أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن عماشا - خلوة مع النفس














المزيد.....

خلوة مع النفس


حسن عماشا

الحوار المتمدن-العدد: 1369 - 2005 / 11 / 5 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


- ماذا حل بك أيها المارد؟..
بالأمس كان مشهدّ الثكالى، يشحنك من النخاع حتى الجلد..
يظهر وهجك بوجهك.
كانت الورود في ساحاتك، تشهر أشواكها.. تحاصرك، من جنبّيك ومن ورائك.. بتصميم لصنع مجد يكون هدية،
ممن غادر الحقل(1)، تروي عطش "الصبّار" (2)!!!.
اليوم تبكي!! عجبا"..
يبكيك، حتى عناق الأحبة ؟!. أين صدى صوتك؟، أين راحة كفيّـك؟ التي تطبطب على كتف من كان وحيدا. أين قبضتك؟ التي طالما امتشقت السلاح لرد غازي أو دفاعا عن مظلوم.
لاعلم لي عنك بهزيمة. كنت يوم طأطأت الرؤوس شامخا كالنخيل، هل نسيت الحج إليك، وحكايات البطولة عنك، والمنسوبة لك، كان تواضعك ونفيك لها بخجلك المعهود، يؤكدها في عقول المستفسرين..
- اصمت دعك مني يا هذا. الا ترى أني بت قريبا من عتبة الخمسين، الا ترى أولادي بلغوا سن الرجولة، وأصغرهم تجاوزت« سن التكليف»(3) منذ عامين. ومن أنت؟ كيف دخلت الى رأسي؟ أنا لم أسألك!! من أين أتيت؟ ما هو جنسك؟! أليس غريبا إني لم أسألك هذا من قبل.. سنين عمري مرت ولم يخطر ببالي هذا السؤال!!.
نعم، كنت لي ناصحا، كنت رفيق آلامي، وأحزاني، وقلقي، ما افتقدتك الا بين الحشّدّ يوم كان حولي. لكن كنت تقتحمني، ومن ثم تختفي؟! ولم أجدك بمشيئتي! ولا اعرف متى كانت المرة الأولى التي دخلت في نفسي ولا حتى آخر مرة غادر تني. ماذا تريد؟..
الا ترى إني لم اعش طفولتي!.. مع من كنت العب العاب الطفولة؟! أنا لا اذكر نفسي الا رفيقا للرجال قبل ان ينبت لي شارب، حكايات الشباب التي اسمعها من أبناء جيلي، لا أجد في ذاكرتي ما يشبهها.
هل تعرف أحدا ولد رجلا..؟ بالطبع لا. دعك مني.. واتركني استعيض ما فاتني.. بصور وبشخوص اختارها بنفسي.. اخلقها كما أرغبها. ووحدها اسمح لها الدخول في منزلي.. ذاك المنزل الذي لا يعرفه سواك! بنيته من بنفسي.. حجارته ليست حجارة أرضه تكون حيث أكون.. هو ليس في حلم لا سيطرة لي عليه، استحضره متى أشاء، لو كنت في تظاهره أو مهرجان. ولا يشعر به احد. ائتي إليه بمن أشاء واصنع به ما أشاء. كل أشيائه صنعتها بنفسي: السرير، الطاولة، الكرسي. في منزلي لا احتاج الى مطبخ أنا فيه صائم لا أجوع، ولا حاجة عندي فيه غير مقضية بسرعة البرق! انقل الجبال الى البعيد ان شئت.

(1)- ممن قضى في سبيل الوطن.
(2)- عطش الشعب في المحنة الى روايات البطولة.
(3)- في الإسلام تبلغ الفتاة سن التكليف بالواجبات الدينية في سن التاسعة من العمر.



#حسن_عماشا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مساهمة في تصور اولي
- برسم الثوريون المفترضون
- بصدد المسألة التنظيمية
- حزب ام حركة؟..اشكالية، الاطارالناظم
- نداء الى الشيوعيين اللبنانيين
- الموت في التيه...¨سقط جورج حاوي شهيدا..
- أزمة اليسار العربي: اللبناني نموذجاً وضرورة ولادة جديدة


المزيد.....




- دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا ...
- روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال ...
- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...
- مصر.. قرار قضائي يلزم جهة حكومية بتعويض كبير بعد خطأ فادح
- عرض سينمائي ليلي واحد لوداع «تشيكن شوب ديت
- خلال فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي IWWI 2026..جلسة متخصصة ت ...
- سقوط النسوية الغربية وفلاسفة الأنوار.. باحثة إيطالية تفكك جذ ...
- مآسي الحرب الأهلية السريلانكية في ترجمة عربية لرواية «أقمار ...
- -قوارب تلوح من الأفق البعيد-.. متاحف قطر تروي رحلة الخزف الص ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن عماشا - خلوة مع النفس