أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي رسول حسين - اليابان ... المسالمة الاستباقية














المزيد.....

اليابان ... المسالمة الاستباقية


علي رسول حسين

الحوار المتمدن-العدد: 5038 - 2016 / 1 / 8 - 00:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان الصحوة السياسية اليابانية هي واحدة من اكثر التطورات اهمية في اسيا لهذا القرن ولكن هذه الصحوة حظيت بالقليل من الاهتمام لأن المراقبين فضلوا التركيز على المتاعب الاقتصادية اليابانية والتي امتدت لفترة طويلة. ان هذه المتاعب واقعية وحقيقية ولكن الاصلاحات الجارية المتعلقة بالأمن القومي وبناء سياسة خارجية تمتد لأبعد من مناطق التهديد المباشر عليها احدثا تطوراً ثورياً في دبلوماسية اليابان, فعلي غير العادة التي استمرت في السنوات السبعين التي اعقبت الحرب العالمية الثانية اصر شينزو آبي في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية على إنشاء إطار قانوني لإستراتيجية أمنية أكثر استباقية، دليل على أن اليابان تعمل أخيراً على بناء سياسية خارجية ــ سياسة عالمية ــ لا تعكس الثِقَل العالمي لاقتصادها فحسب، بل وأيضاً تأثير الأحداث البعيدة على أمنها الوطني, ويُعَد هذا الأسلوب الحازم في التعامل مع السياسة الخارجية تطوراً ثورياً في دبلوماسية اليابان كما كان "اقتصاد آبي" بالنسبة لسياستها الاقتصادية.
فتنامي القوة الصينية الثورية والتي تسعى من خلال زيادة استعراض عضلاتها الى الهيمنة الاقليمية, اثارت مخاوف اليابان, ولكن ليست الصين وحدها هي التي أيقظت طموحات السياسة الخارجية لدى اليابان، إذ كانت روسيا مصدر قلق لليابان حتى قبل أن يطلق الرئيس فلاديمير بوتن العنان لقواته المسلحة في أوكرانيا. فقد أصر الكرملين على مواصلة احتلال روسيا غير القانوني للجزر اليابانية التي استولى عليها ستالين بعد استسلام اليابان في حرب الباسيفيك, زد علي ذلك تجربة السلاح الهيدروجيني الكوري الشمالي التي اجرتها قبل ايام كوريا الشمالية والتي يتحكم بها الرئيس كيم جونج اون الرجل السادي الذي لا تتحكم في افعاله سوي رغباته السادية المخيفة والذي لاتهمه حتى لو فجر نصف الكرة الارضية.
ونظراً لما يحيط بها من اخطار, فليس من المستغرب أن تعيد اليابان التفكير في موقفها الدبلوماسي بشكل جذري. والآن يشهد العالم النتائج، ليس فقط في إعادة تفسير آبي لدستور اليابان بحيث يسمح بتقديم قدر أعظم من الدعم العسكري لحلفاء البلاد، بل وأيضاً في إحياء معاهدة الدفاع المشترك التي وقعها آبي والرئيس باراك أوباما في واشنطن، في أواخر نيسان من العام الماضي, كما انها سعت لتشكيل مجلس الامن القومي للخروج من الظل الدبلوماسي الأميركي. فكانت الشراكة الاستراتيجية مع الهند تكتسب المزيد من القوة منذ تولى رئيس الوزراء ناريندرا مودي منصبه في العام الماضي، وكان آبي حريصاً على تعميق العلاقات الاستراتيجية في مختلف أنحاء جنوب شرق آسيا، وخاصة مع بلدان مثل الفلبين وفيتنام، والتي تواجه طموحات الهيمنة الصينية في بحر الصين الجنوبي.
وتمتد مشاركة اليابان في التصدي للمشاكل الشائكة التي يواجهها العالم إلى خارج حدود آسيا. فكانت اليابان أول الاقتصادات الرائدة على مستوى العالم التي تقدم المساعدة المالية لأوكرانيا بعد الإطاحة بصنيعة بوتن، الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، في العام الماضي. كما تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع عمالقة ناشئة مثل البرازيل والمكسيك ونيجيريا وتركيا.
وتعكس هذه المبادرات إدراك اليابان لحقيقة مفادها أن الشبكة العالمية التي حافظت على السلام وخلقت فرص الازدهار لعدد متزايد من البلدان ــ بما في ذلك الصين ــ أصبحت اليوم مهددة. ويتعين على البلدان المماثلة لليابان فِكراً أن تدافع عنها بنشاط.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بدأت السفر منفردة بعمر الـ13 عامًا..من هي الأمريكية التي تكا ...
- دراسة تكشف الخطر الخفي للسكر
- بلجيكا: حان الوقت للحوار مع روسيا وإنهاء نزاع أوكرانيا
- استمرار مراسم تشييع خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء، مع إعلان ...
- -كما كان الحال مع هتلر، جنون الارتياب يسيطر على بوتين- - مقا ...
- تصعيد في الشرق الأوسط يهدد الهدنة بين واشنطن وطهران
- رئيس الوزراء البلغاري يدعو -الناتو- إلى حل قضايا الأمن دون ت ...
- اغتيال منفذة العملية الإرهابية في موناكو يضع نظام كييف في مأ ...
- إيران تستهدف مواقع في البحرين والكويت بعد ضربات أمريكية
- رئاسيات 2027.. لوبان تترشح رغم الإدانة وتراهن على الطعن في ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي رسول حسين - اليابان ... المسالمة الاستباقية