أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد هدار سلمان العكيلي - تدوبر السياسيين














المزيد.....

تدوبر السياسيين


عماد هدار سلمان العكيلي

الحوار المتمدن-العدد: 4982 - 2015 / 11 / 11 - 11:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ اقدم العصور كانت مسألة تدوير او اعادة تدوير النفايات موجودة ويمارسها الانسان بطرق بسيطة بدائية وغير علمية فكان يستعمل فضلات الكائنات الحية لانتاج مواد اخرى وغيرها من الامور التي كانت تمارس بعفوية،ان مايقصد بعملية تدوير النفايات هو اعادة استخدام تلك النفايات والمخلفات في اماكن اخرى او لانتاج مواد واشياء تكون بالطبع اقل جودة من المنتج الاصلي الذي استخرجت منه ، وبعد ذلك بدأت فكرة تدوير النفايات تأخذ طابعا اخر حيث اصبحت اكثر رسوخا وتدار بعلمية وذلك اثناء الحرب العالمية الاولى ومن بعدها الحرب العالمية الثانية نتيجة الحاجة الملحة والنقص في المواد الاساسية والضرورية مما ادى الى بروز عملية استخدام النفايات وتصنيع مواد منها مرة اخرى وبمرور الزمن والتطور العلمي تحولت عملية التدوير الى اهم الطرق للتخلص من النفايات فكانت فوائدها عظيمة للبيئة والمجتمع والمستهلك على حد سواء . على العموم كانت عملية التدوير تتم من خلال استخدام النفايات في انتاج مواد مشابهة لها مع فرق قلة الجودة فمثلا " قنينة زجاجية " تتحول الى أي منتج زجاجي وبقايا الورق تتحول الى دفاتر وكتب وغيرها والان اصبحت النفايات تستخدم في انتاج الطاقة في ظاهرة فريدة واستثناء للقاعدة العامة والشائعة وهي ان الحديد لايمكن تدويره الى ورق او زجاج وهكذا وبالمحصلة فأن لعملية التدوير فوائد عديدة منها التخلص من النفايات نهائيا وتوفير مردود اقتصادي للبلد ،وبمقارنة هذه العملية مع الواقع السياسي للبلدان العربية وبضمنها العراق نجد ان هذه العملية موجودة ومستخدمة وتمارس على نطاق واسع حيث تتم المناقلة في المناصب للاشخاص الذين لم يحالفهم " الحظ " في الفوز بالانتخابات ٍفمثلا البرلماني " الخاسر " يصبح مستشارا او وزيرا او غيرها من العناوين المهمة اما ابن الملك او الرئيس فيدور بين المناصب وصولا الى ولاية العهد تمهيدا لاعتلاء سدة الحكم ،ان عملية " التدوير السياسي " هذه ستكون مقبولة نوعا ما وعلى مضض لو كانت تنتج " مناصب " من نفس الصنف والاختصاص حتى وان كانت بجودة اقل ولكنها وللاسف الشديد تتم على اساس حزبي وطائفي بغض النظر عن " التخصص والخبرة" فمثلا سياسي خاسر او وزيرا فاقد لمنصبه " يدور " الى مستشار للطاقة وهو حامل لشهادة القانون واخر " يدور " الى مستشار للامن والدفاع وهو حامل لشهادة اعدادية التمريض او رئيس لجنة قانونية يحول الى مستشار اعلامي وغيرها الكثير كاسرين بذلك القاعدة التي تقول بأن الحديد لايتحول الا الى حديد حيث نجده لدى السياسيين يتحول الى " ورق " و " كارتون " وحتى " فافون " وبأستمرار عملية التدوير هذه وعدم التخلص من الخاسرين والفاشلين فأن البلد سيواجه مشكلة كبيرة في استيعاب الاعداد الكبيرة المتزايدة منهم وخوفنا كل الخوف ان يصل العدد الى ماوصله العالم اليوم من كمية انتاج للنفايات حيث لامست الخمسة مليار طن سنويا حينها سنبصم وبالعشرة للموجودين ولا داع للانتخابات لان بقائهم في مناصبهم اهون واسهل من تكاليف واعباء " التدوير " .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مفاوضات جديدة بين أمريكا وإيران في جنيف.. إليكم ما جرى في ال ...
- نتنياهو يضع 4 شروط للاتفاق مع إيران ويخطط للاستغناء عن المسا ...
- لبنان: 4 قتلى جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على الحدود م ...
- واشنطن تُشيد بمسار الاتفاق بين دمشق و-قسد-.. وبغداد تُؤكد دع ...
- إلهام أحمد: مظلوم عبدي لن يتولى مناصب في الحكومة السورية
- -حتى الكلاشينكوف-.. ماذا وراء رفع نتنياهو سقف نزع سلاح غزة؟ ...
- عاجل | شبكة أطباء السودان: 3 قتلى و7 جرحى في قصف للدعم السري ...
- ردود فعل دولية هزيلة على قرار إسرائيل بدء ضم الضفة
- الاحتلال يفرض وقائع السيادة على أراضي الضفة الغربية
- سكرة مادورو ذهبت.. وواشنطن لن تهضم أمريكا اللاتينية


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد هدار سلمان العكيلي - تدوبر السياسيين