أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبر - الرمادي تتحرر لكنها مدمرة.. وتحتاج لوقفة وطنية حقيقية














المزيد.....

الرمادي تتحرر لكنها مدمرة.. وتحتاج لوقفة وطنية حقيقية


عمار جبر

الحوار المتمدن-العدد: 5030 - 2015 / 12 / 31 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حررت الرمادي؛ وسط فرحة شعبية كبيرة، ابتهاج وسرور غابا عن حياة العراقيين منذ فترة طويلة، ولعل استكمال الفرحة وجعلها اكثر عمقا ياتي من ان الذي حرر الرمادي هو الجيش العراقي، بعد استعادة عافيته وقوته وعنفوانه الذي غاب شيئا ما في سقوط الموصل، وان القوات المساعدة للجيش هم اجهزة الدولة وقوات العشائر، وبهذا يكون التحرير خالي من اي تشويش او محاولة لسرقة الجهود او عرضة لمماحكات سياسية التي لا تنتهي.
لكن؛ الرمادي وبحسب تقارير وزارة الدفاع العراقية وكذلك تقارير نشرتها صحف عالمية قد دمر اكثر من 80% منها، ما يعني ان المدينة شبه خراب وبقايا اطلال، وان البنى التحتية والفوقية مدمرة بشكل كامل، وان الحياة في الرمادي بشكلها ووضعها الحالي قد تكون اسوأ من حياة المخيمات والنزوح.
ومع ان فرحة التحرير قد اراحت النفوس وازالت بعض الضغط النفسي على العراقيين، لكن الكل يعلم ان المرحلة القادمة ستكون اصعب خصوصا وان النازحين بدأو بالعودة الى الرمادي فرادا بانتظار قرار العودي الجمعي، وان المدينة تحتاج الى اعمار شبه كامل وصياغة جديدة، وهذا يتطلب بلا شك اموالا طائلة في ظل ميزانية عراقية خالية بشكل تام.
لكن على الحكومة التصرف سريعا واستخدام كافة الوسائل الممكنة وخصوصا علاقاتها مع الدول الاخرى للمساعدة في اعمار الرمادي، وان تسعى بجدية لخدمة اهالي المحافظة للمساهمة في التقليل من وطأة ما تعرضوا له من معاناة على معبر بزيبز (سيء الصيت) والحميرة وغيرها، والتي كانت شبه صدمة وطنية وفجيعة اجتماعية وسياسية.
يجب ان تسخّر الحكومة كل طاقاتها لخدمة ابناء الانبار بعد ان اثبتوا انهم وطنيون يدافعون عن البلد وترابه، وانهم لا يمثلون تهديدا لامن بغداد واستقرارها كما ادعت بعض القوى السياسية المحسوبة على مكون بذاته، وعلى الاحزاب السياسية وخصوصا الشيعية ان ترمم ما تم هدمه على صعيد الروابط المجتمعية، وان تظهر سلوكا تعاونيا من اجل الاسراع في اعادة اعمار الانبار، وان تكون الكتل البرلمانية مجمعة على ذلك لكي نتمكن من الحفاظ على الاواصر الاخوية، ونكون قد اجتزنا معتركا صعبا كاد ان يطيح بالثقة الشعبية، لاسيما وان هناك قوى كانت تسعى دائما لتمزيق اللحمة الوطنية، والعزف على اوتار الطائفية من اجل الحصول على مكاسب فئوية وحزبية وشخصية، كما يجب على الحكومة اعادة النظر بالقيادات الامنية داخل بغداد واجراء تشخيص فعلي للخلل الذي كاد ان يطيح بوحدة العراقيين، كما فعلت في وزارة الدفاع عندما غيرت قيادات عسكرية اثمرت في اعادة هيبة وسطوة الجيش العراقي.
كما ان على القيادات السنية بذل الجهود من اجل عودة الرمادي ومحافظة الانبار الى سابق عهدها، وتقديم كل انواع المساعدة لعودة النازحين، واخص منهم رئيس البرلمان بوصفه القيادة السنية العليا وان يستمر بجهده في الانبار كما يفعل في جلولاء والعظيم وان يشرف شخصيا على عودة الانباريين، لكي نفوت الفرصة على بعض الساسة الذين دائما ما تصيدوا في مثل هذه الازمات. وان يعدوا العدة لاستعادة الموصل باذن الله.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...
- بعد 10 أيام من الحرب.. هذا ما نعرفه عن خسائر الجيش الأمريكي ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبر - الرمادي تتحرر لكنها مدمرة.. وتحتاج لوقفة وطنية حقيقية