أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ىزار بدران - حكام السعودية ومأزق السيادة الناقصة














المزيد.....

حكام السعودية ومأزق السيادة الناقصة


ىزار بدران

الحوار المتمدن-العدد: 5031 - 2016 / 1 / 1 - 13:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكام السعودية ومأزق السيادة الناقصة
نزار بدران
أعلن وزير المالية السعودي عن عجز مهم في الميزانية لعام 2015 يُقدر بحوالي 98 مليار دولار، بالتوازي مع سلسلة من الإجراءات التقشفية، تمس أولاً الطبقة الوسطى، كالطلاب وأصحاب المهن.
استطاعت السعودية في السنوات الأخيرة، من امتصاص أي حَراك جماهيري حَداثي، أو انفتاح على العالم، والإبقاء على تركيبتها القبلية القديمة، حيث تملك عائلة واحدة، ولو كبُر حجمُها، مقاليد الحكم بكل مُشتقاته، من سياسة واقتصاد وتشريع وقضاء وإعلام، كل ذلك في إطار اتفاقية قديمة مع الولايات المتحدة الأمريكية لعام 1945، والتي محورها العام هو النفط مقابل دعم النظام.
الفائض المالي الكبير مكن من امتصاص ارتدادات الربيع العربي لعام 2011، عن طريق توزيع مليارات الدولارات، لكسب السلم الاجتماعي، وبعد ذلك بالسنوات التالية، استطاعت الحد من انتشار الربيع العربي، عن طريق دعم قوى الثورة المُضادة، وأيضاً بالمليارات العديدة. ثم أدخلت اليمن والتي انتصرت بها الثورة سلمياً، بحرب ضروس، تُكلف هي أيضاً مليارات ومليارات، حتى لا تكون مثالاً يُحتذى به. ودعمت الاقتصاد الأمريكي، عن طريق شراء الأسلحة وتكديسها بمليارات أخرى، وتدفع أيضاً فاتورة الحروب الأمريكية بالمنطقة.
كل هذا الصرف، طبعاً، من ميزانية الدولة وليس من جيوب الحكام وحاشيتهم، المُمتلئة بالدولارات، والتي هي بالعكس، لم ولن تعرف أي أزمة اقتصادية.
التغيُرات العالمية وتبعية السعودية لأمريكا، بالسياسة الخارجية، أجبرها بناءً على طلب أمريكي، بخفض أسعار النفط بعد الحرب الروسية على أُوكرانيا، وهو ما أدى إلى الصعوبات المالية والحاجة لسياسات تقشفية شديدة. إن أضفنا كل هذه العوامل، نجد أن لا مناص للسعودية، إلا بالتخلي عن حلفائها المُكلفين كالجنرال السيسي والضابط حفتر، هذا سيؤدي بشكل تلقائي إلى عودة الحياة للمعارضة المصرية وللربيع العربي.
سياسة التقشف، والتي ستطول، لأن الأمور الاقتصادية لا تتحسن بين ليلة وضحاها، ستُعري تدريجياً فقر السلطة الحاكمة السعودي، بالتعامل مع هذه التحديات، المحلية والعالمية، خصوصاً عندما نرى أن النفط هو أهم مصدر بالميزانية، وعدم وجود إمكانيات مرئية، في المستقبل القريب، لتصاعد بأسعاره من جديد. بدل أن يتجه نحو الانفتاح الداخلي على المجتمع السعودي، والبدء بعملية تحول ديمقراطي، وهو الوحيد الكفيل بوضع الرجل المناسب بالمكان المناسب، واعتماد السياسة المناسبة في المجال الاقتصادي والسياسي. سيستمر حكام السعودية، كعادة كل الحكومات الاستبدادية بالعناد، هدفهم الحفاظ على ميزانياتهم الخاصة، والتي تفوق بحسب تقديرات المُختصين، ميزانية الدولة، وكذلك قمع وإبعاد أي صوت، يعترض أو يُطالب بالتغيير.
العودة للحراك الديمقراطي الشعبي، سيكون تقريباً هو الرد الوحيد الممكن، على سياسة الحكومة السعودية، ولكنه كباقي دول الربيع، سيلتقي برد فعل السلطة العنيف، والتي دفعت آلاف المليارات لحد الآن لمنع انطلاقه، بدل دفعها لبناء رفاهية شعبها وسعادته.
عودة الحياة إلى قوى الربيع العربي، خارج السعودية، والانتصار على قوى الثورة المضادة القادم، سيكون نقطة البداية للتغيير الديمقراطي المأمول بكل دول المنطقة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ىزار بدران - حكام السعودية ومأزق السيادة الناقصة