أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - قصص قصيرة من ربى مندلي /4














المزيد.....

قصص قصيرة من ربى مندلي /4


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5003 - 2015 / 12 / 2 - 06:56
المحور: الادب والفن
    


بسم الله الرحمن الرحيم
قصص قصيرة من ربى مندلي /4

بقلم/ احمد الحمد المندلاوي

**تكملة بمواضيعنا السابقة و المنشورة في هذا الموقع الممتاز منذ عام 2013م ،هنا ننشر بعض القصص القصيرة إتماماً للفائدة ..حيث لنا كوكبة جيدة من كتاب القصص القصيرة في قضاء مندلي،سنسرد لكل واحد منهم قصة قصيرة في هذا الإطار:
شوار ع نصف مطبوخة
قصة قصيرة
بقلم/نصير المندلاوي
**طفولة الشوارع تتوسد هدوءها ، تنشف شعر إسفلتها من هذيان مياه الأمطار ، تتمطى، تحرك أرصفتها لتمتص خدر الانتشاء الذي بدأت حباته تتبخر مع صوت عجلات أول سيارة وطأت أقدامها وجه الشارع بعد تلك الحفلة الصاخبة التي أقامها المطر على شرف شوارع المدينة، حفلة دامت مساحة ثلاثة أيام بلياليها، ذرفت فيها السماء كل الحان الحب ورفرفت فوق هامات القطرات المتسارعة نحو الأرض رايات البشارة بموسم مطير فاتحدت رغبة الشوارع في التخلص من ماضيها غير المشرف مع الأوحال ببسالة القطرات الزجاجية الهاطلة بجنون.
قبل أيام كانت هذه الشوارع غرضا للواطئين وجهها ، كعوب أحذية تهب ما تحمله في جيوبها من أوحال الى كف الشوارع الممدودة للشحاذة عجلات جرارات زراعية حملت في سلال كرمها الريفي ما صفي ونقى من طين المزارع والبساتين، وبين هذا وذاك يتسلل الخارقون لنواميس الذوق فيثقبون آذان الشوارع لا ليلبسوها أقراطاً من ذهب بل ليمدوا أنبوب ماء هنا أو يحفروا خندقاً تتقيأ فيه بيوتهم ما شاءت من مياه فضلات .
الشوارع لا تزال يتيمة، لا يعطف عليها أحد ، حتى الرصيف الذي هو اقرب أرحامها اليها يقضي نهاره لاهياً عنها لا يفكر ألا في شكله و ألوان الأحجار التي يرصفها عمال البلدية فوق وجهه.
بالأمس القريب كانت الشوارع عارية تماماً لا ترتدي شيئا يغطي سوأتها، أما اليوم فموضة معاطف الاسفلت اللامعة ونظارات الأرصفة هي السائدة.
احمد الحمد المندلاوي
طفولة الشوارع تبحث في حقائب العائدين الى مدينة الشوارع عن أزرار معطفها الاسفلتي التي قطعها نزق الراقصين فوق حلباتها، عربات مجنزرة، أحذية جنود ، حقائب العائدين تملؤها الأزرار اللامعة ، أزرار العائدين تتدحرج فوق وجه الشوارع ، تلم شعث ما علق بوجهها من ظلامات الماضي ، تستفز تردد الغيوم التي لا تزال جاثمة فوق صدر السماء تستل أشعة الشمس من بين براثن الخوف .
طفولة الشوارع تتنفس التغيير، ترفع رأسها ، تمسك بيدها حبات اليقين، الغيوم رحلت ،وموسيقى الجنون توقفت، والراقصون خلعوا أسمال الرقص وارتدوا بدلات الرحيل، وحدها الشوارع بقيت لتفرش بساط الأمل بين أبناء مدينة الشوارع
إعداد:احمد الحمد المندلاوي
2/12/2015م



#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين في القلب ..
- كركوش.2.
- يوم الاربعين ذكرى للإنسانية..44
- يوم الاربعين ذكرى للإنسانية..3
- سجل شهداء مندلي... الروضة:السابعة
- يوم الاربعين ذكرى للإنسانية..22
- يوم الاربعين ذكرى للإنسانية..1
- كركوش.. 1
- زَينَب من مثلها..5
- زَينَب من مثلها..4
- زَينَب من مثلها..3
- زَينَب من مثلها..2
- زَينَب من مثلها..1
- تحية الى البيشمركه..2
- تحية الى البيشمركه..1
- سجل شهداء مندلي... الروضة:السادسة
- ليت المنيّة..
- قصص قصيرة من ربى مندلي /33
- و بضاعتي حب الحسين ..
- ربى بنجوين ..


المزيد.....




- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - قصص قصيرة من ربى مندلي /4