بعض القوى السياسية المتعثرة مادياً حتى أن الدول الديمقراطية تدعم الأحزاب من المال العام ، كونه حقاً أصيلاً لها بإعتباره ملكاً للشعب و بإعتبارها معبراً عن قطاع معين من للشعب ، ولكن القانون الحالي لا ينص على الدعم المادي للدولة بخلاف القانون السابق الذي كان يقدم الهبات للأحزاب.

المطلب الثاني : أهم الأحزاب الناشئة بعد ثورة 25 يناير
أولاً : الظرف السياسي لنشأة الأحزاب
بموجب المرسوم الذي أصدره المجلس العسكري رقم 12 لسنة 2011 بتعديل قانون الأحزاب والمذكور عاليه تأسس 44 حزباً أولهم حزب الوسط ذو التوجه الإسلامي الذي تأسس بموجب حكم قضائياً .
عد ثورة 25 يناير، بدأت خريطة الحياة السياسية الحزبية فى مصر تتغير؛ نظرا للتغيرات الجديدة ومساحة الحرية التى كفلها دستور الثورة فى إنشاء الأحزاب السياسية.
وظهرت العديد من الأحزاب الجديدة التى تختلف فى انتماءاتها وتوجهاتها ما بين أحزاب تابعة للتيار الإسلامى وعلى رأسها "حزب الحرية والعدالة"، الذى تأسس فى 21 فبراير 2011، و"حزب الوسط الجديد" الذى حصل على حكم يسمح بتأسيسه عقب الثورة مباشرة ليصبح أول حزب يصرح له بعد الثورة، و"حزب النور"، و"حزب الفضيلة"، و"حزب الأصالة"، و"حزب الإصلاح والنهضة"، و"حزب النهضة"، و"حزب البناء والتنمية".
ومنها أيضا أحزاب ليبرالية ويسارية واشتراكية وناصرية، وهى أحزاب التحالف الشعبى الاشتراكى، والمصرى الديمقراطى الاجتماعى، ومصر الحرية، والمصريين الأحرار، والوفد الجديد، والعمال الديمقراطى، والشيوعى المصرى، والكرامة، وغد الثورة، والعدل، ومصر الثورة، و"العدل"، و"الحضارة"، و"مصر القوية"، و"الدستور"، و"الحياة"، و"حقوق الإنسان والمواطنة"، و"حزب المساواة والتنمية"، و"حزب الوعى"، و"حزب التحرير المصرى"، و"حزب السلام الاجتماعى"، و"حزب البداية"، و"حزب حراس الثورة"، و"حزب التغيير والتنمية المصرى".
وكان لبقايا الحزب الوطني أو ما سمي إعلامياً " الفلول " نصيب كبير من بين الأحزاب التى نشأت بعد الثورة، بحيث تنوعت ما بين أحزاب أنشأها أعضاء بارزون بالحزب الوطنى المنحل أو كانت أحزابا جديدة وضمت إليها عددا من أعضاء الوطنى، التى كان من أبرزها "حزب المواطن المصرى"، و"حزب الحرية"، و"حزب مصر القومى"، و"حزب الاتحاد"، و"الحزب العربى للعدل والمساواة"، و"حزب الاتحاد المصرى العربى"، و"حزب المستقلين الجدد".
كما كان من بين الأحزاب الناشئة بعد الثورة، أحزاب جديدة تحت التأسيس، ومنها على سبيل المثال "حزب الهدف"، و"الحزب القومى المصرى"، و"حزب البيت المصرى"، و"حزب الإصلاح والحرية".

ونستعرض في هذا المطلب نموذج لحزب من الأحزاب المدنية الناشئة بعد الثورة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وقد بنينا اختيارنا على ثلاثة معايير هي :-

1- أن الحزب ينتمي لتيار الوسط فمن فهو يضم في تكتيكات عمله واستراتيجياته موقعاً يجمع بين اليسار
2- أن الحزب لا يعد حزباً ممولاً من رجال أعمال أو حزب معدم ، ولكنه لديه مركز مالي متوسط بين الأحزاب
3- أن الحزب يضم بين كوادره شباب ينتمي إلى ثورة 25 يناير و كوادر فكرية وسياسية تنتمي إلى الفكر الديمقراطي والدولة المدنية الحديثة ولعبوا دوراً في الحراك السياسي ما قبل الثورة .

