أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد افندي - ديمقراطية الشارع














المزيد.....

ديمقراطية الشارع


سعيد افندي

الحوار المتمدن-العدد: 5041 - 2016 / 1 / 11 - 20:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ثمة تساءل مهم يطرح نفسه عن دور وظيفة مؤسسات الدولة سوء الأحزاب و الحكومات والنقابات والبرلمان، فديمقراطية هذه المؤسسات تقاس بثقة المواطنين إضافة إلى ما تقدمه من خدمات منصفة وحلول ديمقراطية شاملة وناجعة لمعالجة هموم و مشاكل المواطنين، فنقول مثلا هذه دولة متقدمة بفضل سياستها الناجحة التي تحترم شعبها على مستوى الأصعدة، في مقابل نقول هذه دولة متسلطة للان تستعمل سياسة القمع والعنف بشقيه المادي والرمزي تجاه قضايا مواطنيها .
فما هو إذن الموقع الذي نحتل ضمن هاتين الدولتين كمواطنين مغاربة ؟
إن الكائن المغربي البسيط لم يعد يضع ثقته رهن إشارة هذه المؤسسات التي من المفروض عليها أن تقوم بتغير ولو طفيف يلمسه هذا الإنسان العادي في علاقته اليومية وان تنقده من القوقعة الاجتماعية التي ظل غارقا فيها منذ فجر الاستقلال ومازال يغرق فيها مع مطلع كل حكومة منتخبة .
فالدور الحقيقي المنوط بهذه المؤسسات كما عرفنه في التجارب التي تحترم نفسها هو الدفاع عن حقوق المواطنين والسعي إلى توفير لهم امن اجتماعي و حياة كريمة وبالتالي تدرك نفسها قبل أن يدركها المواطنين .
أما الحاصل عندنا فهو العكس فالديمقراطية التي يستحقها المواطن هي ديمقراطية تكسير العظام و فتح الرؤوس وإسالة الدماء في الشوارع لدرجة انك تشك في وجودك في هذه المملكة السعيدة ،بل أكثر من ذلك هي مؤسسات لا تنتج إلا الوهم وإيديولوجية قلب الحقائق لدرجة أنها تقلب جسد المواطن ليمشي على رأسه بدل رجليه .
هذا الوهم تسوقه آلياتها الإعلامية التي أصبحت تتلاعب بعقول الناس لدرجة استحما رهم بحيث من المفترض أن تلعب هذه المؤسسة الإعلامية العمومية دور جهاز الكاشف عن مشاكل المجتمع وشاشة تعبيرية إضافية للان من حق المشاهد المغربي التوصل بالخبر كما هو لان بضرائبه يتم هذا البث الإعلامي العمومي ، ولنا خير دليل اليوم على التعتيم والتضليل الحاصل على ما وقع من جرائم ارتكبتها القوات العمومية ظلما وعدونا في حق رجال ونساء وليسوا كباقي الرجال والنساء هم أساتذة الغد ذنبهم الوحيد طالبوا مؤسسة الحكومة بالتراجع عن المرسومين الأول يفصل التكوين عن التوظيف والأخر يقلص من المنحة .
إن ما يزيد المواطن المغربي البسيط معاناة فقدنه الثقة الرسمية الكاملة التي استنزفت من طرف ديمقراطية مؤسسات الدولة من أحزاب ونقابات وبرلمان وحكومة وإدارة...، إن الديمقراطية التي أصبح هذا الجيل ومعه اللاحق يضع فيها ثقته الاحتياطية المتبقية لديه هي ديمقراطية النزول إلى الشارع للان القناة الوحيدة الضامنة التي تلبي مطالبه المشروعة .
فالديمقراطية الحقيقية لا تنشا من فوق بل تنبع من تحت أي من حاجة هذا المواطن نفسه إلى الديمقراطية التي هي أساس الثقة في المؤسسات التي هي شرط من شروط كذلك بناء المجتمع الديمقراطي المنشود.
وأخيرا اختم لكم هذه الورقة بمقولة كونفوشيس الحكيم الذي يعتبر أن أي حكومة تقوم على ثلاثة أعمدة السلاح ، الغداء ، الثقة فإذا كانت الحكومة أن تضحي بشيء فل تضحي بالسلاح و إذا كانت لا بد أن تضحي بالاثنين فل تضحي بالسلاح والغداء لكن أبدا لا يمكنها أن تضحي بالثقة لان هذه الأخيرة أسياسية لأي نظام سياسي ديمقراطي .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حاكم فلوريدا عن نتائج انتخابات التجديد النصفي: -تهديد للوجود ...
- متحدث خارجية إيران يعلق ويبيّن معنى نتائج الانتخابات النصفية ...
- ترامب ينتقد مجلس الشيوخ لتأخيره إقرار إلغاء تغيير التوقيت
- الشماتة الإيرانية قد تدفع ترامب لاستئناف الحرب
- إعصار يضرب البرازيل ويتسبب بدمار هائل في مطار شابيكو
- ترامب تحت الضغط لإطالة حصار إيران بحريا
- موسكو تحذر أوروبا من إطلاق عمل عسكري في البحر الأسود
- تقرير اتحاد شركات الطيران العربية يتوقع خسارة صافية بـ3.82 م ...
- السيناتور مارك كيلي: هيغسيث -يجب أن يرحل-
- لغز الألم.. ماذا يحدث في أجسامنا ولماذا نشعر بالمعاناة؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد افندي - ديمقراطية الشارع