أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد جبر الشنان - ممازحة الذيول














المزيد.....

ممازحة الذيول


عبد جبر الشنان

الحوار المتمدن-العدد: 4999 - 2015 / 11 / 28 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


استيقظ الصباح هذا اليوم خاملا و رتيبا لا يشبه أي صباح مضيع مر عليه , غيوم تتدافع هاربة كأيائل يطاردها زئير ليوث شرسة , الاشجار توشمها عناقيد مطر , العشب على اذرع الاسيجة غافيا يهدهده همس لؤلؤ بقطراته الحانية .
الغبار يغطي كل شيء , الجدران , ضوء الشمس الذابلة المتسلل في ثقوب بياض الزمن , سكون مبهم يطوق نهاراته بالمرارة و حياته ترتجف بشكل بشع و انطفاء هلامي يطاردها بغبطة , و كمن يبدأ صباحاته بالتثاؤب , تمطى , انساب بتؤدة تحت سكون الغبش و الصمت يتسيد المنزل , لم يستطع ان يصدق ذلك , رجل يحترم وقاره , شرع يغني اغنية كامدة , بالمناسبة هو يعرف ان صوته متوحش تماما و لا تتحمله أذان زوجته و اطفاله .
تماسك حتى يبدو طبيعيا , دندن بألحان شجية , ادرك ان شيئا ما يتبرعم في قفاه , كتم الامر و أخفاه عن الجميع , تحسس مؤخرته بأطراف اصابعه اللدنة فيما لم تزل يده تتهجى ما اخفاه ثوبه المتهرئ , كانت اصابعه تؤرخ تبرعم هذا المتطفل و المدعو قسرا (( ذيل ))
ياللفزع !! ياللهول ! ما ذا اقول لزوجتي و اطفالي ؟ ياللعار ... اسكت , رجل يتدلى خلفه ذنب يستطيل و يتحرشف .
برفق ترك اصابعه تتلمس هجين مؤخرته أصابعه التي يعرفها جيدا , اصابعه التي هجرتها تفاصيل النساء من كثرة ما أثخنتها اللذة بحميميتها , أجساد تموت على ذؤابات اصابعه , و كاد يجن ويسيل لعاب ذاكرته اجسادا تتعرى على تلال نشوة انثوية لا تخلف غير هذا الصدأ الذي لطخ لياليه و نهاراته , اصابع تسفر عن كيان هجين , فقط روحه بذلك الالق العميق و هو يتموج ما يتقصى مرارة عزلته في الفيافي المكتظة بالموت الباذخ غير مكترث بالضجر الذي يثير استغراب اصدقاءه المهذبين الذين يربك فضولهم لا مبالاته و انزعاجه الدائم من الاشياء الجديرة بالاهتمام .
يستيقظ صباحا كلما امكنه ذلك حتى يبدو مطيعا و هو يتسلى بتحيات ظريفة خالية من الغرور , اكتشف مع مرور الوقت بأنه يمتلك شخصية عمومية في البلدة و وجوده من عدمه غير ضروري للجميع و لم يمنحوه أي تعاطف يذكر بل كان النفور و القرف يؤطر ملامحهم عند رؤيتهم له .
في صباح كهذا افرحته كثيرا رؤية اصدقائه الخلصاء وهم يخفون بأكفهم شيئا ما يتأفعى متدليا من مؤخراتهم لذا لم يكن هو الوحيد الذي يسير و ظهره للحائط حاجيا رؤية ما يتبرعم في قفاه .
غمرته البهجة و أضحى صباحه رحيبا بألفه ناعمة , و المتبرعم يحوم مطاردا فرائسه و هي تشحب هائمة في الفلوات .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بائع العطور الجوال
- فجيعة
- حوار مع القاص والشاعر العراقي نعيم عبد مهلهل..دون غياب مبتكر ...


المزيد.....




- السيد الحوثي: الفارق بين وسائل إعلام باسم حكومات عربية وبين ...
- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد جبر الشنان - ممازحة الذيول