ثانياً : الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي

الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي هو حزب سياسي مصري تأسس في 2011

الطبيعة السياسية و التنظيمية للحزب
يتبنى الحزب أيديولوجية ليبرالية اجتماعية بما تعني العمل على إعادة توزيع الثروة لصالح العمل والعاملين في ظل اقتصاد السوق. تم قبول الحزب عضوًا في الاشتراكية الدولية في 29 أغسطس عام 2012،من ضمن أبرز الأعضاء المؤسسين للحزب هم محمد أبو الغار والجراح الدكتور محمد غنيم والمخرج السينمائي داوود عبد السيد والاقتصادي حازم الببلاوي والدبلوماسية ميرفت التلاوي،بالإضافة للاقتصادي زياد بهاء الدين والفقيه الدستوري محمد نور فرحات ورجل الأعمال مكرم مهنى والناشر فريد زهران والطبيب والناشط إيهاب الخراط والصحافي هاني شكر الله. فيما انسحب الناشط السياسي عمرو حمزاوي من مبادرة تأسيس الحزب في أبريل 2011 معللا ذلك بـ"غياب الجماعية والشفافية في اتخاذ القرار داخل الحزب". ويضم الحزب عدد من أعضاء المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة منهم كسالي توما وباسم كامل وزياد العليمي.

الحزب في الانتخابات البرلمانية 2011-2012
خاض الحزب أول انتخابات تشريعية في تاريخه، انتخابات مجلس الشعب المصري 2011-2012، متحالفًا مع حزبي المصريين الأحرار والتجمع فيما عرف بتحالف الكتلة المصرية. استهدف تحالف الكتلة "الدفاع عن الدولة المدنية"، مما اعتبره متابعون انه تحالف يهدف لمجابهة الإسلاميين بالرغم من تأكييد الأحزاب المتحالفة بأن التحالف لم ينشأ لمواجهة تحالف اخر. حصد التحالف 34 مقعدًا من أصل 498 مقعد (أي 7%) كان نصيب حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي منها هو 19 مقعد.

الأداء الانتخابي للحزب في برلمان 2012
وكان الحزب الرابع في البرلمان من حيث عدد النواب ، قدم نواب الحزب في البرلمان العديد من مشروعات القوانين الهامة مثل "مشروع العدالة الانتقالية" و "مشروع التأمين الصحي للمرأة المعيلة" و"مشروع قانون منع تعارض المصالح" كما قدم بالتعاون مع بعض الأحزاب و منظمات المجتمع المدني مشروع متكامل لإعادة هيكلة الشرطة.

المبحث الثاني : السلطة التشريعية في 2012
المطلب الأول : مجلس الشعب وفقاً للاعلان الدستوري 2011
أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعلاناً دستورياً في مارس 2011 أستفتي عليه الشعب لتسيير المرحلة الانتقالية عقب ثورة 25 يناير ورحيل الرئيس المتنحي محمد حسني مبارك ،
وقد أوردت عدة صلاحيات توضح ماهية السلطة التشريعية و تشكيل مجلس النواب والتي قسمها إلى غرفتين للبرلمان " الشعب و الشوري "وصلاحياتها في الدستور سواء الصلاحيات المتعلقة بالتشريع أو الصلاحيات المتعلقة بصياغة دستور جديد

أولاً مجلس الشعب
مجلس الشعب هو الغرفة التشريعية و الرقابية للبرلمان مدته خمس سنوات من تاريخ إنعقاد أول إجتماع عام له ،و ويعد مجلس الشعب الفاعل الرئيسي في السلطة التشريعية ويحدد وحدد الإعلان الدستوري 2011 صلاحياته ومهامه
يؤدي رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب "مادة 30"
1- يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع و إصدار القوانين " مادة 32"
2- يقر مجلس الشعب السياسة العامة للدولة."مادة33"
3- يقر الخطة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية."مادة33"
4- يقر المجلس الموازنة العامة للدولة والحساب الختامي."مادة33"
5- الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية "مادة 33"

ثانياً مجلس الشوري
يعد مجلس الشوري الغرفة الاستشارية للبرلمان ، ويشكل من عدد من الأعضاء يحددهم القانون بشرط ألا يقل عن 132 عضواً كما ورد في المادة 35 من الإعلان الدستوري ، ينتخب ثلثا أعضاؤه و يعين الرئيس الثلث الأخير ، ومدة العضوية في هذا المجلس 6 سنوات من تاريخ أول اجتماع له "مادة 36"

