أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد المالكي - ضَجَرْ... !














المزيد.....

ضَجَرْ... !


حامد المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 5042 - 2016 / 1 / 12 - 03:29
المحور: الادب والفن
    


وحدكَ... ستائر مسدلة بالعفةِ، ومدفأة نفطية قديمة، وسيكارة أتعبها الإحتراق، تنظرُ من نافذة الليل [المفتوحة كفم يتثاءب] الى خشوع الصمت الاسود، وحدكَ، لا أثر لكتابٍ قرأته، لا لدمعةٍ حائرةٍ، نَسِيتَها في زحمة الطرقات، لا لقبلةٍ سرقتها، تحت أشجار الزوراء(1) السرية، منها....! لا لبيريّة(2) لبستها، لاِتّقاء شرَ الحرب، وأوامر الضباط، لا لمعدةٍ، رَبطتها بأسلاكٍ شائكةٍ، لفهمِ حالةَ الحصار(3)، لا للون سكبته على لوحةٍ عاريةٍ، رسمتها لها، ذات إشتياق، لا للحن صَفّرتَ به، وأنت تعبر الطريق، من منفى الى منفى(4).
وحدكَ، مثل قصاصة صغيرة، طيّرتّها الريح، مثل جديلة طفلة، يلاعبُها الغنج، مثل قصة قصيرة، مهملة في درجِ كاتبٍ ثمل، مثلَ قِطعة نثرية، منسية في ديوانٍ مهمل، يتعارك لأجلها النقاد، نقاد الأدب والسياسة والدعارة، كما لو كانت كسرة خبز، في حفل جياع.
تُصدمُ بالتساؤلات الغبية، مثل: من أنت؟ ولماذا؟ واين؟ وكمراهق، تكتبُ مفلسفا الأجوبة والخراب: "أنا أنا... أأأأ" وتصمتُ، دون التفكّر بالهاويةِ، تلكَ التي تلوّح للإنسان الذي فيكَ، وفي الآخرين.
يعجبني الليلة أن أسمع "واحنا مشينا للحرب" ومقطعها الآخر الذي يؤزّمني: "عاشك يدافع من أجل محبوبته" (5)... أصرخ في ضمير عريف التدريب: "عريفي، انا بلا حبيبة، فلماذا أذهب الى الحرب؟"
يعاقبني العريف بالزحف فوق السيان(6)... هيا ابن الكلب.


1- الزوراء متنزه في قلب بغداد يرتاده العشاق.
2- البيريّة، غطاء الرأس الذي يضعه الجندي على رأسه.
3- الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق منذ عام 1991 حتى عام 2003، بسبب غزو الكويت.
4- المنافي كانت قدر العراقيين منذ منتصف الستينات في القرن العشرين الى اليوم.
5- أغنية شاعت في حرب الثمان سنوات بين العراق وإيران.
6- الماء الاسن، ويسمى ايضا بلهجة أهل العراق، خيسة.
#حامد_المالكي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصيرنا
- اعدام النمر!
- مسرحية العربانه
- ازمة المخرج العراقي


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد المالكي - ضَجَرْ... !