أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سماح عبدالحليم - فرصة














المزيد.....

فرصة


سماح عبدالحليم

الحوار المتمدن-العدد: 4984 - 2015 / 11 / 13 - 20:29
المحور: الادب والفن
    


فرصة
في مكتبه الرحيب جلس يُدخن سيجاره الفاخر وينفث دخانها بمتعةٍ وهو يسترجعُ الأحداثَ التي انتهت كما أراد لها بالضبط ، تذكر حواره الأخير مع تلك الموظفة الفقيرة في إحدى شركاته، التي استحوذتْ على قلب وعقل ابنه الشاب لدرجة الرغبة بالزواج منها وكيف استطاع إقناعها بالتخلي عن حبها لابنه تارةً بالتهديد وأخرى بالترغيب حتى قَبِلتْ بالمبلغ الضخم الذي عرضه عليها لكي تسافر إلى محافظةٍ أخرى مع أهلها وتبحث عن زوجٍ أو وظيفةٍ أخرى، وعلى الجانب الآخر تذكر كيف استطاع إقناع ابنه بالعدول عن فكرته وإرساله للإشراف على أحد فروع الشركة باليونان، كان يعلم أن زواج ابنه من تلك الفتاة سيفقده الكثير من العلاقات مع رجال أعمال يطمحون لمصاهرته ، فاختار أن يرسله إلى بلٍد أوربيّ لتتغير أفكاره ويتحرر من هذا الحب الشاذ من وجهة نظره، قطع استرسال أفكارة طرقٌ رقيق من أنامل السكرتيرة التي دلفت إلى الحجرة وهي تحمل في يدها باقةً من الزهور مصحوبةً بمظروفٍ متوسط الحجم.
- سيدي لقد وصلت هذه الباقة منذ دقائق وعامل التوصيل ينتظر توقيعك.
- هل اسم المرسل واضح عندك؟
- لا يا سيدي ربما يكون داخل المظروف.
تناول منها الباقة والمظروف بعد التوقيع وكله دهشة وتساؤل عن سبب إرسالها وليس هناك مناسبة محددة تستدعي ذلك، وجد بالمظروف صورة فوتغرافية لابنه مع تلك الموظفة الفقيرة ولكنها تبدو أجمل في ملابسها الفاخرة وزينتها الراقية وبصحبتهما والدا الفتاة وقد بدا عليهما السرور والفرح.
قلب الصورة بيدٍ مرتجفة وكاد نبضه يتوقف من الصدمة عندما قرأ بضع كلماتٍ سُطِرت على ظهرها
أشكرك يا سيدي على المبلغ الكبير الذي ساعدني في شراء ملابسٍ تليقُ برجل أعمال ناجح مثل ابنك وعلى شراء تذاكر سفر لوالديّ ليصحباني للعيش في اليونان حتى لا نعاني من الوحدة أنا وزوجي.
نصيحة في أذنك: " لاتُكثر من مشاهدة الأفلام الكلاسيكية القديمة؛ رومانسية اليوم أكثر ذكاءً ياعمي"






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسابقة القصة في ومضات


المزيد.....




- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سماح عبدالحليم - فرصة