وحدد الإعلان الدستوري اختصاصات استشارية لمجلس الشوري متمثلة في :-
1- يتولي المجلس في أول إنعقاد له دراسة و اقتراح ما يراه كفيلاً بالحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي و حماية مقومات الاساسية للمجتمع وقيمه العليا "
2- يؤخذ رأي المجلس في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
3- مشروعات القوانين التي تحال من رئاسة الجمهورية
4- ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتعلق بالسياسة العامة أو بالسياسيات أو الشئون العربية و الدولية

وبعد النقاش وعرض الآراء يرفع رأي مجلس الشوري إلى مجلس الشعب أو رئاسة الجمهورية كل حسب اختصاصه.

وبناءاً عليه ولما كان لمجلس الشعب الفاعلي الرئيسي في التشريع ولا يعتد بمجلس الشوري إلا فيما يختص بالاستشارات فإننا نركز في البحث على عمل مجلس الشعب وحده باعتباره الغرفة المخول لها التشريع والرقابة في البرلمان .
 ---
المطلب الثاني :تشكيل برلمان 2012م
بعد انتهاء سباق أول انتخابات برلمانية في مصر بعد الثورة، والتي أجريت على ثلاث مراحل، حصد التحالف الديموقراطي الذي يقوده حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين على 238 مقعدا بنسبة 47.2 في المئة، وذلك من إجمالي 498 مقعد. وقد حصد حزب الحرية والعدالة وحده 218 مقعدا من هذه المقاعد.
ويضم التحالف الديموقراطي بالإضافة إلى حزب الحرية والعدالة عددا من الأحزاب الأخرى من مختلف التوجهات السياسية، وهي حزب غد الثورة بقيادة أيمن نور، وحزب العمل الاشتراكي، وحزب الجيل الديمقراطي، وحزب الكرامة، وحزب الإصلاح والنهضة، وحزب الحضارة، وحزب الأحرار، وحزب العربي الناصري الإشتراكي.
أما التحالف الإسلامي ذو التوجه السلفي الذي يقوده حزب النور ومعه حزب الأصالة وحزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الإسلامية، فقد حصل على 127 مقعدا بنسبة 24 في المئة، منها 111 مقعد لحزب النور، و13 مقعد للبناء والتنمية، وثلاث مقاعد لحزب الأصالة.
وحصل حزب الوسط ذو المرجعية الإسلامية على 10 مقاعد بنسبة 2 في المئة تقريبا، وحصل حزب الإصلاح والتنمية على 8 مقاعد،

ووفقا لتلك النتائج، فقد حصدت الأحزاب الإسلامية مجتمعة أكثر من 70 في المئة من مقاعد برلمان الثورة.
أما الأحزاب المدنية ف قد حصدت الأقلية بنسبة لا تتعد 30 بالمئة
حيث يأتي حزب الوفد الليبرالي المحافظ في المرتبة الثالثة بعد حصوله على 39 مقعدا بنسبة 8 في المئة، يليه تحالف الكتلة المصرية الذي يجمع عددا من الأحزاب الليبرالية بحصوله على نحو 34 مقعدا، ويضم الكتلة المصرية ثلاثة أحزاب هي المصريين الأحرار، والمصري الديموقراطي الاجتماعي، وحزب التجمع. وحصل تحالف الثورة مستمرة على 7 مقاعد ، وحصل حزب مصر القومي والحرية على 5 مقاعد لكل منهما، بينما حصل حزب المواطن مصري على 4 مقاعد أي أن إجمالي ما حصلت عليه الأحزاب المدنية هو 89 مقعداً

المطلب الثالث :الدور التشريعي لبرلمان 2012

سن برلمان 2012 منذ بداية إنعقاده حتى حله بحكم المحكمة الدستورية 10 قوانين و بعض القرارات التي تتعلق بالتشريع هي :-

1- مجلس الشعب يقر قانون زيادة تعويضات أسر الشهداء والمصابين بعجز كلى من 30 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه. " جلسة 18 مارس"
2- مجلس الشعب يوافق على تعديل بعض أحكام قانون الانتخابات الرئاسية، كان أبرزها منح منظمات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام حق مراقبة الانتخابات بحضور الفرز، وأن تقوم كل لجنة فرعية بحصر وفرز أصوات الناخبين وإعلان النتيجة فى حضور وكلاء المرشحين وممثلى منظمات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام، ويسلم رئيس اللجنة الفرعية نتائج الفرز لرئيس اللجنة العامة التابع لها بموجب كشف رسمى موقع منه، كما يسلم صورة من الخطاب لكل وكيل من وكلاء المرشحين أو مندوبيهم. "27 فبراير"
3- اجتماع البرلمان بغرفتيه الشعب والشورى ينتهى بالتصويت لصالح تشكيل الجمعية التأسيسية بنسبة 50% من النواب، و50% من خارج البرلمان."17 مارس"
4- البرلمان بغرفتيه الشعب والشورى يصوت على اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية."24 مارس"
5- محمد سعد الكتاتنى، رئيس مجلس الشعب، يعلن النتيجة النهائية لفرز أصوات أعضاء مجلسى الشعب والشورى لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، حيث فازت قائمة المرشحين المتفق عليها بين حزبى الأكثرية «الحرية والعدالة» و«النور»"25 مارس"
6- مجلس الشعب يوافق على قانون تعديل بعض أحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة لرفع الظلم عن العمال المؤقتين، والعمل على تثبيتهم على درجات مالية دائمة، ليتمتعوا بجميع الحقوق المالية والتأمينية والصحية وكذلك العلاوات الدورية والاجتماعية والخاصة. " 27 مارس" ،
7- مجلس الشعب يوافق على تعديل بعض أحكام قانون الجنسية للاعتداد بالمحررات الرسمية فى إثبات الجنسية طبقاً للقواعد العامة فى الإثبات الواردة فى قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1986 والتى خالفها قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975.
8- مجلس الشعب يوافق على قانون مد أجل الدورة النقابية لمدة ستة أشهر والقاضى بمد مدة الدورة النقابية لمجالس إدارة التشكيلات النقابية العمالية الحالية المشكلة وفقاً لقانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 بالمرسوم بقانون رقم 3 لسنة 2012، وذلك لمدة ستة أشهر تبدأ من تاريخ انتهاء الدورة الحالية، أو لحين صدور قانون للنقابات العمالية أيهما أقرب، على أن تتم الدعوة لانتخابات مجالس الإدارة الجديدة خلال المدة المشار إليها قبل انتهائها بستين يوماً."10 أبريل"
9- مجلس الشعب يقر قانون تعديل بعض أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 لتطهير الحياة السياسية من رموز النظام السابق الذين تسببوا فى إفسادها، عن طريق الوقف المؤقت لمباشرة حقوقهم السياسية لمدة 10 سنوات اعتباراً من 11 فبراير 2011. " 12 أبريل "
10- مجلس الشعب يوافق على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام - قانون التعليم - والتى تقضى بجعل الثانوية العامة عاماً واحداً بدلاً من عامين اعتباراً من العام المقبل‏،‏ على أن يتم تطبيق القانون على طلاب الصف الأول الثانوى للعام الدراسى ‏2011-2012. " 6 مايو"
11- مجلس الشعب يوافق على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكرى، الذى يقضى بإلغاء المادة السادسة من القانون الصادر عام 1996 والتى تتيح لرئيس الجمهورية أن يحيل إلى القضاء العسكرى أى من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر، وأن تحيل النيابة العسكرية والمحاكم العسكرية ودون رسوم إلى النيابة العامة ما يوجد لديها من دعاوى سبق إحالتها للقضاء العسكرى. " 6 مايو "
12- مجلس الشعب يوافق على مشروع قانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية رقم 174 لسنة 2005، المعدل بمرسوم قانون رقم 12 لسنة 2012، خاصة المادة 20 التى تتحدث عن فترة الصمت الانتخابى. " 7 مايو"
13- مجلس الشعب يوافق على مشروع قانون بشأن تطبيق نظام التأمين الصحى على المرأة المعيلة التى تتولى رعاية أسرة وليس لها مصدر رزق أو لها دخل لا يجاوز مرة ونصف المرة من معاش الضمان الاجتماعى، ولا تتمتع بمظلة التأمين الصحى. " 14 مايو"
14- مجلس الشعب يوافق على مشروع قانون بشأن إجراءات الطعن أمام محكمة النقض فى صحة عضوية أعضاء مجلسى الشعب والشورى، وهو القانون الذى ألغى مقولة «إن مجلس الشعب هو سيد قراره» فى تحديد مصير تقارير محكمة النقض بشأن صحة عضوية النواب. "4 يونيو"

المطلب الرابع :الدور الرقابي لبرلمان 2012

مارس برلمان 2012م دوراً رقابياً من حيث " الكم " عن دوره التشريعي وبالنظر للتحليل الاحصائي نجد أن أعضاء المجلس قدموا 8118 طلباً للاحاطة و 911 سؤالاً للحكومة و 169 أستجواباً ، و نستعرض أبرز ما تم تقديمه في البرلمان :-

1- قرر المجلس في جلسة استثنائية بتاريخ تكليف لجنة تقصي الحقائق حول احداث استاد بورسعيد الدامية ."2 فبراير"
2- مجلس الشعب يوافق على تشكيل لجنة تقصى حقائق بشأن استرداد الأموال المهربة للخارج "6 فبراير"
3- مجلس الشعب يعقد جلسة طارئة يرفض فيها بيان حكومة الجنزورى الذى تم تقديمه فى فبراير الماضى، مشيرا إلى المادة 133 من دستور 1971 التى تنص على أنه يجب على الحكومة أن تقدم استقالتها حال رفض البرلمان لبيانها، ومطالباً بتشكيل حكومة تمثل أغلبية البرلمان، باعتباره المؤسسة الشرعية الوحيدة بعد الثورة، وكمال الجنزورى يرفض الاستقالة، مشيراً إلى أن لائحة عمل المجلس الحالية لا تعطى له الحق فى حل البرلمان. "24 فبراير"
4- مجلس الشعب يقرر تعليق جلساته لمدة أسبوع لحين تقديم حكومة الجنزورى استقالتها وسط أجواء تباينت بين الرفض والتأييد لقرار الكتاتنى. والجنزورى يجتمع ببعض نواب أعضاء مجلسى الشعب والشورى عن محافظة البحيرة فى مقر الحكومة المؤقت بمدينة نصر فى غياب لممثلى حزب الحرية والعدالة."29أبريل".

المبحث الثالث " الأمبريقي"
آثر الأحزاب المدنية على السلطة التشريعية

توقع كافة خبراء السياسة وممارسيها ضعف تمثيل الأحزاب المدنية و هذا بالفعل ما حدث و نبني ذلك بالأساس على عدة عوامل:-

أسباب تصدر الإسلاميين للبرلمان " تحليل الباحث"
1- حداثة تكوين الأحزاب المدنية وسط شروط والتي صبت بمصلحة الأحزاب الدينية وخصوصاً جماعة الاخوان المسلمين
2- الخطاب الديني العاطفي ، و الصراع المختلق بين العلمنة و الأسلمة
3- تعاطف الشعب مع جماعات الاسلام السياسي نتاجاً لقمعها من نظام مبارك
4- الشروط المالية الجائرة للانتخابات والتي لا تستطيع أحزاب حديثة النشأة التعامل معها.
5- تفرط الكتلة المدنية في عدة تحالفات " الثورة مستمرة – الوفد – الكتلة المصرية" نتيجة لتراشق الاتهامات حول تورط بعض المرشحين والتحالفات في قضايا فساد سياسي بحقبة مبارك والتي صح بعضها وخصوصاً فيما يتعلق بتحالف "انسحاب الثورة مستمرة من تحالف الكتلة المصرية"
6- ضعف الوعي الانتخابي للشعب المصري والخلط بين وظيفة النائب هل هي التشريع أم تقديم الخدمات ، والذي صب في مصلحة الاسلام السياسي ناتجاً عن تاريخهم الخدمي في مختلف أنحاء الجمهورية ، علاوة على عدم وجود مجالس محلية تلبي الخدمات الاساسية

ومن ثم كان حصول الكتلة المدنية على تثميل ضعيف أمر منطقي ، وعلى الرغم من هذا التمثيل فقد استطاعت الكتلة المدنية أن تكون معادلاً قوياً في المعادلة و مؤثرة تأثيراً إيجابياً ما يؤكد صحة فروضنا .

ففيما يتعلق بالفرض الأول وهو تأثير الاحزاب المدنية تأثير إيجابي على العملية الانتخابية فبالرغم من حداثة عهد الأحزاب المدنية إلا أنها شاركت بشكل كبير في خلق خطاب مدني مناوئ لخطاب الإسلام السياسي بشكل مقبول بالنسبة لظروف نشأتها
وبالنظر لنموذج الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي
نجد الحزب قد حصل على 16 مقعد رغم حداثة النشأة وضعف الموارد المادية ، و أثبت الحزب من خلال تحالف قوى وضع خطاباً بديلاً لخطاب الأحزاب الدينية .

وفيما يتعلق بالفرض الثاني والمتعلق بعملية بالوظيفة الرقابية وهل آثرت الأحزاب المدنية إيجابياً .
نجد أنه برغم أن الأحزاب المدنية شكلت جزءاً هاماً من العملية الرقابية
وبالنظر لنموذج الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي فإن الحزب قد أتخذ موقفاً وفقاً في بيان رسمي له بعدة مطالب منها تشكيل لجنة تقصي حقائق في الواقعة و أيضاً تصريح رسمي للنائب زياد العليمي يتهم فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة " والذي كان يتولى تسيير أمور المرحلة الانتقالية " في ما يتعلق بمذبحة بورسعيد ، ما ضغط على الأغلبية البرلمانية " حزب الحرية والعدالة والتي كانت في تحالف مع المجلس العسكري أنذاك إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في هذه الواقعة في نفس يوم البيان .

وفيما يتعلق بالفرض الثالث والمتعلق بعملية وظيفة التشريع
فنرى أن الأحزاب المدنية كان تأثيرها مقبولاً من خلال الضغط السياسي و الاعلامي لم تفرض الأحزاب الدينية طائفية في تشريعاتها ، بل و أمتد الأمر إلى فرض تشريعات تتعلق بمبادئ للثورة
وبالنظر إلى نموذج الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي فقد أستطاع الحزب المصري الديمقراطي تمرير قانون هام متعلق بقضية العدالة الاجتماعية وهو قانون التأمين الصحي للمرأة المعيلة .
كما قدم مشاريع قوانين تتعلق بالعدالة الانتقالية " مشروع هيكلة الشرطة"
أما في الاستحقاق الأكبر للتشريع وهو الجمعية التأسيسية للدستور فقد مثل إنسحاب القوى المدنية ومن
ضمنها الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ، إحراجاً للأغلبية البرلمانية – حزب الحرية و العدالة –

توصيات الدراسة

نوصى الأحزاب المدنية في حالة خوضها للانتخابات أو داخل عملها أن تركز على النقاط التالية :

1- أن تتبني خطاباً محققاً لمطالب الشعب في طرحها السياسي وتحاول أن ترتكن إلى الدعم الجماهيري من خلال التعبير عن مطالبهم العاجلة ففي حالة ما كانت الأحزاب المدينة أقلية فتستطيع من خلال الجماهير إجبار الأغلبية ، وفي حالة ما كانت الأغلبية ستزيد من الدعم الشعبي لها وتستطيع الحفاظ على تواجدها ،
2- في حالة ما كانت الأحزاب المدنية أقلية يجب عليها أن تعمل على توسيع جبهة التحالفات داخل البرلمان للضغط على الأغلبية البرلمانية لتحقيق مطالبها .
3- في حالة ما كانت الأحزاب المدنية أقلية يجب عليها أن تعمل على الضغط الإعلامي ما يخلق رأياً عاماً تواجه به سطوة الأغلبية
4- في حالة ما كانت تعمل الأغلبية في مطالب مشتركة مع الأقلية يجب أن تتسم الأقلية بالمرونة ، ومحاولة استغلال الفرصة للحصول على مزيد من المكاسب .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من هو النائب الإسرائيلي إيتمار بن غفير المتهم بإشعال شرارة ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير منزل نائب رئيس حركة -حماس-
- الرئاسة الفلسطينية: عباس تلقى اتصالا هاتفيا مهما من بايدن
- السعودية ومصر تؤكدان ضرورة -الوقف الفوري- لإطلاق النار في فل ...
- عقب تدمير برج الجلاء في غزة.. نتنياهو يتصل ببايدن ويشكره على ...
- رسيماً: الإصابة تحرم زلاتان إبراهيموفيتش من منافسات يورو 202 ...
- التنفس من فتحة الشرج.. دراسة يابانية تشير إلى قدرة الثدييات ...
- شاهد: مظاهرات في شوارع لندن للتنديد بالعنف المستمر في الشرق ...
- خطبة الشيخ عمر هاشم في مصر حول إسرائيل: -توجه دولة أم احتواء ...
- شاهد: مظاهرات في شوارع لندن للتنديد بالعنف المستمر في الشرق ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيي الجعفري - الأحزاب المدنية الناشئة ما بعد الثورة و آثرها على السلطة التشريعية 2012